الشبكة السورية تكشف تفاصيل حادثة بينين في ريف إدلب

Untitled-199.jpg

صورة تظهر آثار القنابل الفوسفورية على بلدة بينين في ريف إدلب

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرًا، الأحد 22 تشرين الثاني، وثقت فيه استخدام القوات الروسية القنابل الفوسفورية في هجماتها على سوريا.

ورصد التقرير حادثة استخدمت فيها قنابل فوسفورية لم تظهر سابقًا، وتختلف عما وثقته الشبكة خلال استخدام النظام السوري في وقت سابق، واعتمد التقرير على ثلاث شهادات، وتحليل الصور والتسجيلات المصورة الخاصة، وعلى شبكات الإنترنت.

 

تفاصيل الحادثة

استهدف الطيران الحربي حرشًا شرق بلدة بينين في ريف إدلب، الخميس 12 تشرين الثاني الجاري، بما لا يقل عن 8 غارات، استخدم في اثنتين منها القنابل الفوسفورية.

وتوزعت الغارات التي استهدفت الحرش ويبعد كيلو مترًا واحدًا عن البلدة، و7 كيلومترات شمال مدينة معرة النعمان كالتالي: غارتان بقنابل يبدو أنها فوسفورية أدت إلى حرائق في الأراضي الزراعية تُقدر مساحتها بقرابة 500 متر، بالإضافة إلى 6 غارات بصواريخ حربية، استهدفت معصرة للزيتون وفرنًا آليًا، ما خلف دمارًا كبيرًا في معدات الفرن ومبنى المعصرة، إضافة الى تضرر مولدتي كهرباء واحتراق 9 سيارات مدنية وأضرار مادية أخرى.

التقرير لم يسجل إصابات في صفوف المدنيين، ولكن وثق مقتل 3 أشخاص بينهم طفلان وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين في الغارات التي استهدفت كلًا من الفرن والمعصرة.

مصطفى غريب، وهو ناشط إعلامي محلي، أفاد الشبكة أن القنابل خلفت مواد منصهرة، وأخرى ذات رائحة كريهة تشبه “رائحة الصرف الصحي”.

آثار القنابل الفوسفورية

آثار القنابل الفوسفورية

أما محمد ذكرة، رئيس فرقة الدفاع المدني التي توجهت إلى موقع القصف، فقال للشبكة إن الغارات استهدفت المنطقة أثناء انتشالهم الجثث ومساعدتهم الجرحى عقب الغارات الأولى، ما أدى إلى إصابة اثنين من الفريق وتضرر سيارة الإسعاف التابعة للمركز.

تقع بلدة بينين في محافظة إدلب على الطريق بين مدينتي أريحا ومعرة النعمان، وهي تخضع لسيطرة مشتركة بين فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم جبهة النصرة.

وختمت الشبكة تقريرها مؤكدة أن حوادث القصف الواردة في التقرير كانت عبارة عن قصف عشوائي أو متعمد واستهدفت مدنيين عزل، وبالتالي فإن النظام الروسي انتهك أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة.

وواجهت الشبكة صعوبات في تمييز ضربات النظام السوري عن الأخرى الروسية باعتبار أن أهدافهم مشتركة وتركز بنسبة 85% على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة، مقابل 15% للأهداف التي تستهدف مناطق خاضعة لتنظيم “داعش”.

إلا أنها قالت إن ما ساعدها في تمييز الهجمات هو “الخبرة العالية” التي اكتسبتها المجتمعات السورية لأنواع الأسلحة التي تستخدمها قوات النظام السوري،بالإضافة إلى الطائرات الحربية والمروحية وسرعتها وارتفاع تحليقها.

بدأت روسيا عملياتها الجوية في سوريا، الأربعاء 30 أيلول، واستهدفت مناطق ومدنًا عدة في سوريا منها ريف حماة وحمص وريف اللاذقية وإدلب وحلب ومناطق أخرى، ولقي أكثر من 270 مدنيًا حتفهم إثر الغارات الجوية التي نفذتها المقاتلات الروسية، بحسب المنظمات الحقوقية.

تابعنا على تويتر


Top