الصلاة «المليونية»

جريدة عنب بلدي – العدد 49 – الأحد – 27-1-2013

25ظهر الأسد على شاشات الإعلام الرسمي مجددًا إلى جانب المفتي أحمد حسون خلال الاحتفال بالمولد النبوي في «أحد مساجد دمشق» رغم استمرار الحملات العسكرية على كافة المدن السورية. لتعلن السلطات السورية عقب «الاحتفال» عن إقامة «صلاة مليونية» يوم الجمعة في كافة المساجد السورية من أجل عودة الأمن إلى البلاد، ودعا وزير الأوقاف عبد الستار السيد الجميع إلى المشاركة في «صلاة الحاجة» في الوقت الذي تعيش فيها سوريا أوقاتًا عصيبة أقل ما تعانيه منها هو «الحاجة»، الحاجة لكل مقومات الحياة أقلها حق الحياة دون مطاردة أو ملاحقة وأكثرها حق الحياة دون أن تكون دريئة لمقاتلات النظام.

صلاة مليونية قرر لها النظام أن تكون يوم الجمعة الوقت الذي تخرج فيه عادة مظاهرات ضد النظام منذ عامين وحتى الآن، بدلًا من أن يتدخل في وقف قصف طائراته للمدن وقتل المزيد من الأرواح كل يوم. فكان أن لجأ إلى الدعوة لصلاة الحاجة.

وعلى المواطن السوري المقهور، «العايف التنكة»، والذي يعاني أقسى الظروف وأحلكها من قصف يومي وتهجير وتجويع، والذي يموت بردًا وجوعًا بعد أن شبع من الموت قصفًا كل يوم أن يخرج إلى ساحات الوطن لأداء صلاة الحاجة ويمارس حقه في طلب العون والدعم والمدد كيفما شاء، ليبتهل ويناشد في «صلاة الحاجة» ويتمنى على الله أن تتوقف طائرات النظام عن «خلع رقبته» كلما اشتهى الأسد أن يرسل إلى طياريه أوامر بقتل المزيد من السوريين. والحكومة قامت بدورها على أكمل وجه وحققت للجميع مطالبهم حينما دعت الملايين لأداء صلاة الحاجة.

نعم يا «سيادة» الرئيس، فحاجة الشعب بالأمن والأمان تلبيها صلاة مليونية لعودة الأمن والأمان، ولا تلبيها أوامرك بردع طياريك عن إلقاء براميل الموت فوق المدن التي خرجت تطالب بحاجتها للحرية والديمقراطية ورفع الظلم. وتأكد أنهم يؤدون صلاة الحاجة كل يوم، فهم ومنذ زمن طويل تيقنوا أن لا ناصر لهم سوى الله فهتفوا «يا الله مالنا غيرك يا الله» فخل عنك عناء الدعوة لإقامة صلاة الحاجة في شوارع سوريا وحشد الملايين، فلم يبق من الملايين إلا من رحم ربي. ولن يلبي النداء أحد، لأن الجميع على يقين أن لحظة احتشادهم لأداء «صلاة الحاجة» ستهديهم طائراتك المقاتلة قذيفة لا تبقي منهم ولا تذر!

تابعنا على تويتر


Top