جيش الفتح يلتئم و”الحر” ينفر من حماة نحو الشمال

-الفتح1.jpg

عنب بلدي- خاص

واصلت قوات الأسد المدعومة بميليشيات أجنبية ومحلية وإسناد جوي روسي، تقدمها في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لمدينة حلب، محققة إنجازات عدة، أكبرها فك الحصار عن مطار كويرس العسكري بعد انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” والتغلغل في الجنوب وصولًا إلى الأوتوستراد الدولي.

فك عقدة كويرس

أحكمت فصائل المعارضة سيطرتها على مطار كويرس العسكري في كانون الثاني 2013، ليتحكم بمحيطه تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد طرد الفصائل الأخرى إبان المعارك التي اندلعت بين الطرفين مطلع عام 2014، حاول خلالها التنظيم اقتحام المطار عدة مرات، باءت جميعها بالفشل.

وتمكنت قوات الأسد والميليشيات المشاركة من فك الحصار عن المطار العسكري بعد مواجهات ضد عناصر التنظيم، الثلاثاء 10 تشرين الثاني، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، وقالت إن “وحدات من الجيش قضت على أعداد كبيرة من إرهابيي داعش والتقت مع القوات المدافعة عن مطار كويرس”.

وبدأت القوات المهاجمة حملة عسكرية كبيرة في ريف حلب الجنوبي الشرقي، استطاعت من خلالها السيطرة على جميع القرى والبلدات الممتدة من مدينة السفيرة وصولًا إلى قرية كويرس شرقي، وبالتالي فك عقدة المطار المحاصر منذ عامين.

إعلام النظام تحدث عن إمكانية الانتقال إلى مرحلة متقدمة في قتال التنظيم، والزحف نحو بلدة دير حافر القريبة نسبيًا من مدينة الباب، أبرز مراكز التنظيم في ريف حلب الشرقي.

النزوح يعم مناطق الأوتوستراد

وتمكنت قوات الأسد من السيطرة الكاملة على بلدتي الحاضر والعيس في ريف حلب الجنوبي، مساء الخميس 12 تشرين الثاني، بعد انسحاب فصائل المعارضة إلى القرى المجاورة في محاولة لتأمين أوتوستراد  حلب- دمشق الدولي.

وحاولت القوات المهاجمة دخول قرية البرقوم ومشروع “إيكاردا” الزراعي القريب منها وسط تصد لفصائل المعارضة في المنطقة، الجمعة، في معارك كر وفر تشهدها المنطقة حتى لحظة إعداد الخبر، وسط تباين وضبابية في المعلومات الواردة من هناك.

وفي السياق، شهدت القرى والبلدات المطلة على الأوتوستراد الدولي موجة نزوح غير مسبوقة، ولا سيما من مدينة سراقب في ريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى بلدة الزربة وريف المهندسين في ريف حلب الجنوبي، تخوفًا من استمرار قوات الأسد في تقدمها وسيطرتها على أجزاء من الطريق الذي يعتبر شريانًا أساسيًا في الشمال السوري.

جيش الفتح يلتئم و”الحر” ينفر

تزامن تقدم قوات الأسد مع التئام شهدته غرفة عمليات “جيش الفتح” وعودة جند الأقصى للعمل ضمن الغرفة التي تضم 6 فصائل إسلامية عاملة في المنطقة الشمالية، وكان لها الدور الأكبر في السيطرة على مناطق واسعة في إدلب.

الإصلاح الذي شهدته غرفة العمليات، الخميس، جاء بعد مطالبات ومناشدات من قياديين وناشطين بضرورة إنهاء الخلاف بشكل كلي والتوجه إلى الريف الجنوبي الذي شهد ثغرة غير مسبوقة من قوات الأسد، بحسب “أبو المجد”، أحد قياديي الغرفة، قائلًا لعنب بلدي “إنها أم المعارك.. تناسينا خلافاتنا وعضضنا على الجراح كي نصد هجوم الروافض”.

ودعا أبو يحيى الحموي، قائد حركة أحرار الشام الإسلامية، جميع مقاتلي الحركة إلى الالتحاق بإخوانهم في ريف حلب الجنوبي، في استنفار غير مسبوق أعلنت عنه الحركة إضافة إلى فصائل أخرى  في إدلب وحماة وحلب.

في المقابل أعلن جيش النصر العامل في ريف حماة استنفاره وحشد عناصره باتجاه ريف حلب الجنوبي، وقال محمد رشيد، المتحدث الإعلامي باسم الفصيل، إن أرتالًا من مقاتلي “النصر” اتجهت إلى ريف حلب الجنوبي للمشاركة في صد الهجوم الواسع، معلنة تدمير وإعطاب عدة آليات وعربات وقتل ضابط واحد على الأقل مع عدة عناصر، السبت 14 تشرين الأول.

أسرى من الميليشيات بقبضة جيش الفتح

وأعلنت جبهة النصرة، إحدى فصائل “جيش الفتح” أسرها ثلاثة مقاتلين من حزب الله اللبناني في ريف حلب، خلال معارك الجمعة، وأظهر تسجيل مصور بثته الجبهة اعترافات العناصر بانضمامهم إلى التحالف الذي يقوده الحرس الثوري في الريف الجنوبي لقاء مبالغ مالية.

كذلك ألقى فيلق الشام، أحد فصائل “الفتح”، القبض على عنصر من ميليشيا “عصائب أهل الحق” العراقية خلال معارك الجمعة، معززة ذلك بتسجيل مصور أظهر إلقاء القبض على العنصر وقتل عراقي آخر، وسط أنباء عن مقتل عدد كبير من “المرتزقة” خلال سير المعارك.

لا تخفي الميليشيات الشيعية الداعمة لقوات الأسد هدفها في الوصول إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي، على الرغم من الهدنة التي اتفقت عليها المعارضة والنظام لتحييدها عن العمل العسكري، الأمر الذي دعا ناشطين سوريين إلى مطالبة “جيش الفتح” بإنهاء الهدنة والسيطرة على البلدتين المواليتين قبل وصول الأسد وحلفائه إليهما.

إيكاردا..

أبرز مقرات أحرار الشام في سوريا

يقع مشروع إيكاردا، وهو المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة، على أوتوستراد  حلب- حماة الدولي على مقربة من قرية الزربة في ريف حلب الجنوبي.

وعمل المركز على تطوير البحوث الخاصة بالتربة وتحسين المنتجات الزراعية الهامة في الدول النامية (قمح- شعير- عدس.. وغيرها)، ويعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط قبل نقل مهامه إلى بيروت.

سيطرت “كتائب أحرار الشام” على إيكاردا أواخر عام 2012، وأصبح منذ ذلك الحين مقرًا رئيسيًا للواء الإيمان، أبرز ألوية الفصيل الذي شهد متغيرات واندماجات كبرى تحت مسمى حركة أحرار الشام الإسلامية، واستمر عمل المركز بشكل جزئي، الأمر الذي حيده عن الغارات الجوية.

اليوم، أضحت قوات الأسد على مشارف إيكاردا، في نية لإعادة السيطرة عليها والتحكم بالأوتوستراد  الدولي الرابط بين حلب وإدلب، وطرد مقاتلي الفصيل المعارض الأكبر في سوريا.

10 ميليشيات تدعم الأسد في معركة جنوب حلب

نسلط الضوء في هذا التقرير على التحالف الطائفي الذي يشارك قوات الأسد في معارك ريف حلب الجنوبي، أمام فصائل المعارضة السورية، سواء الإسلامية أو التابعة للجيش الحر…. تابع القراءة.

 

تابعنا على تويتر


Top