كيف رد السوريون على لقاء “أبو محمد الجولاني”؟

free-army.jpg

عبارة كتبها ناشطون من حلب على أحد الجدران، السبت 12 كانون الأول

“الجيش الحر بعرفه وبعرف أهدافه.. بس أنت مين؟”، كانت هذه عبارة خطها ناشط حلبي على أحد جدران مدينته التي دخلها عبد القادر الصالح مع كتائب “الحر” قبل نحو ثلاثة أعوام، ورد من خلالها على حديث زعيم جبهة النصرة، أبو محمد الجولاني، حين أنكر وجود كيان تحت مسمى “الجيش الحر”.

حديث الجولاني لناشطين وإعلاميين، نشرته قناة أورينت أمس السبت  12 كانون الأول، هاجم من خلاله جميع من حضر الاجتماع الموسع للمعارضة السورية في الرياض، بمن فيهم ممثلو الفصائل المقاتلة (الجيش الحر، أحرار الشام، جيش الإسلام…)، مشككًا بتبعية عناصر هذه الفصائل لقادتهم في أي خطوات قد تشهدها العملية السياسية في سوريا.

أيضًا، فإن الجولاني الذي ظهر كلقاءاته السابقة “مموه الوجه”، هاجم الهدنة التي دارت أحاديث موسعة عنها في الغوطة الشرقية، متفاخرًا بتعطيلها ومؤكدًا أنها لم ولن تتم، بينما يستمر “شلال الدم” فيها بتوقيع الأسد أو روسيا، مع استمرار سقوط القذائف العشوائية على العاصمة دمشق.

التصريحات لم تحمل جديدًا للسوريين، فاعتبر أحدهم عبر تويتر أن “نهج القاعدة معروف.. لا جديد في ذلك”، لكن قول الجولاني “لا يوجد شيء اسمه جيش سوري حر، إنما هي مجموعة فصائل تلتقي في اسم ولا أحد له ارتباط تنظيمي بالآخر، وليس هو جيش وليس هو تنظيم وإنما شعار سارٍ بين الناس”، فذلك ما أثار ردود أفعال غاضبة بين الناشطين والسوريين بشكل عام.

وانتشر وسما “الجيش السوري الحر” و”الثورة مستمرة” عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت، وانتقد عشرات الناشطين تصريحات الجولاني، مؤكدين أن الجيش الحر هو الذي حرر معظم المناطق في سوريا وليست جبهة النصرة.

النصرة سارعت لتوضيح تصريحات زعيمها، بحسب ما نقل مراسل قناة أورينت، وذلك عبر صفحته الشخصية “لم ننكر وجود الجيش السوري الحر لكن هذا اسم عام وفضفاض ولا توجد تحته عناصر منظمة، بل الجيش السوري الحر موجود، كما أثنينا على عملهم في مجزرة الدبابات”.

“إن تنظيم الجيش الحر بات وهميًا.. لم يقل أحد لنا حتى الآن أين يعمل هذا الجيش السوري الحر”، هذا ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تشرين الأول الماضي، ليرد عليه الجيش الحر بمجزرة دبابات في ريف حماة وتدمير مروحية روسية في جبال اللاذقية قبل شهر.

تابعنا على تويتر


Top