السوريون في لبنان – نظرة على الظروف المعيشة

184-e1356906283608.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 45 – الأحد – 30-12-2012

18   بيروت – خاص عنب بلدي

لبنان… البلد الجار الذي لجأ إليه آلاف السوريين هربًا من الموت والقصف والدمار الذي تلحقه قوات الأسد في كل مكان تحل فيه. لبنان… هذا البلد الذي لجا أهله يومًا إلى سوريا ففتحوا لهم أبواب قلوبهم قبل بيوتهم، وقاسموهم لقمة العيش، وشاركهم الأطفال ألعابهم ودُماهم… هاهو ذا اليوم يستضيف الآلاف من السوريين، تاركًا إياهم يواجهون مصائرهم على أرضه بأنفسهم وبشروطه المعاشية القاسية عليهم.

وقد كثرت خلال الآونة الأخيرة أحاديث المسؤولين اللبنانيين عن التكاليف الباهظة التي يتحملها لبنان نتيجة استضافة اللاجئين السوريين، والأعباء التي يتحملها بسبب ذلك، ليطلب من خلال حديثه هذا مساعدة الدول المانحة والحصول على دعم دولي لمواجهة هذه الأعباء المتزايدة. وفي الوقت نفسه نجد السوريين الذي اتجهوا إلى لبنان يعانون الأمرّين هناك، ويشكون كثيرًا من ارتفاع تكاليف المعيشة في لبنان، ويرون في الموقف اللبناني متاجرة بمعاناتهم. فالاقتصاد اللبناني انتعش كثيرًا بوجود السوريين على الأراضي اللبنانية، فإيجارات المنازل، وفواتير الماء والكهرباء والاتصالات والمواصلات التي ترهق عاتق السوريين، جميعها تدعم الاقتصاد اللبناني.

«عنب بلدي» حاولت رصد جوانب من الواقع المعيشي للسوريين في مناطق نزوحهم المختلفة في لبنان، وأجرت لقاءات مع عدد منهم حول المصاعب التي يواجهونها في حياتهم الجديدة في البلد المجاور.

ملاحظة:

لسهولة فهم القيم الواردة في هذا التحقيق، فإن كل 1500 ليرة لبنانية تعادل 1 دولار أمريكي.

لماذا لبنان؟؟

مع استمرار القصف الذي تقوم به قوات الأسد على المدن والقرى السورية، وما يعنيه ذلك من احتمالات الموت المتزايدة، وبحثًا عن الأمن والأمان، لم يجد كثيرون من السوريين بُدًا من مغادرة بلدهم واللجوء إلى دول الجوار أو دول أخرى بعيدة. وكان لبنان الخيار الأنسب للكثيرين منهم ليكون مكانًا لنزوحهم، وذلك بحكم موقعه الجغرافي وقربه من وسط البلاد وجنوبها، ظنًا منهم أنه -أو سواه من البلاد- سيكون أمانًا ومستقرًا لهم دون معرفتهم بما قد تكون عليه حياتهم هناك، أو كيف سيتدبرون أمورهم فيه، لا سيما وأن عددًا كبيرًا منهم خرج من منزله بثيابه التي يرتديها دون أن يحمل شيئًا من متاعه أو ينقل شيئًا من ممتلكاته التي قد تعينه على مشاق العيش بعيدًا عن وطنه.

دخل النازحون الأراضي اللبنانية -وبشكل غير شرعي أحيانًا- ليستقروا في أماكن متفرقة منها. بعضهم اختار أن يكون أقرب ما يمكن إلى أرض وطنه فاستقر في القرى والمدن القريبة من الحدود السورية، وآخرون اختاروا المناطق الأكثر خدمات كالعاصمة بيروت أو بعض المناطق الساحلية القريبة منها. إلا أن الجميع واجهوا الواقع المعيشي الصعب والمؤلم الذي لم يكن في حسابات نزوحهم، فمعظم هؤلاء النازحين لم يسبق لهم الإقامة في لبنان ولم يكن لديهم تصور مسبق أو معرفة لمستويات الأسعار وتكاليف المعيشة هناك.

