نماذج القضاء وشكل القوانين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري

قضاء دير الزور “الوليد” تنهيه سيطرة تنظيم الدولة على المحافظة

Untitled-wjgk555.jpg

بعد تحرير البوكمال وريفها بشكل كامل من قوات النظام بتاريخ 18 تشرين الثاني 2012، عمت المدينة فوضى عارمة بسبب غياب كامل لمؤسسات الدولة عنها، ما دفع أهالي المنطقة لتأسيس المجلس المحلي، فتبعهم عددٌ من المشايخ وطلاب العلم والشريعة بتأسيس “الهيئة الشرعية الأولى”، وكانت على تنسيق مع المجلس، ويقتصر دورها على فض الخصومات، والأحوال الشخصية من إرث وزواج وطلاق وغيرها.

توافقت الفصائل في تلك الفترة على إدارة هذه الهيئة، ولم تتدخل حينها في الجوانب الخدمية، وإنما اقتصر دورها على الجانب القضائي حتى تموز 2013، كما يؤكد عضو الشبكة السورية لحقوق الإنسان محمد خليف.

الناشط الحقوقي محمد الخليف

الناشط الحقوقي محمد الخليف

منذ منتصف 2013 تم الاتفاق على تشكيل هيئة شرعية جديدة موسعة تضم كل الفصائل في البوكمال وريفها، وكانت الهيئة تضم عدة دواوين، منها ديوان المحاكم وديوان إصلاح ذات البين والديوان العقاري، وقوتها التنفيذية شكّلها “جيش الله أكبر” وجبهة النصرة.

استطاعت الهيئة الشرعية في البوكمال لاحقًا السيطرة على القرار، والسيادة الشرعية عندما تفردت جبهة النصرة بحكمها داخليًا.

حكمت الهيئة الشرعية في القضايا الجنائية، وشهدت حالات إقامة حدود من قتل للقاتل عمدًا، أو قطع يد للسارق.

يذكر أن تنظيم الدولة شنَّ هجومًا على مدينة البوكمال بتاريخ 11 نيسان 2014، وهاجم التنظيم مبنى الهيئة الشرعية وأطلق سراح المسجونين، بعد ذلك فرض التنظيم سيطرته على المدينة بالكامل في 27 حزيران 2014.

الهيئة الشرعية في ريف دير الزور الغربي

تأسست الهيئة الشرعية في الريف الغربي لدير الزور بتاريخ 9 تشرين الأول 2013 واتخذت من بلدة الخريطة مقرًا لها، وكانت تضم عددًا من المكاتب، هي مكتب للشكاوى وآخر لفض الخصومات، وقوتها التنفيذية تشكلت من جميع الفصائل، وتميزت حينها بمحاسبتها للمسيئين من عناصر الجيش الحر.

وكان أغلب القائمين على الهيئة شرعيين مع وجود محام، وكان لها دور في التحريض على قتال تنظيم الدولة. ونتيجة لكثرة المحاكم وتعدد مرجعياتها، تم تشكيل هيئة مركزية موحدة لدير الزور.

الهيئة الشرعية المركزية في المنطقة الشرقية

انضم إلى الهيئة ما يقارب 60% من الهيئات الموجودة في قرى ومدن دير الزور، على رأسها الهيئة الشرعية القضائية بمدينة دير الزور، والهيئة الشرعية بريف دير الزور الغربي، والهيئة الشرعية في كل من البوكمال، والشدادي في ريف الحسكة، ومدينة العشارة في ريف دير الزور االشرقي، والهيئة الشرعية العليا في ريف دير الزور.. وغيرها.

شُكلت هذه الهيئة منتصف العام 2013، وكان لها صدى واسع، وتوالت الانضمامات إليها من قبل الفصائل، وعلى رأسها جبهة النصرة وأحرار الشام وجيش الإسلام وجيش مؤتة الإسلامي، والعديد من ألوية وكتائب الجيش الحر في المنطقة، حتى أصبحت القوة الضاربة في المنطقة، واتخذت من مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي مقرًا لها.

وكانت الشريعة الإسلامية هي المرجعية الوحيدة للهيئة، ولم تكن تتبع لفصيل محدد أو جماعة معينة، إذ كانت مؤلفة من أفراد مستقلين وآخرين تابعين لبعض الجماعات ولكن بصفتهم الشرعية أو العلمية أو العسكرية، مع العلم أن كافة القائمين عليها شرعيون من حملة الشهادات.

وكان للهيئة دور كبير في المنطقة على جميع الأصعدة القضائي والخدمي والدعوي، وكان يقصدها آلاف الأشخاص من المناطق في دير الزور والحسكة والرقة، وفتحت باب الانضمام للجميع وتم تفعيل كافة مكاتبها في إدارة المنطقة، لكن دورها انتهى كليًا بعد سيطرة تنظيم الدولة على دير الزور في الخامس من تموز 2014.

(تمت الاستعانة بدراسة لم تنشر بعد، أعدها عضو الشبكة السورية لحقوق الإنسان محمد خليف).

تابع القراءة:

 

 

 

 

ولقراءة الملف كاملًا في صفحة واحدة: قضاء سوريا المحررة.. ثلاث مرجعيات تنذر بتقسيم البلاد.

تابعنا على تويتر


Top