1600 مستفيد من الوجبات اليومية

المطبخ الميداني في حي صلاح الدين الحلبي يعود للعمل

_الصيغالمطبخ_الميداني_في_حي_صلاح_الدين_-__20_تشرين_الثاني_2015_3.jpg

حسن مطلق – عنب بلدي

تعاني أحياء مدينة حلب المحررة وضعًا إنسانيًا صعبًا في ظل القصف المستمر الذي يستهدف المدينة، وتحاول المنظمات أو الهيئات المحلية والدولية، التخفيف من وطأة الحرب على الأهالي عبر تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والإغاثية في المنطقة.

مجلس ثوار حي صلاح الدين هو أحد تلك الهيئات العاملة في المدينة، يدير مطبخًا ميدانيًا منذ 4 سنوات في الحي ويتوقف المطبخ عن العمل بشكل متكرر تبعًا لقدرة المجلس على تأمين مستلزماته، بحسب “أبو محيو الكردي”، رئيس المجلس.

وأفاد الكردي بافتتاح المطبخ بداية تشرين الثاني الجاري بعد فترة توقف فيها عن العمل لمدة شهرين بسبب انعدام تمويله، مشيرًا إلى أن خطة عمل المطبخ لم تتغير، إلا أن عدد المستفيدين منه زاد ووصل إلى 1600 مدني من أهالي الأحياء المحررة في حلب.

ويستفيد المدنيون المقيمون في الأحياء الغربية المحررة بمدينة حلب من خدمات المطبخ، ويحصل الأهالي في أحياء صلاح الدين والمشهد والإذاعة وبستان القصر والزبدية والطم، الذي يعد من أفقر أحياء المدينة بحكم قربه من جبهة الراموسة، على وجبات يومية يقدمها المطبخ.

الكردي أشار إلى أن الهدف من المشروع “محاولة لتفعيل الأمن الغذائي ضمن الأحياء المستهدفة”، لافتًا إلى أن الوجبات التي يقدمها المطبخ تكفي ثلاثة أشخاص وبالتالي يتوقف عدد الوجبات على عدد أفراد العائلة.

عنب بلدي التقت الطبّاخ أبو عمر، وتحدث عن سير العمل في المطبخ، “نؤمن المواد الأولية للطبخ من الأسواق المحلية كسوق حي المعادي، ونحاول قدر الإمكان الابتعاد عن اللحوم المكشوفة”.

وأردف أبو عمر أن إنتاج المطبخ اليومي يقدر بـ 550 إلى 650 وجبة في الوقت الراهن، معتبرًا أن الوجبات “تساعد عددًا كبيرًا من المحتاجين في المنطقة من غير القادرين على تأمين قوت يومهم وإعالة عوائلهم”.

أبو عادل، من سكان حي صلاح الدين وأحد المستفيدين من خدمات المطبخ، قال في حديثه لعنب بلدي “لدي ثلاثة أطفال، ووضعي المادي مقبول، لذلك أعتبر أن المطبخ يخفف عني قليلًا من خلال حصولي على الوجبة اليومية التي يقدمها”.

أما أبو محمد، ويبلغ من العمر 60 عامًا، وهو من سكان حي بستان القصر، فقال إنه عاطل عن العمل ولديه 5 أطفال يعمل أكبرهم ويعيلهم، “إلا أن الوجبة اليومية التي تقدمها نقطة التوزيع في مطبخ مجلس ثوار صلاح الدين، تساعدني في سد رمق أولادي على الأقل”.

مشاريع أخرى للمجلس

رئيس مجلس ثوار صلاح الدين تحدث عن المشاريع الحالية التي يديرها المجلس بعيدًا عن المطبخ الميداني، وقال إن المكتب التعليمي فيه مسؤول عن إدارة 5 مدارس تخدم حيي صلاح الدين والمشهد، كما ينظم النشاطات بشكل مستمر داخل صالة جدل الثقافية التابعة له.

وأردف الكردي أن المستوصف الطبي التابع للمجلس يقدم خدمات مجانية للمدنيين في المنطقة، بالإضافة إلى أن مكتبه الخدمي يعمل على تأمين الاحتياجات اليومية من كهرباء وماء ونظافة بالإضافة لتخديم المساجد في الحي، على حد وصفه.

أسعار المواد الأساسية في أحياء حلب المحررة

تصل الخضار إلى أحياء حلب المحررة من سهل الغاب في ريف حماة الغربي أو من محافظة إدلب، بينما يعتمد الأهالي في تأمين المواد الغذائية الأخرى على المنتجات التركية المستوردة أو ما يستطيعون إدخاله إلى الحي عن طريق مناطق سيطرة النظام.

وتختلف أسعار المواد المستوردة تبعًا لتغير سعر الدولار الأمريكي بحكم عدم استقرار العملة السورية، ويقر معظم الأهالي في الأحياء بغلاء أسعار المواد في أسواق المدينة.

ويُقدر سعر كيلو البندورة في الوقت الحالي بـ200 ليرة سورية، ومثلها لكيلو الخيار، بينما يتوفر الحليب بسعر 150 ليرة للكيلو الواحد، ويصل سعر ربطة الخبز من الأفران العامة إلى 100 ليرة سورية، ويزيد بمقدار 50 ليرة من الأفران الخاصة.

  • تأسس مجلس ثوار حي صلاح الدين مع بداية الحراك السلمي عام 2011، وضم جميع التنسيقيات، واقتصر عمله على تنظيم الجانب الإغاثي والطبي ضمن المدينة، بينما أصبح له هيكلية واضحة بعد تحرير الحي، وضم مكاتب تنفيذية عديدة كالمكتب التعليمي والطبي والخدمي ومكتب العلاقات العامة.

• يقع حي صلاح الدين على خط الجبهة الفاصل بين المعارضة و قوات الأسد، ويعتبر من أوائل الأحياء الثائرة ضد النظام، إذ حاول الأخير التقدم باتجاهه عدة مرات، ولكنه فشل بسبب عزيمة وإصرار مقاتلي المعارضة في الحي

تابعنا على تويتر


Top