السكود السوري ..

5.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 47 – الأحد – 13-1-2013

5

استخدمت قوات النظام السوري «صواريخ بالستية» في قصف مدن حلب وإدلب شمال سوريا بحسب تصريحات لحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وأشار مسؤولون إلى أن أجهزة الحلف رصدت إطلاق صاروخ بالستي  قصير المدى يوم الأربعاء التاسع من شهر كانون الثاني الجاري، وهي المرة الثالثة التي ترصد فيها صواريخ مشابهة هذا الشهر. وتنطبق خصائص هذه الصواريخ  مع صواريخ سكود الروسية التي يمتلكها النظام السوري من حيث المسار والمسافة التي قطعتها، لكن الحلف لم يستطع تحديد نوعية هذه الصواريخ بدقة.

وكان الحلف أكد على لسان الأمين العام اندرياس راسموسن أن قوات النظام  أطلقت عدة صواريخ سكود داخل سوريا في كانون الأول المنصرم، وذلك بقوله «أستطيع التأكيد بأن النظام السوري قام مؤخرًا بإطلاق صواريخ من نوع سكود، الأمر الذي اعتبره خطوة يائسة على يد نظام شارف على السقوط.»

صاروخ سكود هو واحد من سلسلة صواريخ بالستية طورها الاتحاد السوفيتي السابق خلال الحرب الباردة، وصدرتها روسيا لدول عديدة منها سوريا والعراق. وبحسب التقارير تملك سوريا 400 صاروخ سكود قصيرة ومتوسطة المدى والتي يصل مداها إلى نحو 700 كم، والتي يمكن أن تحمل رؤوس تقليدية ذات قدرة تفجيرية عالية، كما يمكن أن يحمل رؤوسًا نووية أو كيماوية. كما تحدثت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية عن امتلاك سوريا لترسانة كبيرة من الصواريخ الطويلة المدى قادرة على عبور الحدود ومنها صواريخ سكود، بما فيها صواريخ سكود «D» التي تستطيع أن تحمل 1500 رطل من الرؤوس الحربية على مسافة 900 ميل، بالإضافة إلى عددٍ من صواريخ سكود SS21»» سوفيتية المنشأ، والتي يصل مداها إلى 70 كم فقط، وتكمن أهميتها بإعاقة الزحف البري نحو مواقع النظام.

وأشار تقرير لوكالة الاستخبارات الأمريكية CIA»» إلى أن دمشق تمتلك مخزونات كبيرة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، مثل غاز الخردل وغاز الأعصاب وغيرهما، وهي قادرة على أن تزود رؤوس هذه الصواريخ بها.

وإلى الحدود التركية السورية المعرضة لخطر صواريخ سكود وصل فريق عسكري هولندي يوم الثلاثاء الثامن من شهر كانون الثاني الجاري، وأصدر الجيش التركي بيانًا يذكر فيه أن الفريق المؤلف من 30 جنديًا وصل إلى قاعدة «انجرليك» التركية الأمريكية المشتركة في إقليم أضنة تحضيرًا للقوة المؤلفة من 270 جنديًا التي ستأتي تباعًا مع بطاريتي باتريوت. وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن عسكريين ألمان مكلّفين بالإشراف على نشر منظومات صواريخ باتريوت، وصلوا الإثنين الماضي إلى أضنة. ويأتي هذا ضمن خطة حلف شمال الأطلسي الهادفة إلى نشر ست بطاريات صواريخ باتريوت على الحدود التركية – السورية استجابة لطلب أحد أعضائه – تركيا –  لحماية حدوده تحسبًا لأية صواريخ قد تأتي من الجانب السوري. ووافقت كل من أمريكا وألمانيا وهولندا علىأن ترسل كل منها بطاريتين مع فرقهم العسكرية. وكان قسم من الفريق الأمريكي المؤلف من 400 جندي أول الواصلين إلى المنطقة يوم الرابع من كانون الثاني الجاري.

وكان حلف الناتو أعلن رسميًا في الـثاني والعشرين من الشهر الماضي أن  صواريخ باتريوت الألمانية ستنشر في محافظة قهرمان مرعش، والهولندية في محافظة أضنة، والأميركية في محافظة غازي عنتاب، مع توقعات الانتهاء من تركيب بطاريات الباتريوت في مطلع الشهر القادم.

تابعنا على تويتر


Top