مشروع جديد للإحصاء   

المجلس المحلي لمدينة حلب يسعى لإعادة “رونق العمل”

Aleppo33452015_6.jpg

عنب بلدي – حلب

يسعى المجلس المحلي في مدينة حلب ليكون فاعلًا في عملية تحديث بيانات المدينة، وألا يقتصر على المشاريع الإغائية فقط، وفقًا لرئيسه.

وطرح المجلس خلال مؤتمر صحفي نظمه، السبت 2 كانون الثاني الجاري، مشروعًا جديدًا ضمن خططه المستقبلية داخل مدينة حلب، وهو مشروع الإحصاء.

مشروع الإحصاء في حلب

محمد مجوز، مدير المشروع، قال لعنب بلدي إنه يتضمن دراسة إحصائية لجميع العوائل والمحال التجارية ضمن حلب، مشيرًا إلى أنه سيؤمّن 140 فرصة عمل، موزعة بين 125 موظفًا في الإحصاء و14 موظفًا لإدخال البيانات، إضافة إلى مدير المشروع.

ويقدم المشروع في نهايته دراسة كاملة لنتائجه إلى مجالس الأحياء في حلب، تتضمن معلومات كاملة عن الأسر التي تقطن في حلب، من ضمنها العائلات النازحة وذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى الأرامل والمعتقلين ومعلومات أخرى.

المشروع سيؤمّن جميع المعلومات الإحصائية اللازمة في الأيام المقبلة، وفقًا لمجوز، الذي أشار إلى أنه “سيعيد تفعيل دائرة مجالس الأحياء، ثم سيرسل جميع المعلومات إلى أمانة السجل المدني لإصدار الثبوتيات و إعادة تفعيلها”.

بريتا الحاجي حسن، رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب، قال إنه لا يوجد أي بيانات بحث حقيقية عن مدينة حلب، مشيرًا إلى أن “هذا المشروع سيؤمّن ذلك، وستكون متاحة لجميع المنظمات والجمعيات”.

وستُحدّث البيانات بشكل دوري شهريًا عبر مجالس الأحياء، وفقًا للحاجي حسن، الذي أردف في حديثه لعنب بلدي أن المشروع سيتضمن خريطة لمدينة حلب تُرقّم ضمنها الشوارع و الأبنية وفق آلية معينة، وتفيد في عمل المجلس من خلال الاعتماد عليها في الشكاوى المقدمة إليه إضافة لحالات القصف”.

واعتبر الحاجي حسن أن المشروع مازال قيد النقاش، “ولكنه سيُمكّن المجلس والجمعيات والمهتمين من معرفة أعداد الذكور والإناث والأطفال داخل منازل حلب، إضافة إلى أسماء أصحاب المحال التجارية في المدينة”، مضيفًا “كل ما سبق ذكره سيؤرشف إلكترونيًا”.

الحاجي قال إن ثلاث سنوات مرت من عمر المجلس المحلي في حلب، في ظل غياب مكتب للإحصاء، مردفًا “المشاريع التي تخدم أو تدرس كانت أرقامًا من خيال وليس لها علاقة بالواقع”.

وحول الفائدة من المشروع لفت رئيس مجلس المدينة إلى أنه “يمكّن من تسهيل عملية الجباية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالإحصاء،  فلا يمكن إجراؤها إلا بموجب بيانات إحصائية”.

وأشار “نحن نعلم حركة النزوح الكبيرة نتيجة القصف و المعارك من و إلى حلب و خصوصًا أن الريف الجنوبي تحت النار تزامنًا مع حصار الريف الشمالي فلا بد من عملية تحديث لما لدينا من بيانات عبر مجالس الأحياء”.

 إعادة هيكلة مجالس الأحياء

وحول تقييمه لعمل المجلس المحلي في المدينة خلال الفترة الماضية، قال الحاجي حسن، إنه “مقبول جدًا”، قياسًا بالمعطيات والموارد والكوادر الموجودة، مشيرًا إلى معاناته من “شح إداري و تنظيمي و غياب للتقارير الشهرية إضافة إلى الشفافية”.