السكن، ومشكلة الخدمات

إيجارات البيوت كانت العائق الأول والأكبر في وجه معظم من التقتهم «عنب بلدي» من النازحين السوريين. ورغم أنهم -بحسب ما قالوا- أتوا إلى لبنان بنيّة الإقامة بالأجرة لا الضيافة عند أحد، إلّا أنهم واجهوا مشكلة إيجاد بيت يستأجرونه. فهذه المعاناة التي تستمر لأيام وربما لأسابيع، تبدأ مع لحظة الوصول إلى لبنان، وربما يكون إيجاد منزل هو الجزء الأسهل منها رغم أن ذلك يستغرق أيامًا، إذ تبدأ المفاوضات والأخذ والرد بين المستأجر والمؤجر والسمسار بينهما، والتي غالبًا ما تنتهي بما لا يشتهيه النازحون. وفي النهاية يضطر النازحون للقبول والإذعان لما يطالب به المؤجر خوفًا من البقاء في العراء أو التشرد من جديد.

وإيجارات البيوت تختلف ارتفاعًا وانخفاضًا بحسب المناطق وقربها أو بعدها من وسط المدن الرئيسية وخصوصًا العاصمة بيروت، إذ تتراوح إيجارات البيوت في المناطق القريبة من الحدود السورية مثل شتورة، مجدل عنجر، سعد نايل، تعلبايا، المرج، خربة روحا، المريجات، قب الياس، جب جنين، برالياس ومناطق أخرى في محافظة البقاع ما بين 350 و 700 دولارًا للمنزل الغير مفروش، والذي تتراوح مساحته بين 100 و 150 مترًا، وما بين 700 و 1000 دولارًا للمنازل المفروشة فرشًا مقبولًا، كما يقول أحمد وهو أحد السوريين المستأجرين في تعلبايا. أما في المناطق الأقرب إلى بيروت، فتبدأ الإيجارات من 600 دولار للمنزل الغير مفروش والذي لا تتجاوز مساحته الـ 100 متر، لتصل إلى حد الـ 1200 – 1500 دولار للمنزل المفروش، كما يقول جهاد المستأجر في الناعمة قرب بيروت، وكذلك الوضع بالنسبة لمدينة صيدا التي لا تختلف إيجارات البيوت فيها كثيرًا عما هي عليه في العاصمة ومحيطها كما يؤكد جهاد الذي زار صيدا قبل أيام واستفسر فيها عن أسعار الإيجارات. وفي كل الحالات يضاف إلى الإيجار المتفق عليه قيمة خدمات الكهرباء والماء والتي تقدر بـ  100 دولار شهريًا.

وجدير بالذكر أن الكهرباء النظامية تنقطع في معظم المناطق اللبنانية إلى ما يزيد عن 16 ساعة يوميًا، ما يدفع معظم السكان (اللبنانيين والسوريين على حد سواء) إلى الاشتراك بخدمة الكهرباء التي يقدمها أصحاب المولدات الخاصة والتي تبلغ 100 دولار شهريًا لكل 5 آمبير (أي 1200 شمعة)، والتي تكفي للإنارة وتشغيل بعض الأجهزة الكهربائية خفيفة الاستهلاك. كما تعاني بعض المدن اللبنانية أيضًا من مشكلة انقطاع المياه المزمن، والتي تضطر السكان إلى شراء المياه بالصهاريج وضخها إلى خزانات المنازل كما هو الحال في بيروت، كما أن هذه المياه على ندرة وصولها إلى المنازل تكون غير صالحة للشرب في معظم المناطق، وفي مناطق أخرى تكون مالحة، فيضطر المواطن إلى شراء المياه للاستخدام اليومي بقيمة 10 آلاف ليرة لبنانية للبرميل أي ما يعادل 6.5 دولارًا، ومياه الشرب المفلترة بقيمة دولار واحد تقريبًا لكل 20 ليتر ماء. وهذا ينطبق على السوري كما ينطبق على اللبناني بطبيعة الحال.

