الرائد جميل الصالح: روسيا تدعم الإرهاب العالمي المتمثل بحكومة بشار الأسد

قائد جيش العزة لعنب بلدي: الجيش الحر سيتوحد شئنا أم أبينا

jamil-assaleh-24-dec-2015.jpg.jpg

عبد الله القاسم – حماة

شهدت الساحة السورية مؤخرًا عدة اندماجات بين فصائل الجيش الحر ولا سيما في المنطقتين الوسطى والشمالية، بالتوازي مع حملات برية شنتها قوات الأسد والميليشيات المساندة لها بتغطية من سلاح الجو الروسي، فكان للجيش الحر دور كبير في صد الحملات وتكبيد قوات الأسد خسائر كبيرة.

والتقت عنب بلدي الرائد جميل الصالح، قائد جيش العزة، الذي بدأ كتيبة ثم لواءً ثم تجمعًا، ليعلن عنه جيشًا في 10 كانون الأول للعام الحالي بعد عدة اندماجات، وقال “تشكل جيش العزة من عدة فصائل في محافظة حماة (ريفًا ومدينة)، بالإضافة إلى ريف إدلب الجنوبي، وكانت الغاية من تأسسيه توحيد الصفوف والعمل ضد قوات نظام بشار الأسد”.

ويمتاز جيش العزة بتسليح جيد قياسًا بالفصائل الأخرى، ويمتد عمله الجغرافي في ريف حماة تحديدًا، وتمكن من إلحاق هزائم كبيرة بقوات الأسد على الحواجز المحيطة بمدن وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ومورك وغيرها خلال الشهرين الماضيين.

وفي معرض رده على إمكانية اندماج فصائل “الحر” تحت مسمىً واحد، اعتبر الصالح أن “الجيش الحر والفصائل المشاركة فيه هي حالة مؤقتة ريثما يتم الانتهاء من نظام بشار الأسد”، وأردف “بعد سقوط النظام كافة الفصائل سيتم اندماجها بشكل أوتوماتيكي في جيش سوريا المستقبل”.

وأضاف “غايتنا من الجيش الحر الاسم والهدف، أما بالنسبة للتوحد فالنتيجة حاصلة سواءً أردنا أم لم نرد، طالبنا أم لن نطالب، في النهاية هذه الفصائل جميعها منضوية تحت اسم سوريا والشعب السوري، وسيتم توحدها تحت قيادة واحدة، إن لم يكن الآن ففي المستقبل بشكل أكيد”.

يعتبر جيش العزة واحدًا من الفصائل التي تتلقى دعمًا عسكريًا من غرفة تنسيق العمليات (موك)، والتي أنشأتها مجموعة أصدقاء سوريا، بما فيها الأسلحة المضادة للدروع. وعن الشروط التي تمليها الغرفة، شدد الصالح على أن “جيش العزة لم يطلب منه أي شروط للعمل على إسقاط النظام إن كان من أشخاص أو دول، وسنبقى نعمل على أهدافنا ولن نحيد عنها”.

في 13 تشرين الأول الماضي، أعلن جيش الفتح عما أسماها “غزوة حماة” الرامية إلى السيطرة على المحافظة ومركز المدينة بشكل كامل، لكنها توقفت قبل البدء بها.

وقال جميل الصالح “لم نكن على اطلاع بشكل كامل على معركة جيش الفتح، ولكن الذي نعرفه أنه يعمل في عدة مناطق وأماكن في سوريا، لا سيما بعد تدخل القوات الروسية، وفتح عدة جبهات في الشمال السوري (ريف حلب الجنوبي، سهل الغاب، جبل التركمان)، أما بالنسبة لمحافظة حماة فهي منطقة محتلة وسنعمل على تحريرها نحن وكافة الفصائل الموجودة على الساحة السورية”.

بدأت روسيا سلسلة غاراتها الجوية على المناطق الخاضعة للمعارضة في 30 أيلول الماضي، واستهدفت في هذا اليوم مدنًا وبلدات في ريفي حمص وحماة، وكان الاستهداف الأكبر لمقرات جيش العزة، كفاتحة لسلسلة غارات مازالت تستهدف مقرات الجيش الحر والمعارضة السورية بشكل عام.

وأضاف الرائد جميل “المسؤولون الروس تكلموا عبر وسائل الإعلام أنهم قصفوا أماكن تمركز داعش والمنظمات الإرهابية، طبعًا هذا الكلام غير صحيح، لأن مهمة روسيا أولًا هي دعم النظام ودعم الإرهاب العالمي المتمثل بحكومة بشار الأسد والميليشيات الشيعية التي تعمل معه”.

ونفى الصالح أن تكون روسيا قد تواصلت مع قيادات في الجيش الحر كما أشاع ساستها، وقال “لم يتواصل النظام الروسي مع الجيش الحر ولن نقبل أي تعاون مع القوات الروسية التي تقتل أبناءنا وأهلنا المدنيين وإخواننا العسكريين”.

وعن رأيه بمشاركة ممثلين عن الجيش الحر في مؤتمر الرياض، اعتبر قائد جيش العزة أن “أي إنسان سوري يطالب بحقوق الشعب السوري ويعمل على إسقاط النظام وحفظ كرامة هذا الشعب الذي قدم التضحيات هو ممثل لنا، بغض النظر عن اسم الشخص أو الفصيل الذي شارك، نحن يهمنا المبادئ التي ستخرج”.

وشدد الرائد جميل الصالح في نهاية حديثه لعنب بلدي على ضرورة “توحيد هدفنا تجاه إسقاط النظام، والتخلص من آلية القتل والإجرام الموجودة على الساحة السورية، لكي نحافظ على ما تبقى من أهلنا، وإعادة كرامة الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبيرة عبر السنوات التي مضت”.

“مجزرة الدبابات” في تشرين الأول من العام الحالي، دللت على حجم الخسائر التي منيت بها القوات المهاجمة في ريف حماة، واستطاعت فصائل الحر (جيش العزة، جيش النصر، الفرقة الوسطى..) صد الهجوم وإفشاله بشكل كامل، إضافة إلى التقدم عبر محاور جديدة، تكللت باستعادة مدينة مورك ومحيطها، والسيطرة على قاعدة تل عثمان الاستراتيجية شمال غرب حماة.

تابعنا على تويتر


Top