الولايات المتحدة زوّدت النظام السوري بمعلومات استخباراتية

ألمانيا تمد يدها للأسد بحجة التعاون الأمني

angela-mircle-24-dec-2015.jpg

عنب بلدي – وكالات

من جديد يطل ملف التعاون الغربي الاستخباراتي مع النظام السوري ويطرح مجددًا على الطاولة، فالنظام يستجدي الدول الغربية للتعاون معه، بعد أن مهد العنف وشدة القمع على امتداد سوريا إلى جعل أراضيها بيئة خصبة لأخطر المتطرفين حول العالم.

وكشفت صحيفة “بيلد” الألمانية، أن وكالة الاستخبارات الخارجية “بي إن دي” استأنفت تعاونها مع استخبارات النظام السوري، لتبادل المعلومات حول “الإسلاميين المتشددين”، رغم إعلان برلين معارضتها لبقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحكم، وأن ضباط الاستخبارات الألمانية يسافرون بانتظام إلى دمشق منذ بعض الوقت للتشاور مع نظرائهم السوريين.

يأتي هذا في وقت استبعدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل خلال كانون الأول الجاري أي تعاون مع النظام السوري في الحرب ضد “داعش”. وقالت “نستثني الأسد وقواته من التعاون في الحرب ضد الإرهاب”.

وأكدت الصحيفة أن الهدف من تجديد الاتصالات هو تبادل المعلومات عن المتشددين خاصة من ينتمون إلى تنظيم “داعش”، وكذلك فتح قنوات اتصال تفيد في حالة سقوط طيار ألماني في سوريا”.

وتشير الصحيفة إلى أنّ عملاء وكالة الاستخبارات الألمانية يمكن أن ينتقلوا إلى السفارة الألمانية المغلقة حاليًا في دمشق، وأن حكومة ميركل تريد اتخاذ قرار نهائي بشأن الأمر في بداية العام الجديد.

ولدى الاستفسار عن الموضوع لم ترد وكالة الاستخبارات الألمانية على طلب التعليق، وفق DW الألمانية. بدورها، أخبرت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، كريستينا ويرتز، الصحفيين أنه “لا أستطيع التعليق على تفاصيل العمليات لوكالة الاستخبارات ولا على عملها”.

ألمانيا عرضة للاستهداف

يشير رئيس وكالة التجسس الألمانية، هانز جورج ماسن، إلى أنه يوجد قرابة 1100 متطرف في ألمانيا يجهزون لاستخدام العنف في أي لحظة. وأضاف لوكالة أنباء رويترز، “الآن وبما أن ألمانيا تأخذ دورًا فعالًا في الحرب، وترى بنفس الضوء كما أمريكا وفرنسا وغيرها، ولكن نحن لا نرى الخطر الذي هو أصلًا كبير جدًا، لا نرى أنه سيزيد بسبب تعاوننا”.

ويأتي هذا بعد تغير واضح في موقف الغرب تجاه نظام الأسد حيث تعترف الحكومات الغربية بدور الحكومة السورية بالحرب ضد الإرهاب. وبنفس الوقت تصب تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن مصير الأسد يجب ألا يأخذ مركز الحدث في الجهود الدولية التي تهدف لحل الأزمة السورية.

ألمانيا والعلاقات مع الأسد

وتعتبر ألمانيا من أكثر الدول الغربية التي لها علاقات تاريخية مع حكومة النظام السوري، وفي وقت سابق عندما شنت أمريكا الحرب على تنظيم الدولة في سوريا، شاركت واشنطن بعض المعلومات الاستخباراتية مع حكومة الأسد عبر قنوات ألمانية، وفق موقع antiwar.

لكن استعادة التعاون على مدار شامل يأتي كخطوة مثيرة للجدل عندما تطالب حكومات غربية عديدة بخلع الأسد. وهنا تطالب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوجوب خلع الأسد ولكن على “المدى البعيد”، ولا تطالب بخلعه مباشرة.

ألمانيا.. قناة واشنطن لتزويد النظام السوري بالمعلومات

زود الجيش الأمريكي النظام السوري بمعلومات استخبارية عسكرية متعلقة بالمتطرفين عن طريق ألمانيا وروسيا وإسرائيل.

وفي تقرير باللغة الإنكليزية نشرته وكالة أنباء رويترز الجمعة، 22 كانون الأول، وترجمته عنب بلدي، فإن هيئة الأركان المشتركة في البنتاغون أعطت الجيش السوري التابع للنظام وبشكل غير مباشر معلومات استخباراتية تتعلق بالمتطرفين الإسلاميين لخوفهم من أن مساعي إدارة أوباما لخلع بشار الأسد يمكن أن تتسبب بفوضى على نطاق كبير في سوريا.

وكشف الصحفي الأمريكي سيمور هيرش في تحقيق جديد له في “اللندن رفيو” الانقسام الحاصل بين كبار الضباط الأمريكيين والسياسيين في البيت الأبيض في قضية التعامل مع المتطرفين الإسلاميين في سوريا والعراق.

ويبدو أنّ هيئة الأركان في البنتاغون غير متحمّسة لسياسة أوباما في إجبار الأسد على الرحيل، وبدل ذلك اختارت الهيئة توفير معلومات استخبارية وتحليلات تتعلق بالجهاديين وإعطائها لقوات الأسد، وهذا حدث بشكل غير مباشر، كما أخبر مستشار سابق رفيع المستوى في هيئة الأركان الصحفي هيرش ولم يرد الإفصاح عن اسمه.