يحدثنا جهاد عن تجربته فيقول: «انتقلت للعيش في منزل مفروش فرشًا بسيطًا يبعد حوالي 20 كيلومترًا عن وسط بيروت – في الناعمة بعد أن أقمت في فندق في بيروت لمدة أسبوع دفعت خلالها ما يزيد عن 1000 دولار بين أجرة الفندق ومصاريف مواصلات وطعام، واستطعت استئجار المنزل الجديد بمبلغ 650 دولار شهريًا، ودفعت فوق الإيجار مبلغ 100 دولار كتأمين لقاء خدمات الماء والكهرباء، لكن كثرة انقطاع الكهرباء وعدم ثباتها على وردية محددة يوميًا أجبرتني على دفع 50 دولار إضافية قيمة اشتراك شهري في كهرباء المولدة (2.5 أمبير). وللتخفيف من أعباء الاتصال اليومي بالأهل والأصدقاء في سوريا اشتركت أيضًا بخدمة الانترنت لقاء 50 دولار شهريًا، عدا قيمة جهاز الاستقبال (100 دولار) وجهاز البث «الراوتر» (50 دولار)، أي أني دفعت ما مجموعه 850 دولارًا ككلفة شهرية للإقامة هنا، أي ما يعادل حوالي 80000 ليرة سورية (بحسب سعر الدولار الحالي) وهو ما يساوي 4 أضعاف دخلي الشهري، وكل ذلك دون الدخول في أية مصاريف أخرى ضرورية للحياة».

الوقود والتدفئة، مالم يكن في الحسبان

المناخ في لبنان يختلف قليلًا عن المناخ في عموم سوريا بسبب طبيعة البلاد الجبلية والساحلية، وهو يشبه في المناطق المرتفعة إلى حد كبير مناخات الزبداني وبلودان في ريف دمشق وكسب وصلنفة في ريف إدلب واللاذقية، لا سيما من جهة برودة الجو شتاءً، إذ تنخفض درجات الحرارة  في هذه المناطق إلى درجة يصعب معها العيش بدون مدافئ الحطب والمازوت، والتي يتم تشغيلها على مدار اليوم كما يقول أحمد الذي حدثنا عن معاناة البرد في منطقة البقاع الغربي في اتصال معه بالصوت والصورة عبر سكايب بدا فيه متلحفًا ببطانية من شدة البرد. يقول أحمد إن المدفأة في بيته لا تتوقف طوال النهار والليل من شدة الصقيع وخصوصًا أن في بيته أطفال وهم بحاجة للدفء أكثر من الكبار «نستهلك يوميًا ما يقارب الـ 10 ليتر مازوت (أي نصف تنكة)، وسعر التنكة هنا 27500 ليرة لبنانية (أي بحدود 19 دولار وهو ما يعادل 1800 ليرة سورية تقريبًا)، أي أنني أحتاج لما يقارب الـ 300 دولار شهريًا قيمة مازوت للتدفئة». بينما لا يحتاج إلى ذلك القاطنون في المناطق الساحلية كبيروت وصيدا وطرابلس والمناطق القريبة المحيطة بها حيث يكون الجو معتدلًا شتاءً، يقول جهاد: «لا يوجد هنا في بيروت مداخن للبيوت، فهم لا يركبون المدافئ ولا يحتاجونها أصلًا، ومعظم أوقات الشتاء يرتدي المقيمون فيها ألبسة صيفية أو خريفية وهذا ما جعلني أبقى في العاصمة رغم ارتفاع الإيجارات فيها وتكاليف المعيشة عما هو عليه في البقاع والمناطق القريبة من الحدود السورية».

المواصلات، أعباء إضافية

عُمر، وهو نازح آخر يقيم مع أهله في وسط بيروت، ينقلنا إلى مشكلة أخرى يعاني منها السوريون في لبنان، وهي مصاريف المواصلات والاتصالات. فوالد عمر يعاني من مرض عضال وهو بحاجة يومية إلى أكياس الدم، وفي لبنان لا يوجد شيء اسمه (بنك الدم) كما هو الحال في سوريا، لذلك يضطر عمر للتنقل يوميًا بين مراكز الصليب الأحمر والمشافي الخيرية في بيروت والمحافظات اللبنانية الأخرى من أجل تأمين حاجة والده من الدم، كما يُجري أخوه حامد يوميًا سلسلة اتصالات للبحث عن سوريين جاهزين للتبرع، إذا لا يتبرع له اللبنانيون -كما يقول حامد بحرقة-.

