الضغوط النفسية.. كيف تتعايش معها؟

17a95829-03ff-40fb-9365-7fed97403b95.jpg

تهاني مهدي

مع زيادة تعقيدات الحياة والتطور التكنولوجي وكثرة الحروب، يصبح الإنسان دائمًا فريسة سهلة للتوتر والضغط، فنجده يعاني من الأرق والقلق أو آلام عضوية، ما هي إلا أعراض للضغط النفسي. بل وأصبحت الضغوط النفسية من أكثر المسببات للأمراض في العصر الحالي، لذا كان لا بد من معرفة أسبابها وطرق التعايش معها.

تختلف الضغوط النفسية بحسب شخصية الفرد وطريقة تفكيره، فما يعتبر ضغطًا نفسيًا لشخص قد لا يعني بالنسبة للآخر شيئًا. وعلى ذلك يتولد الضغط النفسي من مصادر عديدة.

سوء التغذية، كثرة المسؤوليات الملقاة على عاتق الشخص، قلة النوم، قلة ممارسة الرياضة، كبت المشاعر وعدم التنفيس عنها، سعي الفرد نحو التميز والنجاح، التصلب في التعامل وعدم المرونة. كل تلك مصادر ضغط تتعلق بالفرد نفسه.

بينما هناك مصادر اجتماعية للضغط، كالعلاقات الاجتماعية غير المستقرة، وظروف الحياة، وظروف العمل، والهجرة، والخسائر المادية، والوفاة، والطلاق، والحروب.

أعراض الضغط النفسي

للضغط النفسي أعراض نفسية، وجسمية، وسلوكية، وعاطفية، ويمكن ملاحظة الأعراض النفسية فورًا:

  • الغضب والانفعال الشديد لأسباب تافهة.
  • البكاء دون مبرر.
  • الشرود وعدم القدرة على التركيز.
  • الاكتئاب.
  • قلق دائم، تغيرات مفاجئة في المزاج.
  • شعور بالوحدة.

أما الأعراض الجسدية فتتمثل بظهور آلام في الظهر والرقبة والكتف، ألم في الأسنان، وحدوث خلل في الجهاز الهضمي (إمساك، إسهال)، اضطرابات قلبية دورانية، تسرع ضربات القلب، اضطرابات في التنفس وألم صدري.

بينما تظهر الأعراض السلوكية في اضطرابات النوم، كالنوم أكثر من اللازم، النوم المتقطع، الأرق، الكوابيس. واضطرابات الطعام، كفقدان الشهية، أو تناول كمية كبيرة من الطعام (الشراهة)، والآلام البطنية التشنجية.

وقد يلجأ البعض إلى المخدرات أو التدخين، للهروب من الضغوط.

أمراض قد يسببها الضغط النفسي

كثرة الضغوط على الإنسان تدفع الجسم إلى إفراز العديد من الهرمونات التي تساعد الجسم على مواجهتها، إلا أن استمرار إفراز هذه الهرمونات له جوانب سلبية وخطيرة، وأولها إضعاف جهاز المناعة، الذي يؤدي بدوره إلى الإصابة بالأمراض العضوية، كالقولون والضعف الجنسي عند الرجال، واضطرابات الدورة الشهرية عند الإناث، وارتفاع ضغط الدم وأمراض الحساسية والقرحة. بالإضافة إلى أمراض نفسية، كاضطرابات القلق، وضعف الذاكرة والاكتئاب.

كما أن الشخص الذي يعاني من ضغوطات مزمنة تظهر عليه علامات التقدم في السن أكثر من غيره وتكثر على وجهه التجاعيد..

المراحل التي يمر بها الانسان عند استجابته للضغوط

1 – مرحلة الاستجابة للإنذار:

وهي المرحلة التي تظهر فيها المنبهات للجسم بشكل مفاجئ، فيستدعي كل قواه لمواجهتها والتكيف معها فتظهر مجموعة من التغيرات العضوية كارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر فيه.

2 – مرحلة المقاومة:

وفيها تظهر أعراض التكيف وهي جملة الأعراض السيكوسوماتية (النفس- جسمية) والتي تظهر بسبب الاستمرار في التعرض للضغوط فيحدث خلل في إفراز الهرمونات ما يسبب اضطرابات عضوية.

3 – مرحلة الإعياء:

وتحدث إذا استمر تعرض الفرد للضغوط لمدة طويلة، فيصل لمرحلة لا يستطيع فيها المقاومة فينهار ويصبح عاجزًا عن المقاومة والتكيف، وتصاب معظم أجهزة الجسم بالخلل.

علاج الضغط النفسي

إن علاج الضغوط ليس بالتخلص منها فهي جزء من حياتنا، ووجودها يثبت وجودنا في هذه الحياة، وإنما بتعلم مجموعة التقنيات الإيجابية للتعامل معها والتخفيف من سلبياتها، خاصة بعد أن تعرفنا أسبابها كـ:

1 – يجب أن نتعلم وضع أهداف معقولة لتحقيقها ضمن فترة زمنية محددة ومناسبة، فهذا يساعد على التخفيف من التوتر والضغط.

2 – تغيير أو إلغاء ما يسبب الضغط، فإذا لم نستطيع إلغاءه فيمكن أن نغير أفكارنا السلبية نحوه.

3 – التحدث إلى شخص نثق به، أو تفريغ مشاعرنا على الورق، لأن كبت المشاعر يؤدي إلى مشاكل صحية.

4 – جلسات التأمل والتخيل الإيجابي.

5 – تنظيم برنامج للحياة اليومية بطريقة متوازنة، بحيث يتضمن وقتًا للعمل، ووقتًا للحياة الاجتماعية والروحية.

6 – القيام بممارسة التمارين الرياضية وتمارين التنفس، والحرص على تناول غذاء صحي متوازن، وتجنب التدخين والكحول والتقليل من الكافيين.

7 – وضع حدود للعلاقات الاجتماعية بطريقة ترضي الناس دون أن ننسى احتياجاتنا للراحة ولقدر من الخصوصية.

8 – قراءة القرآن والصلاة والدعاء.والروحية.

9 – القيام بممارسة التمارين الرياضية وتمارين التنفس، والحرص على تناول غذاء صحي متوازن، وتجنب التدخين والكحول والتقليل من الكافيين.

10 – وضع حدود للعلاقات الاجتماعية بطريقة ترضي الناس دون أن ننسى احتياجاتنا للراحة ولقدر من الخصوصية.

11 – قراءة القرآن والصلاة والدعاء.

تابعنا على تويتر


Top