“النوبة” يخرج عن سيطرة الأسد والمعارضة تخشى “سقوط الساحل”

latakia1.jpg

من معارك الفرقة الأولى الساحلية في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، الأأربعاء 16 كانون الأول 2016

حققت قوات الأسد تقدمًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة خلال المعارك التي يشهدها الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، واستطاعت التقدم إلى نقاط استعصت عليها خلال ثلاثة أعوام مضت على محوري جبلي التركمان والأكراد، في وقت دقت فيه المعارضة السورية ناقوس الخطر تخوفًا من سقوط جبهة الساحل بشكل كلي.

ورغم المعطيات العسكرية وعوامل التقدم التي يمتلكها نظام الأسد في اللاذقية، من خلال دعم جوي روسي وميليشيات رديفة على الأرض، لكن مقاتلي المعارضة في الساحل يحاولون امتصاص الهجوم ويسعون لاستعادة ما خسروه، وهذا ما حدث فعلًا في النوبة.

جبل النوبة.. المعادلة الأصعب

لم تمضِ 48 ساعة على سيطرة قوات الأسد على جبل النوبة الواقع بين جبلي التركمان والأكراد، حتى أعلنت فصائل المعارضة استعادتها هذه المنطقة الاستراتيجية مرة أخرى، الجمعة 18 كانون الأول.

وأعلنت الفرقة الأولى الساحلية، إحدى أبرز فصائل الجيش الحر في اللاذقية، استعادة سيطرتها على جبل النوبة بعد عملية ليلية وصفتها بالناجحة، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من قوات الأسد والميليشيات المساندة.

ووجهت الفرقة الشكر للفصائل العسكرية الأخرى التي آزرتها خلال معارك الجمعة، والتي كانت بحسب مراسل عنب بلدي في المنطقة الأعنف على مدار الأيام الماضية.

وسيطرت قوات الأسد على جبل النوبة، الأربعاء 16 كانون الأول، وأفادت الناشطة الإعلامية في ريف اللاذقية جهان حاج بكري،  أن المعارك تزامنت مع غارات مكثفة للطيران الحربي الروسي، طالت أغلب مناطق ريف اللاذقية وخطوط ومحاور الإشتباك.

يتربع جبل النوبة على مفترق الطرق بين جبلي الريف الشمالي، ويطل على بلدة سلمى، أحد أبرز مناطق المعارضة في جبل الأكراد، إضافة إلى بلدة برج القصب في التركمان، وسعت قوات الأسد من خلال السيطرة عليه إلى إيجاد ممرات لقواتها نحو المنطقتين والسيطرة عليهما، وبالتالي طرد المعارضة فعليًا من الساحل السوري، كما أوضحت حاج بكري.

التركمان يسعون لاستعادة مناطقهم

التقدم الأكبر لجيش النظام كان في جبل التركمان، فخلال الشهر الماضي استطاعت قواته إحكام قبضتها على قرى غمام وبيت زويك ودير حنا، إضافة إلى التلال المتناثرة والمحيطة بها، ولا تخفي القوات المهاجمة سعيها للوصول إلى بلدة برج القصب، ذات الارتفاع الأعلى في المنطقة، وبالتالي إشرفها بشكل كامل على بلدات التركمان وتقليص نفوذ المعارضة فيه.

وخلال الأيام القليلة الماضية حاولت الفصائل التركمانية المتواجدة في المنطقة استعادة قمة قزل داغ، شمال جبل التركمان، والتي تناوبت قوات الأسد والمعارضة السيطرة عليها 5 مرات خلال شهر، آخرها كانت لقوات الأسد.

الطيران الروسي لعب دورًا هامًا في معارك اللاذقية، فرغم إسقاط تركيا طائرة حربية من نوع “سو 24” الشهر الماضي، إلا أن هذه الحادثة انعكست سلبًا على أهالي الساحل السوري، فتضاعفت الغارات الجوية على القرى الحدودية في جبل التركمان، والتي كانت سابقًا تعتبر ملاذًا أمنًا للنازحين عن المناطق الساحلية، بحسب حاج بكري أيضًا.

مقاتلو اللاذقية وناشطيها حذروا من سقوط جبهة الساحل بيد قوات الأسد، معتبرين أن الأمر سينعكس سلبًا على الجبهات المحاذية في حماة وإدلب، وداعين فصائل المعارضة إلى “مؤازرة” مقاتلي اللاذقية في المعارك المستمرة منذ أكثر من شهرين.

تابعنا على تويتر


Top