يتحدث عمر عن المواصلات: «هنا في لبنان يكون السوري عرضة لاستغلال السائقين طالما أنه لا يعرف الطرقات ولا يعرف كيف يستخدم المواصلات العامة، ففي بيروت تنتشر ظاهرة التكسي السرفيس، أي أنك تستطيع أن تتنقل بين أي نقطتين داخل المدينة مقابل مبلغ 2000 ليرة لبنانية أي ما يعادل 1.3 دولار للراكب الواحد في السيارة، لكنك إن سألت السائق «كم تريد؟؟» فعندها يعلم أنك غريب ولا تعلم تعرفة الركوب المتعارف عليها، فيطلب منك مبلغًا يتراوح بين 5 آلاف و15 ألف ليرة لبنانية، وأحيانًا يطلب أكثر!». وهذا ما يؤكده أحمد المقيم في تعلبايا في البقاع، والذي دفع مبالغ كبيرة في المواصلات قبل أن يفهم المعادلة، وبات «يشترط» على السائق الأجرة قبل الصعود إلى التكسي.

ويشير عمر إلى وجود وسائل مواصلات عامة (بوسطة) بخطوط سير ثابتة ضمن المدينة وهي تغطي كافة أنحاء العاصمة، وأجرتها خلال أيام الأسبوع 500 ليرة لبنانية فقط، أما يوم السبت فتكون الأجرة 1000 ليرة لبنانية. وهذه «البوسطات»  تتسع لأكثر من 25 راكبًا، وهي تشبه السرافيس في سوريا من حيث مرونتها، فهي تتوقف عند رغبة الراكب وتتوقف لكل من يشير لها في الطريق، وتُعد وسيلة النقل الأرخص في لبنان، ولكن من عيوب البوسطات أنها مضطرة للسير في أكثر الطرقات ازدحامًا في المدينة ما يجعل منها وسيلة نقل بطيئة للغاية، بالإضافة إلى اضطرار الركاب إلى انتظارها وقتًا طويلًا في الطرقات، واضطرار بعضهم إلى الوقوف داخلها طيلة الطريق بسبب ازدحامها بالركاب.

كما يوجد أيضًا في لبنان وسيلة نقل أكثر مرونة وسرعة وهي «الفان» ذات الـ 14 راكب وأجرتها 1000 ليرة لبنانية داخل المدينة للراكب الواحد و2000 ليرة ما بين المدن القريبة كبيروت وصيدا، وهي «عملية ومريحة أيضًا» كما يقول جهاد.

لكن بعض السوريين تجاوزا مشكلة المواصلات بأن دخلوا لبنان بسياراتهم ووفروا على أنفسهم مشاق التنقل ومصاريفه، كما فعل أبو فارس القادم من دمشق، والذي وبدا موفقًا بما فعله: «وفرت بإحضار سيارتي الكثير من المصاريف، فعائلتي مكونة من خمسة أفراد، ونحن نتنقل بشكل جماعي دائمًا، إذ لا أستطيع ترك أطفالي الصغار لوحدهم في البيت المستأجر في مكان لا نعرف فيه أحدًا، وكذلك لا يمكن تحمل مشقة وتكاليف التنقل بواسطة المواصلات العامة أو الخاصة أنا وعائلتي»، لكن أبو فارس يستدرك قائلًا «لكن حتى التنقل بسيارتي الخاصة مكلف جدًا نسبة إلى سوريا، فسعر صفيحة البنزين هنا 33 ألف ليرة لبنانية أي 22 دولار وهو ضعف سعر الصفيحة في سوريا»

 الاتصالات،  تكاليف مضاعفة

الاتصالات الخلوية في لبنان مشكلة أخرى تواجه السوريين، الذين كانوا يظنون أن الاتصالات في بلادهم هي الأعلى كلفة على المستهلك في العالم. ففي لبنان يكون السوري عرضة -من جديد- لاستغلال وغش محلات الاتصالات المنتشرة في المناطق القريبة من الحدود، حيث يُتوقَع أن يشتري السوريون خطوط الخلوي اللبنانية، ناهيك عن ارتفاع قيمة المكالمات المحلية والدولية.

