خمسة مشافٍ عاملة حاليًا

المعارك في ريف اللاذقية تنقل النقاط الطبية إلى الحدود التركية

346789976543.jpg

أحمد حاج بكري – ريف اللاذقية

دمرت المعارك التي تخوضها فصائل المعارضة السورية في ريف اللاذقية ضد قوات الأسد، خلال الفترة الماضية، عددًا من النقاط الطبية في المنطقة، كما دعت إلى إخلاء مشافٍ ومراكز طبية بعد خروجها عن الخدمة إثر استهدافها بشكل مباشر.

وسيطرت قوات النظام على نقطة طبية في قرية بشرفة القريبة من قمة النبي يونس، بعد دخولها خلال المواجهات مع ثوار الساحل في المعركة الأخيرة، تزامنًا مع استهداف الطيران الحربي الروسي مشفى البرناص للتوليد مرتين بـ6 صواريخ، ما أجبر المشرفين على إغلاقه بعد إصابة عدد من كادره الطبي.

بدورها أغلقت مديرية الصحة في الساحل نقطة “الدكتورة الشهيدة نوال شاكر”، إثر سيطرة قوات الأسد على برج القصب وجبل النوبة، مؤخرًا، كونها أصبحت في مرمى قذائف القوات التي استهدفتها بعدد من الصواريخ ودمرت قسمًا منها.

إدراة مشفى جبل التركمان الميداني أغلقت المشفى الذي تديره في ريف اللاذقية أيضًا، والذي أصبح قريبًا من خط الجبهة ونقاط اشتباك الثوار مع قوات الأسد التي سيطرت على جبل زاهية وقرية الكبير.

كل ماسبق أدى إلى انخفاض عدد النقاط الطبية والمشافي في ريف اللاذقية، إلى 5 مشافٍ تعالج جميعها المصابين والجرحى جراء القصف الروسي، ومصابي المعارك، إضافة إلى استقبالها المدنيين الذين يحتاجون رعاية صحية.

عدد الجرحى زاد 4 أضعاف بعد التدخل الروسي

عنب بلدي التقت مدير الصحة في الساحل، الدكتور خليل آغا، وقال إن المشافي الميدانية العاملة في المنطقة استقبلت منذ بدء العدوان الروسي، أكثر من 600 جريح غالبيتهم العظمى من المدنيين، بينهم أكثر من 40 طفلًا و50 امرأة، إضافة إلى عدد من المسنّين.

ولفت آغا إلى زيادة عدد الجرحى بنسبة 4 أضعاف بعد التدخل الروسي، مشيرًا إلى أن النقاط الطبية التي تخدم المنطقة حاليًا، تعاني من ضغط كبير، بعد خروج 60% منها عن الخدمة نتيجة القصف، أبرزها نقطة بشرفة، و مشفى دغدغان، ومركز القسطل ،ومشفى البرناص.

الآغا قال إن الغارات الجوية تستهدف النقاط الحيوية وتجمعات المدنيين، كما استهدفت سيارات إسعاف كانت تنقل الجرحى، موضحًا أن عمل الكوادر الطبية ينحصر حالياً في المشافي والمراكز الطبية القريبة من الحدود مع تركيا.

7 سيارات إسعاف دمرها القصف

من جهته أشار الدكتور أبو أحمد، العامل في أحد المشافي الميدانية، إلى صعوبة الوضع الطبي خصوصًا بعد قصف الطيران الحربي خلال ساعات الليل لقرى المدنيين، مردفًا في حديثه لعنب بلدي، “يصل أحيانًا في نفس الوقت عشرات المصابين إلى المشفى مع العلم أن أفضل مشفىً في الساحل يملك غرفتين للعمليات”.

ويختار الكادر الطبي المصابين حسب مستوى الإصابة، “وهذا ما يزيد من صعوبة عملنا الطبي”، وفقًا لـ”أبو أحمد”، الذي قال “تحتاج جميع المشافي الميدانية إلى سيارات إسعاف مجهزة بشكل جيد لنقل الجرحى خصوصًا بعد أن دمر الطيران الحربي الروسي 7 سيارات كانت تعمل على إخلاء المصابين”.

بعض الأطباء في ريف اللاذقية تركوا عملهم ضمن مشافي الداخل السوري وانتقلوا إلى تركيا خوفًا من القصف الكثيف، بحسب “أبو أحمد”، الذي لفت إلى أن استهداف المشافي والمراكز الطبية “أجبرنا على زيادة ساعات العمل”.

أما أبو محمد، أحد سائقي سيارات الإسعاف، ودمر الطيران الروسي سيارته قال، “كنا ننقل المصابين من قرية مرج الزاوية خلال ساعات الفجر الأولى بعد أن قصف الطيران أحد المنازل هناك، وتجاوز عدد المصابين 8 أشخاص”.

غارة ثانية استهدفت سيارة “أبو محمد”، بعد خروجه منه إضافة إلى عدد من السيارت التي كانت تحاول نقل الجرحى، “وهذا ما جعلنا ننقل الجرحى بشكل فردي تفاديًا للغارات”.

وتحاول قوات الأسد بشكل مستمر استهداف  القطاع الطبي في ريف اللاذقية، إذ دمّر عددًا من النقاط الطبية ومنها “دورين”، كما استهدف مشفى سلمى الميداني أكثر من مرة بالمدفعية الثقيلة.

ورغم القصف أنشأ عدد من الأطباء مراكز جديدة لمعالجة الجرحى في المنطقة، إلا أن إصابة عدد منها، أجبرهم على إخلائها ونقل بعض المشافي والنقاط الطبية بمعداتها وكوادرها باتجاه الشريط الحدودي مع تركيا، كما جرى مع مشفى ربيعة.

تابعنا على تويتر


Top