مركز شام للعلاج الفيزيائي.. خدمات تغني عن الاستطباب في تركيا

-شام-للمعالجة-الفيزيائية.jpg

عبد الله القاسم – إدلب 

يغطي مركز الشام للمعالجة الفيزيائية ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وعلى الرغم من بساطته من ناحية البناء والأدوات، إلا أنه تمكن من التعامل مع الكثير من الإصابات العظمية والعضلية والعصبية التي تتطلب علاجًا فيزيائيًا، موفرًا الكثير من الجهد والمال وعناء السفر على المصابين في المعارك أو القصف الذي تشنه قوات الأسد وغيرها.

ويكاد لا يخلو منزل في المنطقة من جريح أو مصاب بسبب عمليات القصف والمعارك الدائرة، الأمر الذي دفع طبيبًا شابًا بالمساعدة من مركز شام إلى افتتاح مركزٍ للعلاج الفيزيائي، نجح في علاج كثير من المصابين الوافدين من عدة قرى وبلدات.

محمد عقبة، المدير الطبي المشرف على المركز، تحدث لعنب بلدي عن ظروف إنشاء المركز، “أنشأنا مركز العلاج الفيزيائي بدعم من مركز شام، بهدف التعامل مع من يصعب عليهم السفر إلى تركيا، لا سيما بعد إغلاق المعابر وصعوبة الدخول إلى الأراضي التركية، إضافة إلى أن المنطقة لا تحتوي على أي مركز من هذا النوع”.

يتكون المركز من ثلاث غرف تضم عدة أسرة وأجهزة علاجية كجهاز النبضات الكهربائية والأدوات الرياضية للعلاج الحركي، للتعامل مع معظم الحالات، وتحدث عقبة عن الخدمات وأنواع العلاجات المقدمة “يقدم العلاج الفيزيائي لجميع أنواع الإصابات العظمية والعصبية والعضلية، وخصوصًا أولئك الذين يخضعون لعمليات جراحية، ونقدم خدماتنا للمدنيين والعسكريين مجانًا”.

ويتألف الكادر الطبي المعالج في المركز من الطبيب المشرف وخمسة ممرضين مدربين على علاج كافة الإصابات العظمية والعصبية، وأوضح أبو أحمد، أحد الممرضين المعالجين، أن المركز يستقبل ما يقارب 600 مريض شهريًا، وأضاف “نعالج يوميًا 20 مصابًا، منهم إصابات حرجة تصل إلى درجة الشلل المؤقت، وبعد علاج مستمر نجحنا في تطبيب عدة حالات استطاعت تحريك أطرافها بشكل جيد”.

وأبدى الكثير من المصابين ارتياحهم للخدمات التي يقدمها المركز، فشكل خدمة كبيرة لهم بحسب إفادة مرضى التقيناهم عند زيارتنا المركز، ومن بينهم خالد أبو محمد، الذي يتلقى العلاج في المركز منذ نحو عام، وأكد أن وجود المركز في ريف إدلب الجنوبي وفّر عليه مشقة السفر ودفع مبالغ باهظة في تركيا.

وتحدث أبو محمد عن تجربته العلاجية “في البداية كنت أتلقى علاجي في تركيا بعد أن أصبت بيدي في إحدى المعارك، وواصلت العلاج هناك لثلاثة أشهر، وبعدها انتقلت للعلاج في هذا المركز، حيث يعالجونني بالنبضات الكهربائية والحركات الفيزيائية، وأصبح أمر العلاج أسهل وأسرع، حيث آتي إلى هنا كل يومين دون أن أضطر للسفر إلى تركيا”.

ولفت محمود حبش، المسؤول الإداري في مركز شام، عن بعض العوائق التي تواجههم أثناء عملهم، فالمركز بحاجة إلى عدة أجهزة متطورة لعلاج إصابات الدماغ والعمود الفقري، وأضاف “نواجه مشكلة كبيرة إثر نقل المركز عدة مرات في ذات المنطقة جراء غارات الطيران الحربي والمروحي”.

ولخص حبش أن الغاية من إنشاء مركز شام؛ توفير كل ما يحتاجه سكان “الريف المحرر” والنازحون إليه، من الخدمات الطبية بمختلف الاختصاصات والمكملات العلاجية، كمركز العلاج الفيزيائي، ويتوقف كل ذلك على حجم الدعم النقدي والعيني الذي يصل إلى المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top