أحد أشكال الغش التي قد يتعرض لها الزبون السوري من قبل أصحاب هي بيعه خطًا من إحدى شركات الهاتف الخلوي العاملة في لبنان دون سواها من الشركات. وهذه الشركة هي الأسوأ إذ أن «تغطيتها سيئة، وهي غير مرغوبة من اللبنانيين» كما يقول حامد. ويبلغ ثمن خط الخلوي النظامي 10 آلاف ليرة لبنانية (6.7 دولار) وفيه رصيد بقيمة 1.75 دولار وصلاحية لمدة شهر، لكن المحلات المذكورة لا تلتزم بالأسعار المحددة، بل تقوم ببيع السوري «الخط الأسوأ بالسعر الأعلى» على حد وصف حامد، وذلك ما يؤكده جهاد الذي اشترى خطه بـ 20 ألف ليرة لبنانية أي بضعف السعر النظامي.

ويتم شحن خطوط الخلوي بواسطة بطاقات مسبقة الدفع بقيم مختلفة والتي يتم بيعها عادة بأعلى من قيمتها الحقيقة بحوالي 15%.

وتعتبر تكلفة الاتصال الخلوي في لبنان عالية جدًا إذا ما قورنت بالتكاليف السورية، إذ تبلغ قيمة الدقيقة من خلوي إلى خلوي محلي 35 سنتًا أمريكيًا (خمسة أضعاف المكالمات في سوريا)، بينما تبلغ قيمة الدقيقة إلى سوريا 1 دولار (أي 3 أضعاف قيمة الاتصال من سوريا إلى لبنان). ويقول حامد «هناك بعض المحلات تستخدم تقنية «السنترال» لتخفيض قيمة المكالمات وهي جهاز يوصل على الانترنت ويمكن الاتصال عبره إلى أي مكان في العالم  بقيمة 1000 ليرة لبنانية لكل 3 دقائق، ولكن ما يعيب هذه الوسيلة أنه لا يمكن إجراء المكالمات إلا من داخل محل الاتصالات نفسه، ولذلك يلجأ بعض السوريين في لبنان إلى تركيب برامج مثل Mobile Dialler والتي تستخدم منصات اتصال عبر الانترنت منخفضة الكلفة، إذ لا تتجاوز قيمة الدقيقة إلى أي مكان في العالم من خلال مثل هذا البرنامج الـ 16 سنتًا، لكن مشكلة هذه البرامج أنها تتطلب وجود اتصال بالانترنت لدى المتصل. كما أنه يعاب عليها وجود فارق زمني بين المتصِل والمتصَل به قد يصل حتى 5 ثوان، ما يجعل أكثر من نصف المكالمة يضيع بين المتصلَين في محاولة التفاهم على موضوع المكالمة، وفي كلمات من قبيل (سامعني؟ عيد شو قلت! ما عم افهم عليك!! صوتك عم يتأخر علي!!… ألخ) وبالطبع هذه البرامج لا تعطي نفس كفاءة البرامج الشهيرة مثل سكايبي، إذ أنها على الأغلب غير نظامية ويتم تركيبها عبر محل اتصالات لديه حساب واحد يقوم ببيعه لعشرات المستخدمين»

هذا بعض ما يعانيه النازحون السوريون ويتعرضون له في لبنان. وتستمر معاناتهم في تأمين رغيف الخبز ولقمة الطعام لأبنائهم وأطفالهم، في الوقت الذي يسمع فيها النازحون في لبنان وسواه من دول العالم الكثير الكثير من الوعود بالمساعدات التي ستنهمر عليهم، لكن معاناتهم إلى ازدياد وأوضاعهم في تدهور مستمر.

تابعنا على تويتر


Top