قضاة وحقوقيون سوريون: نرفض أي حل لا يتضمن مساءلة مرتكبي جرائم الحرب

Untitled-22.jpg

وقع حوالي 170 قاضيًا ومحاميًا وناشطًا مدنيًا وحقوقيًا على بيان مشترك معلنين رفضهم أي حل سياسي لا يتضمن مساءلة مرتكبي جرائم حرب، وأبرزهم بشار الأسد.

وخاطب الموقعون من خلال البيان، الذي نشرته مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية الاثنين 16 تشرين الثاني، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ورئيس مجلس الأمن في دورته الحالية ماثيو رايكروفت.

وحصلت عنب بلدي على نسخة من البيان ويشير إلى فشل جميع المبادرات المقترحة من قبل الأمم المتحدة ولاعبين دوليين آخرين، مشددًا على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار مبدأ المحاسبة وسيادة القانون في العملية الانتقالية الناجحة.

ولفت الموقعون إلى جهود دولية قد تفضي إلى حصانة ممكنة للمشتبه بهم في ارتكاب جرائم حرب، مشددين على أن “حق الشعب السوري في العدالة والمحاسبة لا يمكن شراؤه وبيعه من قبل المجتمع الدولي في سبيل السلام، ولا يمكن فرض أي اتفاق على ضحايا جرائم الحرب وأسرهم رغمًا عنهم”.

ورأى البيان أن المقترحات التي تتداولها الدول الغربية ولاسيما في لقاء فيينا الأخير “ترسخ الإفلات من العقاب وتؤثر سلبًا على العملية السياسية برمتها، عندما يسمح لمجرمي الحرب أن يبقوا أحرار، أو حتى الأسوأ من ذلك وهو قيادة دول، إن ذلك سيؤدي حتمًا إلى دول فاشلة”.

إن أي مبادرة تتعامل مع الوضع السوري باعتباره صراع مسلح فقط، ستفشل في الحفاظ على حقوق السوريين وستؤدي إلى حل مؤقت وتفشل في نهاية المطاف، بحسب البيان، وأردف الموقعون “إن المقترحات الأخيرة من قبل السياسيين وما يسمّى الخبراء بحل النزاع السوري من خلال الشراكة مع الأسد لهزيمة الجماعات الإرهابية براقة بطبيعتها، لكن محاربة الإرهاب لا تعني، بحال من الأحوال، إفلات المجرمين من العقاب”.

واعتبر البيان أن “استئصال الإرهاب” لا يمكن أن يتم إلا عبر مواطنين سوريين ممكنين من حقوقهم التي تحميها مؤسسات الدولة، “فالسوريون هم أول ضحايا الأعمال الإرهابية التي ولدت في الصراع السوري، وكانوا أول من قاد الكفاح ضد الجماعات الإرهابية”.

وخلص البيان إلى أن “كل حل سياسي لا يضمن محاسبة مرتكبين الانتهاكات من خلال محاكم عادلة وإصلاح المؤسسات وتعويض الضحايا وتخليد ذكراهم من خلال برنامج متكامل للعدالة الانتقالية لن يؤدي إلى عملية سياسية ناجحة من شأنها تأمين الاستقرار والأمن لسوريا ودول جوارها”.

37 قاضيًا وحقوقيًا كانوا من ضمن الموقعين على البيان، وعلى رأسهم القاضي ابراهيم الحسين، المتحدث الرسمي باسم المجلس القضاء السوري الحر، وجاء عقب اجتماع فيينا الذي أظهر استمرار الخلاف على مصير بشار الأسد والحديث عن فترة انتقالية تليها انتخابات رئاسية.

تابعنا على تويتر


Top