مراهق سوري يجمع 112 ألف دولار لمساعدة اللاجئين

33265.jpg

لاجئون سوريون في لبنان (صحيفة الإندبندنت البريطانية)

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء 22 كانون الأول، تقريرًا عن مراهق سوري جمع أكثر من 100 ألف دولار لمساعدة أقرانه من اللاجئين السوريين.

أمين عجة، سوري مقيم في بريطانيا ويبلغ 17 عامًا، جمع مساعدات للاجئين السوريين تقدر بقيمة 112 ألف دولار أميركي، بعد أن عايش الأزمة قبل عامين، واضطر للفرار مع جده وجدته من دمشق إلى لبنان، وفقًا للصحيفة.

وقال عجة إن تجربة جده وجدته “ألهمته المساهمة في إنشاء مؤسسة أمل الخيرية في لبنان لمساعدة اللاجئين السوريين”، مشيرًا إلى أنه نجح في جمع مساعدات مالية أسهمت بشكل مباشر في مساعدة 435 عائلة و1467 طفلًا مهجرًا.

الصحيفة لفتت إلى أن الشاب السوري ترعرع في لندن ويدرس في الجامعة الأمريكية فيها، إلا أن حقيقة أزمة اللاجئين جعلته يبدأ وصديقه تريلوك سادار أنغاني بإنشاء المؤسسة الخيرية لجمع مساعدات للاجئين.

وخصص الطالبان وقتًا لزيارة لبنان مرتين إلى 3 مرات كل عام للاجتماع بفريق من المتطوعين ومقابلة اللاجئين شخصيًا، إضافة إلى مناقشة سبل إنفاق المساعدات وأماكن تخصيصها.

ونقلت الصحيفة عن عجة قوله: “لاحظت أن جل المساعدات المقدمة للاجئين السوريين تتركز في المساعدات الغذائية وتأمين الملجأ دون أي جهود فاعلة في مجال التعليم”.

الشاب السوري أردف “هناك أطفال حرموا من التعليم والمدارس منذ أكثر من 4 أعوام، ولا أحد يكترث لهم”، مضيفًا “هناك فجوة كبيرة في المساعدات وهذا ما دعاني للتدخل والمساعدة بصفتي طالبًا أرى فائدة التعليم وأهميته، وهذا جزء من فلسفتنا”.

واعتبر عجة أن الكثير من الناس “لا يستوعبون أن هؤلاء اللاجئين كانوا فيما مضى من أفراد الطبقة المتوسطة مثلهم تمامًا، فيهم الأطباء والمعلمون والمهندسون وسائقو السيارات، لكن الحرب أجبرتهم على العيش في الخيام والملاجئ”.

وبحسب الصحيفة يعمل أمين مع زملائه من اللاجئين بالتعاون مع مؤسسة خيرية لبنانية أخرى تدعى “إرشاد وإصلاح”، وقدمت مؤسسته منحًا دراسية كاملة لقرابة 62 طالبًا أكملوا تعليمهم في المدارس اللبنانية.

سجلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أكثر من مليون لاجئ سوري في لبنان، يشكلون حاليًا 25% من مجموع السكان، ولا يشمل العدد مئات الآلاف من السوريين الذين لم يتقدموا بطلب المساعدة، ولا قرابة 50 ألف فلسطيني فروا إلى لبنان منذ بدء النزاع، إضافة إلى 270 ألفًا موجودين هناك بالفعل.

تابعنا على تويتر


Top