رسالة من زهران علوش

ملاذ الزعبي

قبل نحو ثمانية أشهر، تواصل معي النقيب إسلام علوش، الناطق باسم جيش الإسلام، ليخبرني أن قائد جيش الإسلام، الشيخ زهران علوش، يرغب بمقابلتي. تزامن هذا التواصل مع خروج الشيخ زهران في تلك الفترة من الغوطة الشرقية وزيارته التي قام بها إلى تركيا وإجرائه عددًا من اللقاءات، كان من بينها اللقاء الذي جمعه بالصديقين أحمد أبازيد وأسامة أبو زيد.

لم أتلق حينها أي تفاصيل من النقيب إسلام حول سبب رغبة الشيخ زهران بمقابلتي أو كيفية معرفته بي، واكتفى الناطق باسم جيش الإسلام بأن قال ردًا على استفساراتي حول هذه النقاط: “هو طلبك سبحان الله ممكن كلمه أحد عنك”. وأقر أنني في أيامها تفاجأت أيما مفاجأة بهذا التواصل لعدة اعتبارات، وأخذت أكثر من احتمال بالحسبان، منها ما أثار قلقي ومنها ما لم يكن يثير أي قلق.

وفيما اكتفيت بإطلاع شخصين على الموضوع حينها، لم يتم اللقاء لاحقًا نتيجة إقامتي في لندن واستحالة قدومي إلى تركيا، وهو ما لم يكن المتواصلون معي يعرفون به من قبل.

قبل أيام قليلة فقط، وبعد أيام قليلة على اغتيال علوش عبر ما يرجح أنه مقاتلات إمبريالية روسية، تواصل معي، عبر حسابي في تويتر، شخص عرّف عن نفسه بأنه كان مرافقًا للشيخ زهران، وأعاد من جديد الإشارة إلى رغبة قائد جيش الإسلام الراحل تلك، مضيفًا أنه يرغب بنقل “الرسالة” التي كان الشيخ زهران يريد إيصالها لي.

وها أنا هنا أنقل الرسالة كما وصلتني تمامًا:

“أخي الرسالة التي أراد الشيخ إيصالها لك أنه قرأ مقالة بورتريه التي كتبتها عنه .. وقال إنه يوجد معلومات غير صحيحة .. يعني كتابتها في هذا الشكل لا يجوز شرعًا .. وكان يريد أن يهاتفك ويتصل بك ليدلك على الصواب .. خاف عليك أن تدخل النار بهذا الكلام .. مع أنه بصراحة ضحك كثيرًا جدًا على المقالات كلها .. قرأ معاذ الخطيب وأسماء الأسد ومقالته وغيرها .. لكن أحب أن ينصحك لئلا تقع في أشياء غير صحيحة لتضحك الناس …”.

لا أنقل رسالة الشيخ زهران هنا للتعبير عن أي انحياز أيديولوجي مع/أو ضد الشيخ زهران، ولا أرغب في مناقشة فحواها أو تسجيل موقف ما، لكنني فقط أحاول أن ألخص حادثة قد تساعد ولو بشكل بسيط على تسليط الضوء على جانب من جوانب شخصية سورية عامة مؤثرة، إشكالية إلى حد كبير، أثار رحيلها قبل أيام ما أثار من انقسام واستقطاب.

تابعنا على تويتر


Top