أردوغان لصحفيين سوريين: سنعمل على دمج اللاجئين في المجتمع التركي

w4334.jpg

خلال لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع صحفيين سوريين، الجمعة 22 كانون الثاني، المصدر: رئاسة الجمهورية التركية.

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اجتماعًا مع 20 صحفيًا وناشطًا سوريًا، استعرض خلاله موقف أنقرة الداعم للقضية السورية، واستمع إلى جملة مطالب تخص اللاجئين السوريين في تركيا.

الاجتماع الذي جرى ظهر الجمعة 22 كانون الثاني، في قصر “يلدز” في مدينة اسطنبول، تحدث خلاله أردوغان عن التطورات الراهنة في سوريا، وأوضح أن القضية السورية أثرت على تركيا بشكل كبير، من جميع النواحي، لا سيما الناحية الأمنية، فتنظيم “داعش الإرهابي” المدعوم من النظام السوري، يقوم بعمليات تؤثر على العالم بأسره وعلى تركيا أيضًا، بحسب تعبيره، ووفق ما نقل الصحفي دياب سرية، أحد المدعوين.

واعتبر الرئيس التركي أن النظام السوري جرّ البلاد إلى حرب طائفية، واستقدم مليشيات شيعية للقتال إلى جانبه، لتزيد الأمور تعقيدًا، كما تحدث عن مأساة اللاجئين السوريين وحوادث الغرق على شواطئ المتوسط وبحر إيجة، قائلًا إن صور الغرقى من أطفال ونساء “أدمت قلوب الأتراك”، لافتًا إلى عمليات إغراق المراكب المطاطية من قبل خفر الشواطئ اليونانية، واصفًا إياها بـ “المشينة”.

وذهب أردوغان إلى أن عدد اللاجئين السوريين فاق 12 مليون لاجئ، منهم 5 ملايين سوري خارج بلدهم، وتستضيف تركيا وحدها 2.5 مليون لاجئ، منهم 280 ألف داخل المخيمات، أنفقت عليهم حوالي تسعة مليارات دولار حتى الآن، وأضاف أنه أبلغ الأوروبيين بأنهم إذا ظنوا أن مبلغ ثلاثة مليارات يورو التي قدموها إلى تركيا، سوف تستخدم لوقف تدفق السوريين إليهم، فإنهم مخطؤون.

وقال الرئيس التركي إن هناك خطة جديدة لدراسة تسوية أوضاع اللاجئين السوريين القانونية على كافة الأراضي التركية، بالتعاون مع المخابرات التركية ومنظمة “آفاد” والهلال الأحمر التركي، وسيتم بعد هذه الدراسة منح تصاريح وشهادات ورخص عمل للسوريين، ليتمتعوا بكافة حقوقهم مثل المواطن التركي.

وأضاف “سنعمل من خلال هذه الرخص على إخراج السوريين المقيمين في المخيمات ليكونوا فاعلين في المجتمع التركي ويندمجوا في هذا المجتمع”، موضحًا أن هذه الخطة سوف تستثمر لسن قوانين جديدة عبر البرلمان التركي، تنظم وجود السوريين بشكل كامل.

وعن الانتهاكات التي طالت السوريين لدى اجتيازهم الحدود، اعتبر أردوغان أن “ذلك يحصل في أي دولة حين يحاول أحدٌ اجتياز حدودها بشكل غير شرعي، لكننا سنعالج هذا الأمر ونعاقب كل شخص يسيء إلى إخوتنا السوريين إن كان على حدودنا أو في مطاراتنا”.

وناقش الرئيس مع الصحفيين السوريين مشكلة الدخول والخروج من وإلى سوريا، حيث يعاني عشرات الإعلاميين من مشكلة عبور الحدود التركية السورية بشكل غير قانوني ما يعرضهم لمضايقات واعتداءات من قبل حرس الحدود التركي.

كما تطرق الاجتماع إلى التهديدات التي يتعرض لها إعلاميون سوريون في تركيا، والاغتيالات التي طالت زملاءهم، آخرها اغتيال الصحفي ناجي الجرف في مدينة غازي عنتاب أواخر كانون الأول الماضي، وطالب الصحفيون السلطات التركية بضرورة الحماية للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، قدر المستطاع، كما طالبوا بضرورة عرض نتائج التحقيق بخصوص اغتيال الجرف أمام وسائل الإعلام والرأي العام.

وأكد الرئيس التركي أنه سيتم إنشاء قنوات اتصال بين الصحفيين السوريين والأتراك ومؤسساتهم، لحل مشاكل الصحفيين، وستعقد مؤتمرات دورية بشأن ذلك، وأهدى الصحفيين نسخة عربية من كتاب “رؤية السلام العالمي”، وهو من تأليفه.

تابعنا على تويتر


Top