“مراسلون بلا حدود” توثّق الصحفيين القتلى عام 2015

Untitled-13rwoilk9o03eq.jpg

الإعلامي السوري ناجي الجرف الذي اغتيل في غازي عنتاب التركية، الأحد 27 كانون الأول 2015.

أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرًا وثقت فيه عدد الصحفيين القتلى في العالم خلال العام الجاري، اليوم الثلاثاء 29 كانون الأول.

وقالت المنظمة إن 110 صحفيين لقوا مصرعهم خلال عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 67 صحفيًا قتلوا أثناء القيام بنشاطهم المهني أو بسبب عملهم الصحفي، أما الحالات الأخرى “فتبقى أسبابها موضع شك”، بينما أكدت مقتل 27 صحفيًا مواطنًا و7 معاونين إعلاميين.

المنظمة استنكرت “تهاون بعض الدول في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الإعلاميين”، مطالبةً في الوقت ذاته “باتخاذ خطوات ترقى إلى مستوى هذا الوضع الطارئ”.

وعزت “هذه الوضعية المؤلمة إلى تنامي ظاهرة العنف المتعمد ضد الصحفيين بوتيرة متسارعة من جهة، ما يعكس مدى فشل المبادرات لحماية الإعلاميين من جهة ثانية”.

فرنسا جاءت في المركز الثالث كأكثر البلدان فتكًا بالصحفيين خلال العام الجاري، بعد الهند والعراق، بسبب الهجوم الدموي الذي استهدف مقر شارلي إيبدو في باريس.

ولفتت إلى أن ثلث الصحفيين القتلى خلال العام الماضي فارقوا الحياة أثناء العمل في مناطق الصراع، بينما شهد عام 2015 مآلًا مختلفًا، إذ كانت ثلث حالات القتل في وقت السلم.

وفي هذا الصدد، قال الأمين العام للمنظمة، كريستوف ديلوار، “لا بد من وضع آلية ملموسة لتطبيق القانون الدولي على أرض الواقع فيما يتعلق بمسألة حماية الصحفيين”، مضيفًا “ترتكب عدة جماعات غير حكومية انتهاكات موجهة ضدهم عمدًا في حين أن الكثير من الدول لا تفي بالتزاماتها”.

ديلوار أشار إلى أن “مقتل 110 صحفيين هذا العام يجب أن يُقابله رد فعل دولي يرقى إلى مستوى هذا الوضع الطارئ”، مردفًا “يتوجب تعيين ممثل خاص بشأن مسألة حماية الصحفيين لدى الأمين العام للأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن”.

وكان بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، قال في تقريره حول سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، وصدر6 آب الماضي، “أشعر بقلق بالغ إزاء الإخفاق في الحد من تواتر ونطاق العنف الموجه الذي يواجهه الصحفيون وإزاء الإفلات شبه المطلق من العقاب عن هذه الجرائم”.

ونشرت “مراسلون بلا حدود” بالشراكة مع منظمة اليونسكو، نسخة منقحة وتحديثًا شاملًا للدليل العملي لسلامة الصحفيين، تماشيًا مع حجم المخاطر التي يواجهها الإعلاميون وتنوع أشكال الانتهاكات التي يتعرضون لها.

وتزامنًا مع تقرير المنظمة، ُنشر في اليوم ذاته تقرير لجنة حماية الصحفيين الدولية CPJ ، التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها.

تأسست منظمة مراسلون بلا حدود في مدينة مونبيليه جنوب فرنسا، عام 1985، بمبادرة من أربعة صحافيين (روبير مينار، وريمي لوري، وجاك مولينا، وإيميليان جوبينو)، وحصلت قانونيًا على صفة جمعية ذات منفعة عامة عام 1995، وسرعان ما تحوّلت إلى منظمة عالمية.

تابعنا على تويتر


Top