فلسطينيو سوريا يحتفلون بيومهم العالمي مع نزوح جديد

12316284_897910676931435_2111644009140518459_n-1.jpg

 

عنب بلدي

يحتفل العالم في 29 تشرين الثاني من كل عام باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1977، للتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، لاسيما حقه في تقرير مصيره من دون تدخل خارجي، والحق في الاستقلال والسيادة الوطنية، وأيضًا حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف، في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا واقتلعوا منها.

تاريخيًا

اقترف الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين 70 مجزرة منذ عام 1984، وتم طرد أكثر من 900 ألف فلسطيني بعد حرب 1948، كما طرد 330 ألف فلسطيني بعد حرب 1967، ويشكل عدد السكان الفلسطينيين والعرب 50% من فلسطين والنصف المتبقي من اليهود.

وتشير آخر الانتهاكات، بأن أكثر من مئة فلسطيني لقوا حتفهم على يد قوات الاحتلال منذ مطلع تشرين الأول 2015.

احتفال وسط استمرار الاحتلال

الاحتفال هذا العام لا يختلف لدى الفلسطينيين عن غيره من الأعوام، بل جاء مثقلًا بالدماء في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بعدوانها على الشعب الفلسطيني بكل أشكاله من قتل وتهجير ومصادرة أراض وتقطيع أوصال واعتقالات يومية واجتياحات، إضافةً إلى الويلات التي حلت بالفلسطينيين في سوريا بعد فرض النظام السوري الحصار على المخيمات التي يقطنون فيها ولاسيما “مخيم اليرموك” المحاصر منذ نحو 3 أعوام.

لكن الجديد هذا العام، في إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بدء البرلمان الفرنسي، لأول مرة في تاريخه، مناقشة قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وشهدت باريس في هذه المناسبة، وقفات وتظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وأهمّها تلك التي انطلقت من ساحة شاتليه إلى ساحة الجمهورية، والتي ألقت خلالها بعض الشخصيات كلمات عن النضال الوطني الفلسطيني، وجهود البرلمان الفرنسي المستمرة في هذا الإطار.

فلسطينيو سوريا بالأرقام

يوجد في سوريا ما يزيد على 13 مخيمًا للاجئين الفلسطينيين، بعضها رسمي والآخر غير رسمي، ويقدر عدد الفلسطينيين فيها بنحو نصف مليون نسمة.

ويعتبر مخيم اليرموك في دمشق، الذي أنشئ عام 1957، أكبر تجمع للفلسطينيين في سوريا، ويقدر عدد سكانه حاليًا بنحو 360 ألف نسمة.

وتقع عديد من المخيمات الفلسطينية حول دمشق، مثل مخيم سبينة ويقدر عدد سكانه بأكثر من 19 ألف نسمة، ومخيم جرمانا 5 آلاف نسمة، ومخيم خان دنون 8600 نسمة، ومخيم قبر الست حوالي 16 ألف نسمة، ومخيم خان الشيخ أكثر من 15500 نسمة.

وتوجد مخيمات أخرى موزعة حول مدن سوريا، مثل مخيم النيرب قرب حلب، ويقدر عدد سكانه بحوالي 17500 نسمة، ومخيم عين التل 14 ألف نسمة وهو أيضًا في حلب، ومخيم “العائدون” في حمص ويبلغ عدد سكانه نحو 14 ألف نسمة، ومخيم حماة بعدد سكانه البالغ نحو 8 آلاف نسمة، ومخيم الرمل في اللاذقية 6500 نسمة، ومخيم درعا 5600 نسمة، ومخيم درعا – طوارئ 5600 نسمة.

وأورد “مركز الزيتونة للدراسات والنشر” مؤخرًا، أن عدد القتلى من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا منذ انطلاق الثورة عام 2011 وحتى نيسان الماضي بلغ 2820 لاجئًا، بالإضافة إلى 272 مفقودًا و831 معتقلًا.

نكبة جديدة

وجد اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في سوريا أنفسهم في قلب الأزمة السورية، ومعظمهم يعيش نكبة جديدة. ولجأ نحو 270 ألفًا منهم بحسب تقرير “مركز الزيتونة” إلى أماكن أكثر أمنًا داخل سوريا، وغادر أكثر من 80 ألفًا إلى الخارج، أما الباقون فهم محاصرون داخل المخيمات التي تأويهم، و90% منهم بحسب الأونروا بحاجة للمساعدة العاجلة.

اشتداد المأساة على الفلسطينيين في سوريا جاء مع احتدام الأزمة فيها منتصف 2013 حيث انقسموا بين مؤيد للنظام ومعارض له، والطرفان كانا مع تحييد الفلسطينيين، لكن النظام السوري فرض منذ منتصف العام 2013 حصارًا خانقًا على مخيم اليرموك والمخيمات القريبة منه كمخيم سبينة والحسينية، كما عانت مخيمات اللاجئين بشكل عام، من عدم توافر أدنى مقومات الحياة.

اللجوء من جديد

بحسب الدراسة التي أوردها مركز زيتونة، دفعت الأحداث في سوريا كثيرين من الفلسطينيين للجوء مجددًا خارج سوريا، حيث تظهر الدراسة أن 52 ألفًا من الفلسطينيين لجؤوا إلى لبنان، وسط ظروف معيشية صعبة، ليتم بعدها إيقاف إدخال أي فلسطيني سوري إلى لبنان.

كذلك هو الحال بالنسبة للأردن، حيث يمنع اللاجئ الفلسطيني السوري من دخول الأردن بصورة نظامية، غير أن هناك نحو 11 ألف لاجئ تمكنوا من ذلك، وفي تركيا أيضًا ترفض السلطات منح اللاجئ الفلسطيني السوري تأشيرة دخول نظامية، والعدد الإجمالي للموجودين فيها يُقدَّر بنحو6000 لاجئ.

وتعددت الدول الأوروبية التي توجّه إليها اللاجئون الفلسطينيون من سوريا، وقد بلغ مجموع من تمكن منهم من الوصول إلى أوروبا نحو 36 ألفًا.

تابعنا على تويتر


Top