الاتحاد الأوروبي يدفع 3 مليارات يورو لتركيا لإيقاف تدفق اللاجئين

Untitled-4-Recovered17.jpg

انتزع الاتحاد الأوروبي اتفاقية مع تركيا، مقدمًا 3 بليون يورو ووعدًا بإحياء طلب عضوية أنقرة، مقابل إيقاف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، أمس الأحد 29 تشرين الثاني 2015.

الاتفاقية وُقعت في قمة بروكسل مع رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، وهي مفتاح استراتيجي لإدارة أزمة اللاجئين، التي أدت إلى 850 ألف طلب لجوء في الاتحاد الأوروبي هذه السنة.

وأصر رئيس مجلس الاتحاد، دونالد تاسك، الذي ترأس القمة، أنه لن يكون ساذجًا بالاعتقاد أنه ليس هناك تحديات مقبلة، وأضاف “لانتوقع من أحد أن يحرس حدودنا، وهذا بالتحديد هو من شأن الأوروبيين وعليهم حمايتها؛ لكن نتوقع خطوة كبيرة لتغيير قواعد اللعبة عندما نتحدث عن منع تدفق اللاجئين الذين يأتون عبر تركيا”.

تستضيف تركيا قرابة 2 مليون سوري هربًا من الحرب، وتطلب الاتفاقية أن تقوم بحملة على المهربين وتتعاون بإعادة المتقدمين بطلبات لجوء لكنهم لا يعتبرون لاجئين.

وعد داوود أوغلو بإبقاء اللاجئين على الشواطئ التركية وقال “لا يوجد ضمانات بالنسبة للقضية السورية، نحن لانعرف ماذا سيحدث ولكن يمكن أن أؤكد أن تركيا ستحقق وعودها في الاتفاقية المشتركة”، مضيفًا أن “تركيا والاتحاد الأوروبي يدفعون ثمن فشل الأمم المتحدة لحل الأزمة”.

بالمقابل ستسهل  الاتفاقية متطلبات الفيزا بالنسبة للمواطنين الأتراك القادمين إلى أوروبا، وستنفذ هذه التسهيلات اعتبارًا من تشرين الأول 2016.

وأكد داوود أوغلو أن الاتفاقية ستعيد إحياء المحادثات المشتركة بشأن الانضمام للاتحاد الأوروبي، معتبرًا “اليوم تاريخيًا لعملية دخولنا للاتحاد الأوروبي”.

رغم ذلك، لا يوجد أي إشارة محددة في الاتفاقية على افتتاح المفاوضات مع تركيا عدا إشارة واحدة على اندماج اقتصادي أكبر مع تركيا.

لم تخلُ القمة من التوتر فلم يتفق القادة على قبول كل الطلبات التركية، كما انتقد بعضهم انتهاكات أنقرة لحقوق الإنسان وحذر رئيس المفوضية الأروبية، جين كلود، من ذلك بقوله “لن ينسى الاتحاد الاختلافات مع تركيا حول حقوق الإنسان وحرية الصحافة وسنعود لهذه المواضيع لاحقًا”.

بينما قال رئيس وزراء بلجيكا، تشارلز ميشيل، “لانستطيع تقديم شيك على بياض لتركيا فهي ماتزال بعيدة كل البعد عن العضوية وعليها القيام بالكثير”.

صحيفة الصندي تايمز البريطانية وصفت الاتفاقية “بالعمل الوسخ” الذي سيعطي الأتراك دخولًا حرًا للقارة الأوربية، ورأت أن أنقرة ستمنع المهاجرين من العبور ولو بالقوة وستحتجزهم بمراكز اعتقالات ممولة من الاتحاد الأوروبي ليتم ترحيلهم إلى بلادهم.

تابعنا على تويتر


Top