وفي صيف 2013 حضّرت وكالة الدفاع الاستخباراتية بالمشاركة مع هيئة الأركان في البنتاغون تقريرًا سريًا للغاية، وقيّمت فيه أن خلع الرئيس السوري بشار الأسد سيخلق فوضى عارمة في سوريا ويجعلها فريسة سهلة للمتطرفين الإسلاميين.

في ذلك الوقت كانت وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) قد توصلت إلى أن أسحلة من مخازن ليبية وصلت إلى سوريا، وبدأ هذا بعد فترة قليلة من اغتيال معمر القذافي.

وتم تسليم هذه الأسلحة لمجموعة معارضة للأسد ومن ضمنها جبهة النصرة وتنظيم الدولة. وقال المسؤول الأمريكي للصحفي سيمون هيرش “إن المعارضين المعتدلين كانوا قد تبخروا وأصبح الجيش السوري الحر مجرد مجموعة صغيرة تتركز في قاعدة جوية في تركيا”.

التقييم الأمريكي كان صحيحًا فالمعارضة المعتدلة في سوريا هي مجرد أسطورة وأمريكا كانت تسلح المتطرفين الإسلاميين.

الرئيس السابق لوكالة الدفاع الاستخبارية، الجنرال ميشيل فلن، ذكر أن التقرير عورض بشكل كبير من إدارة أوباما لأنها لم ترد سماع الحقيقة. وأضاف “لو علم الشعب الأمريكي بالاستخبارات التي كنا ننتجها يوميًا وعلى أكثر مستوى حساس لأصابهم الجنون!”

أموال طائلة لزعزعة الاستقرار

يتابع هيرش في تحقيقه “أنفقت السفارة الأمريكية في دمشق ملايين الدولارات لفترة طويلة لدعم المتمردين، لخلق عدم استقرار في البلاد، وتم هذا بمعرفة من الاستخبارت السورية، وجرت أيضًا خلال فترة حاول فيها بشار الأسد التقرب من واشنطن وخلق علاقات صديقة معه”.

وقال مستشار للاستخبارات الأمريكية “عقب هجمات أيلول الإرهابية، كان الأسد ولسنين طويلة يساعدنا بشكل كبير ولم نكن نرد له الجميل، وفي عام 2002، زودنا بمعلومات كبيرة تتعلق بنشاطات الإخوان المسلمين في سوريا وألمانيا، وفي نفس السنة، زودنا بمعلومات ساعدت بفشل هجوم للقاعدة على الأسطول الخامس البحري لأمريكا في البحرين”.

ووفقًا للصحفي هيرش “في ذلك الوقت كان يستخدم سجن دمشق لتعذيب المشتبه بهم في الإرهاب من قبل وكالة الاستخبارات الأمريكية من ضمن برنامج التسليم السري… ومع كل ذلك بقي موقف البيت الأبيض من الرئيس السوري سلبيًا برغم كرمه ودعمه الكبير”.

ويدّعي الصحفي هيرش، أنه بمقابل المعلومات الاستخباراتية التي وفرتها هيئة الأركان في البنتاغون كان على الأسد أن يوافق على أربعة شروط، وهي تقييد حزب الله من الهجوم على إسرائيل، وإعادة المحادثات معها بشأن الجولان، وقبول مستشاري روسيا العسكريين وغيرها، والوعد بإقامة انتخابات حرة.

وأخبر مصدر روسي الصحفي هيرش بأن إسرائيل رفضت المحادثات بشأن الجولان، وقالت إنّ الأسد انتهى.

ألمانيا تشارك بضرب “داعش” لأول مرة

أعلن المفتش العام للقوات المسلحة الألمانية فولكير فيكير، أن قيادة القوات المسلحة تعتزم إشراك 1200 جندي في دعم فرنسا بمحاربة تنظيم “داعش” في سوريا.

وأضاف لصحيفة “بيلد” أن الحكومة الألمانية تنوي الحصول على الموافقة في المشاركة ببدء المهمة هذا العام، “حيث ستبدأ العملية فورًا بعد الحصول عليها”.

وصادق مجلس النواب الألماني، الجمعة 4 كانون الأول الجاري، على مشاركة قوة ألمانية يصل عددها إلى 1200 عسكري في عمليات الائتلاف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.

ومن أصل 598 نائبًا شاركوا في التصويت، صوّت 445 لصالح العملية و146 ضدها، فيما امتنع سبعة نواب عن الإدلاء بأصواتهم، في نتيجة كانت متوقعة على ضوء تأييد الائتلاف الواسع بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل لمشاركة عسكرية ألمانية.

وقال فيكير خلال حديثه للصحيفة “من وجهة النظر العسكرية تتطلب صيانة الطائرات والسفن نحو 1200 جندي”، ما سيعني أن العملية في سوريا ستكون الأكبر ضمن المهمات الخارجية، ويتم حاليًا تحضير التفاصيل من قبل وزارة الخارجية الألمانية .

وبعد مرور نحو أسبوعين من هجمات باريس في 13 تشرين الثاني الجاري، “اتخذت السلطات الفدرالية في ألمانيا، قرارًا بتلبية طلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند تقديم المساعدة لمحاربة التنظيم الإرهابي في سوريا”.

وبحسب وكالة تاس الروسية، تعتزم ألمانيا إرسال طائرات استطلاعية من طراز “تورنادو” وطائرات تزويد بالوقود وفرقاطة لدعم عملية محاربة “داعش”، إذ أوضح فيكير، أن القوات الجوية الألمانية جاهزة لتقديم بين 4 و6 طائرات “تورنادو” لنشرها في تركيا والأردن.

تابعنا على تويتر


Top