كذب فغالي وإن صدق المنجمون!

عمار زيادة

سوريا لن تسقط، وبشار الأسد باق وهو خلق ليبقى. من يراهن على سقوط سوريا الأسد سيخسر!

تلك هي توقعات المتنبئ اللبناني مايك فغالي للعام الجديد والتي خرج ليعلنها على منبر قناة الـ otv اللبنانية في حلقة من برنامج الحرتقجي.

وكشف فغالي المصنف الرابع عالميًا من حيث القدرة على التنبؤ، عن توقعاته للأحداث في سوريا وأهمها أن رأس الدولة سيتخذ قرارًا في الأشهر الثلاثة الأولى يصدم فيه العالم، وأن الاقتصاد السوري بخيرٍ وإلى انتعاش، حتى أنّ «المسلحين المغرّر بهم» سيلجؤون إلى السلطة كي تحميهم.

فهل غرق الأسد حتى تمسك بقشة فغالي الذي لطالما تنبأ بانتصار صفوف الممانعجية العربية؟ كما توقع أن تعيد سوريا الجولان بطريقة غير سلمية! أم أن وسائل إعلام النظام أفلست مما اضطر قناة الدنيا للاستعانة بمتنبئٍ بحجم فغالي ليقول أن الوضع في سوريا يسير نحو الهدوء؟

وما هي القرارات التي يستطيع الأسد أن يصدم بها العالم أكثر من الإبادة الجماعية التي تستخدم في حق شعبه، وهل بقي لديه خيارٌ غير الأسلحة الكيماوية التي لوح باستخدامها في الآونة الأخيرة؟

كمان أن المؤشرات الاقتصادية للعام 2012 تبين أن الاقتصاد السوري يعيش أضيق حالاته، إذ تعاني الموازنة العامة للدولة من عجز كبير وصل إلى نسبة 45.84، هذا وقد فقدت سوريا معظم الاحتياطي النقدي المقدر ب 18 مليار دولار، وخسرت الليرة السورية أكثر من 50% من قيمتها وزادت الأسعار بنسبة 120% حسب التصريحات الرسمية، ويحتاج الاقتصاد السوري لإعادة إعمار الدمار الذي خلفته عمليات القصف بين 60 إلى 100 مليار دولار وهذا ما تعجز الحكومة السورية عن توفيره فموازنتها تبلغ فقط 20 مليار دولار. إذن ما هي المعايير التي ارتكز عليها فغالي لينعش بها اقتصادًا على حافة الهاوية؟

ثم إن «المسلحين المغرر بهم» حرروا قسمًا كبيرًا من التراب السوري حيث لم يبق للنظام في المدن المحررة  إلا القصف بالصواريخ وغارات طيرانه الحربي، كما سيطروا على مقرات تابعة للنظام على أبواب العاصمة، وشلوا حركة مطار دمشق الدولي للأسبوع الثالث على التوالي، حتى أن قصر الرئاسة ذاته لم يعد آمنًا بعد أن استهدفه «المسلحون» بقذائف الهاون، فلأيِّ سلطةٍ بعدها سيلجؤون!؟

ولربما أصاب فغالي بتوقعه أن الوضع في سوريا يسير نحو الهدوء لو أنه قصد بذلك جبهة الجولان الأكثر أمنًا منذ أربعين عامًا، فكل الأسلحة التي ابتاعها نظام البعث من قوت الشعب بحجة إعادة الأراضي المغتصبة تستخدم اليوم في الحرب الدائرة بين النظام وشعبه، بينما تبني الحكومة الإسرائيلية جدار فصل على الحدود السورية تخوفًا من سقوط الأسد.

والجدير بالذكر أن النجوم والفلك ربما تأثرت فعلًا بالسياسة اللبنانية فتوقعات المنجمين هناك تأتي حسب ميولهم واتجاهاتهم السياسة، حيث نجد تفاوتًا كبيرًا بين توقعات المؤيدين لنظام الأسد وبين توقعات معارضيه.

تابعنا على تويتر


Top