لا أسماء في مقبرة اللاجئين الغرقى والأرقام تتزايد

refujees-death.jpg

مقبرة للمجهولين الذين توفوا غرقًا في مدينة أزمير، 7 كانون الثاني 2016 (صحيفة زمان التركية)

لا تزال قضية غرق اللاجئين غير الشرعيين تلقي بظلالها على المجتمع الدولي الذي يحاول إيجاد حلول توقف الحوادث المستمرة حتى فصل الشتاء الحالي.

“مأساة” إضافية سلطت وكالة جهان التركية الضوء عليها تزيد من الأمور تعقيدًا، وهي دفن جثامين من “لا صاحب لها” في مدافن المجهولين، وتوضع فوقها أرقامٌ تبدأ بـ X ثم X1،X2… تباعًا.

وتحدثت الوكالة في تقريرها اليوم، الخميس 7 كانون الأول، عن رحلة اللجوء ابتداءً من تركيا “يبدأ اللاجئون الذين يرون في الدول الأوروبية أمل النجاة، رحلتهم إلى اليونان بالقوارب الصغيرة والقوارب القابلة للنفخ، آخذين في عين الاعتبار خطر الوفاة”.

ولفتت الوكالة إلى أن 820 ألف لاجئ نجحوا في دخول أوروبا عبر البحر، مقابل 90 ألف لاجئ غرقت بهم القوارب، وأنقذتهم فرق خفر السواحل في اللحظات الأخيرة.

“لقي نحو 805 لاجئين مصرعهم أغلبهم من النساء والأطفال، ومن بينهم الطفل أيلان كردي، الذي أثارت صورته ضجة عالمية، أثناء رحلة الأمل إنطلاقًا من تركيا دون أن يستطيعوا الوصول إلى أوروبا التي حلموا بها”، بحسب “جهان”.

وأوضحت أن جزءًا من الغرقى يتمكن أقاربهم من الوصول إليهم ويدفنونهم في بلادهم، أما الجزء الآخر فتعجز السلطات عن التوصل إلى أقاربهم، لـ “تنتهى الرحلة التي بدأوها تاركين منازلهم على أمل بلوغ أوروبا، في مقابر المجهولين”.

مقبرة “دوغان تشاي” التابعة لبلدية إزمير الكبرى، هي إحدى هذه المقابر التي تضم رفات اللاجئين الغرقى، حيث لا يوجد شواهد للقبور تظهر أسماءهم، فقط ترقم خشبة توضع فوق كل قبر.

يحضر جثامين اللاجئين التي تلقيها مياه البحر على الشاطئ إلى مشرحة إزمير، وعقب تشريحها والحصول على الحمض النووي (DNA) تترك في ثلاجات المشرحة مدة 15 يومًا، وبعدها تسلم بعضها إلى أقارب الميت، أما الجثث المجهولة فتوارى التراب في مقبرة أعدت لها، بعد أن يصلي عليها عدة أشخاص في المدينة.

المحامية التركية أدي بكتشي، رئيسة جمعية التضامن مع اللاجئين، قالت إنهم شهدوا الكثير من الوفيات خلال العام الماضي، وقالت “هناك مفقودون… نحن نتلقى طلبات من كثير من الأشخاص الذين فقدوا أقاربهم، لكن لا يتم تسجيل الوفيات ولا الناجين من الحوادث، فقط يتم أخذ عينات الحمض النووي لهم”.

وأوضحت بكتشي أن العديد من أقارب هذه الضحايا عبروا إلى أوروبا، وتابعت “لابد من مطابقة الحمض النووي وهذا ليس ممكنًا، التعرف على الهوية أمر مهم جدًا، بعد فترة ما وبطريقة أو بأخرى ستعود الأمور إلى نصابها، لكن هذا شيء ميؤوس منه حاليًا”.

وحتى اللحظة، يؤمن “مهربو البشر” قوارب صغيرة لطالبي اللجوء إلى أوروبا (بلم)، وتخرج رحلات شبه يومية من اسطنبول وأزمير التركيتين باتجاه الجزر اليونانية، رغم العواصف والطقس غير الملائم للسفر.

تابعنا على تويتر


Top