بالتفاصيل.. نزوح قرابة 20 ألف نسمة من بلدة مهين

Untitled-154.jpg

عائلات نازحة من مهين بسبب القصف الروسي المزعوم عليها - تشرين الثاني 2015.

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الثلاثاء 10 تشرين الثاني، تقريرًا وثقت فيه نزوح أهالي ناحية مهين في ريف حمص الشمالي إثر القصف الروسي وتنظيم “داعش”.

وقالت الشبكة إن قصف الطيران الحربي عقب سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على بلدة مهين، السبت 31 تشرين الأول الماضي، خلف ضحيتين من المدنيين ودفع ما لا يقل عن 20 ألفًا من أهالي المنطقة للفرار.

 

آثار الدمار جراء قصف طيران يزعم أنه روسي على مهين بريف حمص - 2 تشرين الثاني 2015

آثار الدمار جراء قصف طيرانيُفترض أنه روسي على مهين بريف حمص – 2 تشرين الثاني 2015

من مهين إلى القريتين

الأهالي توجهوا نحو مدينة القريتين الخاضعة لسيطرة التنظيم، كون المناطق الواقعة غرب حمص تسيطر عليها قوات الأسد، وتعرض العديد ممن حاولوا النزوح إليها لحوادث اعتقال من قبل حواجز النظام العسكرية، وبعضهم أصبح في عداد المختفين قسريًا، بحسب التقرير.

ووثقت الشبكة مقتل 26 مدنيًا إثر قصف مركز لتوزيع الخبز في مدينة القريتين بينهم ثلاثة أطفال وسيدتين، كان منهم 17 نزحوا من بلدة مهين و6 نازحين من قرية حوارين، بالإضافة إلى ثلاثة مدنيين من المدينة نفسها.

نزوح آخر من القريتين إلى ريف حلب

وأفاد التقرير أن عمليات القصف الصاروخي المستمر بالطيران الحربي الذي “يزعم أنه روسي”، تسببت بنزوح آخر من مدينة القريتين باتجاه الشمال، إذ توجه مايقارب 2550 عائلة من مدينة القريتين باتجاه بلدتي الصوانة وخنيفيس، إلى أن وصلوا ناحية المنصورة التابعة لمحافظة الرقة، واستمروا بالمسيرة وصولًا إلى مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي.

وقالت الشبكة إن جميع المناطق التي سلكها الأهالي تخضع لسيطرة تنظيم “الدولة”، مشيرةً إلى أنهم قطعوا مسافة لاتقل عن 950 كيلومترًا، بينهم من استخدم سيارات، والباقي اضطروا لقطع عشرات الكيلومترات سيرًا على الأقدام، بسبب ارتفاع تكلفة النقل التي تقدر بما يزيد عن 200 ألف ليرة سورية، للسيارة الواحدة.

 

خريطة توضيحية تظهر الطريق الذي سلكته العائلات بعد نزوحها من مهين.

خريطة توضيحية تظهر الطريق الذي سلكته العائلات بعد نزوحها من مهين.

 

التقرير أفاد أن التنظيم سمح بمرور 100 عائلة فقط، الجمعة الماضي 6 تشرين الثاني، باتجاه مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بعد أن طلب منهم الحصول على ورقة موافقة من والي حلب في مدينة منبج، فيما لاتزال قرابة 2450 عائلة موزعة على الطريق بين مدينتي القريتين والباب.

ولفتت الشبكة إلى أن العائلات تبيت في سيارات نقل وشاحنات وبعضهم في العراء ضمن ظروف إنسانية غاية في الصعوبة على أبواب فصل الشتاء.

وختمت الشبكة تقريرها لافتةً إلى أن مسؤولية حماية المدنيين في سوريا تقع على عاتق مجلس الأمن، داعيةً الدول دائمة العضوية إلى تجاوز خلافاتها، وإيجاد أي وسيلة ممكنة لحماية المدنيين في سوريا، مطالبةً بحماية الشعب السوري من جميع من يرتكبون جرائم بحقه.

وتضم ناحية مهين عدة بلدات وقرى وهي: مهين، وحوارين، والغنثر، والحدث، وتخضع لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة منذ منتصف عام 2014، عدا مهين التي سيطر عليها مؤخرًا تنظيم “الدولة”، ويبلغ عدد سكانها قرابة 27 ألف نسمة، بحسب الشبكة.

تابعنا على تويتر


Top