فصائل حوران تسعى لاستعادة الشيخ مسكين.. 40% من المدينة مع النظام

CYiECPAWMAAkd8R.jpg

جمال إبراهيم – درعا

استعادت قوات الأسد سيطرتها على عدة نقاط في مدينة الشيخ مسكين، قبل نحو أسبوعين، وماتزال المعارك دائرة فيها حتى لحظة إعداد التقرير، في نية واضحة للنظام السوري وحلفائه من ميليشيات داعمة على الأرض وغطاء جوي روسي باستعادة كامل المدينة.

تقع الشيخ مسكين شمال مدينة درعا، وسيطرت عليها المعارضة في كانون الأول 2014، لتتعرض منذ ذلك الحين لعدة محاولات اقتحام من قبل قوات الأسد، فشلت جميعها، لكن الأخيرة، في تشرين الثاني 2014،، كانت ذات زخم أكبر على اعتبار أنها مدعومة بغطاء جوي روسي، ما مكّن النظام من الاستيلاء على أجزاء منها.

حسين أبو الشيماء، الناطق الرسمي لحركة المثنى الإسلامية، أوضح في حديث إلى عنب بلدي أن قوات الأسد باشرت عملياتها العسكرية في محيط الشيخ مسكين على مرحلتين: الأولى بدأت قبل شهرين، استطاع من خلالها السيطرة على مؤخرة اللواء 82، والتقدم إلى أبنية الإسكان العسكري، عازيًا ذلك إلى “التهاون في أمر الرباط”، من قبل فصائل المعارضة فيها.

بعد نحو شهر، بدأت المرحلة الثانية لمعارك الشيخ مسكين، واستعانت قوات الأسد بميليشيات أجنبية وغطاء جوي روسي للسيطرة عليها، وتمكنت في غضون أيام من السيطرة الكاملة على كتيبة النيران واللواء 82 ومبنى الشرطة العسكرية الذي يقع شرق الدوار الرئيسي للمدينة، بحسب “أبو الشيماء”، مردفًا “بات الأسد يسيطر على 40% من المدينة”.

وللشيخ مسكين أهمية استراتيجية، لوقوعها على طريق درعا القديم الواصل بين مدينتي داعل وعتمان وصولًا إلى درعا المدينة، وأوضح أبو الشيماء أن محاولات قوات الأسد السيطرة عليها تأتي في إطار محاولات الربط بين المدن الثلاثة، عدا خط الدفاع الأول عن مدينه إزرع، وقربها من الطريق الدولي دمشق- درعا.

ميليشيات إيرانية وأفغانية ولبنانية شاركت قوات الأسد في معركة الشيخ مسكين، وفقًا لـ”أبو الشيماء”، وتابع “الطيران الروسي يقصفنا على مدار النهار يوميًا، ويحلق فوق المدينة بأسراب مؤلفة من أربع إلى خمسة مقاتلات، إلى جانب المدفعية وراجمات الصواريخ”.

الفصائل العاملة في الشيخ مسكين وجهت نداءات استغاثة مطلع العام الحالي، ولاقت استجابة ملحوظة من قبل الجيش الحر ومعظم فصائل المحافظة، واستطاعت وقف “زحف” قوات الأسد نحو عمق المدينة، وأفشلت منذ ذلك الوقت عدة محاولات لاقتحامها من المحورين الشرقي والغربي، بحسب الناطق باسم “المثنى الإسلامية”.

استطاعت فصائل المعارضة تدمير دباباتين، واغتنمت عربة “شيلكا”، وقتلت عددًا “كبيرًا” من قوات الأسد، بينهم نحو  خمسة ضباط. ولفت أبو الشيماء “أسرنا ثلاثة عناصر أصيبوا أثناء المعركة، إلى جانب صف ضابط برتبة مساعد”.

وكشف قيادي حركة المثنى أن غرفة عمليات الشيخ مسكين قررت البدء بعمل عسكري مضاد، تستعيد من خلاله السيطرة على النقاط التي تقدم إليها الجيش مؤخرًا.

شهد النصف الثاني من عام 2015 جمودًا في جبهات درعا، الأمر الذي عزاه ناشطوها إلى “شح” في الدعم الذي تتلقاه “الجبهة الجنوبية” التابعة للجيش الحر من غرفة عمليات التنسيق المنبثقة عن مجموعة أصدقاء سوريا (موك)، إلى جانب الاقتتال الحاصل بين جبهة النصرة وأحرار الشام من جهة، ولواء شهداء اليرموك، المتهم بمبايعته تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى.

وتستثمر قوات الأسد هذا الجمود بمحاولة تحقيق مكاسب على الأرض، مستفيدة من جملة عوامل عسكرية مساعدة، تعيد لها توازنها في المحافظة الجنوبية، حيث تسيطر المعارضة على نحو 60% منها، بحسب تقارير سابقة.

تابعنا على تويتر


Top