عملية خاطفة للنظام داخل مناطق المعارضة

تصعيد على خان الشيح والنظام يشن حملات تجنيد إجبارية غرب دمشق

-الغربية.jpg

عنب بلدي – ريف دمشق

شهدت بلدة خان الشيح في ريف دمشق الغربي تكثيفًا للقصف من جهة النظام السوري، خلال الأسبوع الماضي.

وقال مراسل عنب بلدي في المنطقة إن الطيران المروحي استهدف البلدة الواقعة على الطريق الرئيسي بين دمشق والقنيطرة، بـ 14 برميلًا متفجرًا استهدفت منطقة القصور، تزامنًا مع تحليقٍ مكثف لطيران الاستطلاع، الأربعاء 18 تشرين الثاني.

وشنت طائرات السوخوي أيام الخميس والجمعة والسبت غارات استهدفت طريق نسلة والمزارع المحيطة، بالإضافة إلى إلقاء عشرات البراميل والحاويات المتفجرة سقط إثرها عددٌ من الجرحى وأسفرت عن دمار في منازل المدنيين ومزارعهم.

“عمليّة فريدة”

على الأرض، نفذت دورية تابعة للمخابرات الجوية عملية خاطفة، عن طريق التخفي داخل سيارة مدنية (فان)، واختطفت أحد المطلوبين للنظام من محله على دوار مرانة في بلدة مقيليبة.

وتفاجأ الأهالي يوم الاثنين 16 تشرين الثاني، بارتجال العناصر من السيارة واقتياد أحد الأشخاص من ورشته على دوار مرانة، تبعه إطلاق نار أثناء الانسحاب أصيب إثرها بعض العمال ومدنيين، ثم انسحبت الدورية مباشرة باتجاه حاجز الكوبري الذي يبعد عن مكان الحدث قرابة 2 كيلو متر.

وتعتبر العملية الأولى من نوعها في بلدة لا سيطرة للنظام عليها، وعزا ناشطو المنطقة نجاحها إلى الضعف الأمني الذي تعيشه البلدات المحررة في ريف دمشق الغربي.

وحملة اعتقالات

وفي السياق، رصد شهود عيان في مدينة الكسوة تجول دوريات الأمن العسكري في شوارع البلدة، بحثًا عن مطلوبين للخدمة العسكرية والاحتياط، كما شنت قوات الأسد حملة اعتقال واسعة في مدينة قطنا استهدفت عشرات الشباب لسَوقهم للتجنيد الاجباري.

وأفاد أبو بشير القطناوي، مدير المكتب الإعلامي في المدينة، أن الحملة شملت الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 35 عامًا.

وأضاف أن المكتب أحصى 14 حالة اعتقال، مشيرًا إلى أن المدينة تضم نازحين من مناطق مختلفة في الريف الدمشقي، وهو ما جعل حملات الاعتقال أكثر صرامةً لتطال أيضًا مدينة جديدة عرطوز وضاحيتها.

تطال الحملة الشباب من مواليد 1973 الى 1998 التزامًا بورقة وزعت على الحواجز ولم يعلن عنها وفق ما نقله شهود عيان مقربون من النظام، وتسوقهم إلى الخدمة مباشرة على الجبهات المشتعلة كداريا والغوطة الشرقية ودرعا.

فصائل المعارضة تدعو الشباب في مناطق النظام للانضمام إليها

وجهت ألوية سيف الشام العاملة في الجبهة الجنوبية، بيانًا للمدنيين في دمشق وريفها، مساء الجمعة 20 تشرين الثاني، فتحت فيه باب الانتساب إلى صفوفها للراغبين.

وأفاد البيان أن “العدوان السافر الذي يقوم به زبانية النظام بسحب الشباب السوريين بشكل ممنهج من المنازل والشوارع وزجّهم في معاركه ليكونوا حطبًا في عمليات تهدف لتحقيق مصالح الاحتلال الروسي وأهداف الطاغوت الإيراني” كان سببًا رئيسيًا للخطوة.

البيان قال إن الشباب القاطنين في مناطق سيطرة النظام “يجب عليهم اختيار الطريق الصحيح والتوجه إلى المناطق المحررة بأي وسيلة ممكنة لحمايتهم من أن يكونوا دروعًا بشرية يحمون مرتزقة الميليشيات الأجنبية بمواجهة الثوار”.

رائد طعمة عضو المكتب الإعلامي في ألوية سيف الشام، قال في حديثه لعنب بلدي إن المتطوع يمكنه التوجه إلى أي مقر أو نقطة عسكرية تتبع للألوية، بعد وصوله إلى إحدى المناطق المحررة، من وادي بردى شمالًا وحتى الحدود الأردنية جنوبًا.

وأضاف إن الطلب يقبل إن كان مقدمّه بعمر التجنيد الإجباري، مؤكدًا أن الانتساب “ليس إجباريًا وإنما لم يرغب فقط”.

زهران علوش، قائد جيش الإسلام، دعا أيضًا في تغريدة عبر حسابه الرسمي في تويتر الثلاثاء 17 تشرين الثاني، سكان “المناطق المحتلة” للتوجه إلى المناطق المحررة، معتبرًا “الموت بقذائف الأسد خير وأشرف من الموت برصاص المجاهدين”.

وكان ناشطون تناقلوا صورة تحمل شعار حركة أحرار الشام الإسلامية، دعت فيها الحركة جميع الشباب في الغوطة الشرقية إلى “النفير العام، للدفاع عن دينهم وعقيدتهم والتصدي لمحاولات العدو بالتقدم أو الدخول إلى الغوطة المباركة واستعدادًا لمعركة دمشق الكبرى”.

وجاء في البيان أنه على من يود الالتحاق “وتأدية فريضة الجهاد في سبيل الله”، التوجه مباشرة إلى مكاتب التجنيد في الحركة على أن يكون عمر المتقدم بين 17 إلى 35 عامًا.

تابعنا على تويتر


Top