المجلس قطع شوطًا من خلال اجتماعه مع مجالس الأحياء، وتنظيمه لمؤتمر صحفي دوري سيعقد في نهاية كل شهر، ويدعى إليه الإعلاميون والصحفيون ويمكنهم من الاطلاع على محاضر اجتماعات المكتب التنفيذي و قراراته، “وهذا على صعيد الشفافية و التشاركية”، بحسب الحاجي حسن.

وبالنسبة للمساءلة قال الحاجي حسن إن أي مشكلة تعترض طريق المجلس تحل ضمن الموارد المتاحة، مشيرًا إلى أنه يعتمد بشكل كبير على مجالس الأحياء الذي وضع لها هيكلية ونظامًا داخليًا “وفق استبيانات عرضت على الهيئات والمنظمات الفاعلة فيها”.

ولم يأخذ المكتب التنفيذي لمجلس المدينة القرار وحده “كونه يعمل بتشاركية مع الجميع”، وفقًا لرئيس المجلس الذي لفت إلى  تشكيل لجنة من 6 أشخاص منتدبين عن الأحياء، ثلاثة منهم من المجلس المحلي، ناقشوا البيان الداخلي ثم توافقوا عليه، مردفًا “بداية الأسبوع المقبل سيعيد المكتب القانوني هيكلة مجالس الأحياء”.

“الاستدامة” أهم الخطط المستقبلية

وحول الخطط المستقبلية للمجلس قال الحاجي حسن إن “أهم مشروع هو استدامة عمل المجلس في ظل شح الموارد وضعف في الإمكانيات”، مردفًا “كما لاحظنا جرت عدة اعتصامات ومظاهرات للعاملين في المجلس مؤخرًا بخصوص الرواتب”.

ويعاني المجلس من عجز في الرواتب المستحقة للعاملين لديه بقيمة 334 ألف دولار عن أشهر كانون الثاني وشباط وآذار ونيسان وجزء من أيار من عام 2015، وفقًا لرئيس المجلس، الذي قال “استطعنا تأمين رواتب شهر ونصف ولكن يبقى همنا الرئيسي هو تأمين مشاريع تنموية صغيرة ومتوسطة كإحصاء أعداد الأفران وإمكانية تشغيلها”.

الحاجي حسن تمنى بعد 4 سنوات من “الاتكالية” أن يكون الجميع شركاء في العمل، “كي نعيد لتجربة المجالس المحلية رونقها”، مردفًا “سنحاول العمل على مشاريع أخرى مثل تنمية التجارة عبر تأمين الأسواق، ولكن الأمر صعب فعندما نتكلم عن الاقتصاد يجب أن نتكلم عن نجاح مقومات هذا العمل فهي غير موجودة في ظل القصف المستمر الذي يستهدف الأسواق”.

وختم “سنصدر بيانًا بخصوص هذا المشروع و نشارك التجار و الصناعيين من الدرجة الثالثة، وسنعمل معهم لإيجاد صيغة تفاهم قابلة للتطبيق وتكون واقعية إلى حد ما”.

أعيد انتخاب الهيئة العامة لمجلس مدينة حلب، وأعضاء المكتب التنفيذي، في تشرين الثاني الماضي، خلال الدورة الرابعة منذ التأسيس عام 2013، وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 85%، وهي النسبة الأعلى مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة، وفقًا لأعضاء اللجنة التحضيرية.

وضمت الهيئة العامة للمجلس شريحة من النخب السياسية والعلمية في حلب بلغ عدد أفرادها 140، منهم 58% ممثلون عن مجالس الأحياء، و10% ممثلون عن مناطق حلب القابعة تحت سيطرة النظام (مواطنون انتقلوا إلى الأحياء المحررة)، إضافة إلى 20% ممثلين عن الهيئات العلمية الثورية (محامون أحرار، مهندسون أحرار، أطباء)، و22% مستقلون ثوريون.

تابعنا على تويتر


Top