تجارب المدن السورية المحررة في تشكيل فرق للدفاع المدني خلال الثورة

حلب تقود تنظيم الدفاع المدني في سوريا

alep.jpg

تجارب بدائية والاستفادة من المدن المحررة

عين عبد العزيز مغربي رئيسًا لمكتب الدفاع المدني، عند تأسيس مجلس محافظة حلب، وقد تحدث لعنب بلدي عن بدايات العمل وحجم معاناة الناس حينها، وعن تجربته وولادة الفكرة، ”كنت أرى معاناة الناس باستخدام المعاول والأدوات البسيطة في استخراج العالقين بسبب القصف، ونادرًا ما كان يخرج أحياء من تحت الأنقاض، الكثير من العالقين كانوا يموتون اختناقًا أو بسبب الانهيارات، فازدادت قناعتي بوجوب إنشاء فريق دفاع مدني مجهز ومدرب، قادر على الإنقاذ في أسرع وقت ممكن”.

بقايا ودمار أثاث لأحد المنازل بعد القصف، حلب (عنب بلدي).

بقايا ودمار أثاث لأحد المنازل بعد القصف، حلب (عنب بلدي).

يشير مغربي إلى أنه استفاد من وجود مدن محررة قبل حلب، واطلع على تجربة الدفاع المدني فيها ووظف ذلك في خطوات التأسيس الأولى في حلب.

في بداية مراحل تشكيل الدفاع المدني، وعندما كان عمله بدائيًا وبمعدات أولية، كانت الكثير من حالات الوفاة الناجمة عن القصف تحصل بسبب التأخر بانتشال العالقين، ما يسبب الوفاة إما اختناقًا أو بسبب الانهيارات، ولا ينجو أكثر من 5% من العالقين.

بدأ مغربي بمسح الريف الحلبي للاطلاع على تجارب الإنقاذ وفرق التطوع، فوجد فريقين يعملان بشكل منظم، في مدينتي عندان والباب، ووجد في مدينة حلب مقر إطفاء بقي فيه أفراد لم يلتحقوا بالنظام، وكانت فيه سيارة إطفاء واحدة، فضمها لفريق الدفاع المدني الجديد، وأسس مركزين لرفع الأنقاض الأول في منطقة هنانو، والثاني في حي الأنصاري، ومنهما أطلق مغربي نواة تشكيل الفريق الذي بلغ عدد أفراده حينها بين 75-80 فردًا. وانطلق في تأسيس المراكز تباعًا في الأرياف والمناطق الأكثر حاجة في حلب.

 الدفاع المدني يسابق أسلحة النظام وحلفاءه

يرجع مغربي بالذاكرة ليؤكد أن فريق الدفاع المدني في حلب كان ضعيفًا وإمكانياته محدودة ورواتب أعضائه غير ثابتة، ولم يكن قادرًا على تغطية مجزرتين بوقت واحد، وهذا ما دفعه لبدء البحث فعليًا عن دعم حقيقي.

يقول مغربي “تلقينا وعودًا من وحدة تنسيق الدعم (ACU) التابعة للائتلاف، لكننا لم نستلم منها شيئًا”، وعلى حد قوله كان المهتم الوحيد بملف الدفاع المدني مجلس محافظة حلب، الذي خصص جزءًا من ميزانيته له، ثم سرعان ما تبنت منظمة آرك دعم الفريق وتدريبه.220151819320

ومنذ حوالي العام، يذكر رئيس مركز باب النيرب بيبرس مشعل، أن الدفاع المدني “استلم أربع سيارات إطفاء من منظمة (كيمونكس) بالتعاون مع الحكومة المؤقتة وبرنامج (بالأخضر)، وأصبح الفريق يملك الإمكانية لتغطية سبع مجازر في حلب بذات الوقت، وامتلك سيارات نقل خاصة به بالإضافة للمعدات، وقد أنشأ أيضًا ملاجئ بالتنسيق مع مجلس المحافظة، ووزع صفارات إنذار كهربائية على مدينة حلب بالكامل”.

وبحسب مشعل “يملك الفريق اليوم في حلب 550 عضوًا يتوزعون على 20 فريقًا في حلب وريفها، وكان قد تأسس مركزان آخران حديثان في الحاضر والهضبة بريف حلب الجنوبي منذ الشهرين، لكن الكادر انسحب منهما باتجاه الريف الغربي بسبب سيطرة النظام على كل منهما”.

شحود حسين، عضو فريق الدفاع المدني في حلب (عنب بلدي).

شحود حسين، عضو فريق الدفاع المدني في حلب (عنب بلدي).

 

 

يؤكد شحود حسين، العامل في فريق الدفاع المدني بحلب، أن نقص المعدات، بشقيها الخفيفة والثقيلة، هو أكبر مشكلة يعاني منها عناصر الدفاع المدني في حلب، “فكلما تطور عملنا كلما تطور معه نوع الأسلحة المستخدمة في القصف، وأكثر صعوبة تواجهنا هو القصف المتكرر على نفس المكان الذي يقصف أول مرة، نحن نعلم أن كثير من الأشخاص بحاجة لنا ويكونون تحت الركام”.

 

تابع قراءة ملف الدفاع المدني في سوريا المحررة:

تجارب المدن السورية المحررة في تشكيل فرق للدفاع المدني خلال الثورة

مطالب بتعزيز قدرات عناصر الدفاع المدني الطبية وتكثيف الدورات.

رأي: الحفاظ على الدفاع المدني السوري فاعلًا ومُستقلًا.

انفوغراف: أعداد شهداء وعاملي ومراكز الدفاع المدني.

لتحميل الملف بصيغة PDF: اضغط هنا.

تابعنا على تويتر


Top