الجولاني طرح "مبادرة ضرار" ونقاش حول فك الارتباط بالقاعدة

ناشط “جهادي”: جبهة النصرة عرقلت مساعٍ لتوحيد فصائل المعارضة

dfhf4567.jpg

نشر الناشط المهتم بشؤون الفصائل الإسلامية في الشمال السوري، مزمجر الشام، سلسلة تغريدات عبر حسابه في موقع “تويتر”، كشف من خلالها عن مبادرة أطلقها مجموعة من “طلبة العلم” والشخصيات المستقلة، تهدف إلى توحيد فصائل المعارضة.

وشكّل القائمون على المبادرة، أو ما يعرف باسم “مجلس شورى أهل العلم”، لجنة مهمتها التواصل مع قادة الجماعات وعرض تفاصيل المبادرة عليهم وتنسيق الجهود والمواقف بشأنها، بحسب تغريدات مزمجر، مساء أمس، الأربعاء 28 كانون الثاني.

هل تفك النصرة ارتباطها بالقاعدة؟

وضعت لجنة المبادرة شرطًا أساسيًا لعملها يقوم على “فضح الجماعات التي تعرقل نجاح المبادرة، وعزلها شعبيًا وإعلاميًا ببيانات واضحة”، وتواصلت مع كافة فصائل الشمال السوري، والتي أبدت موافقتها على المبادرة دون شروط، بحسب مزمجر.

وتابع مزمجر أن لجنة المبادرة طالبت مقابلة المعنيين في جبهة النصرة لعرض تفاصيلها، فعمدت “النصرة” إلى المماطلة، في حين أبلغت الفصائل التي أبدت موافقتها على المبادرة، اللجنة المعنية، بضرورة فك جبهة النصرة ارتباطها بالقاعدة كشرط لأي خطوة توحد.

وبعد أيام، طالب “شرعي” جبهة النصرة اللجنة المعنية بالمبادرة، بتوضيح موقف تلك الفصائل من مؤتمر الرياض كشرط للتفاوض حولها، الأمر الذي لاقى رفضًا من اللجنة المعنية وبقية الفصائل بوصفه “امتحان لعقيدة الجماعات ومناورة”، على حد تعبير الناشط.

الجولاني ودعوة إلى مبادرة “ضرار”

وفي الأثناء، دعا أبو محمد الجولاني فصائل جيش الفتح لاجتماع عاجل، حضره وفد من لجنة المبادرة، ليدعو قائد جبهة النصرة إلى مبادرة جديدة (مبادرة ضرار)، والتي تهدف إلى توحد فصائل جيش الفتح فقط، بحسب مزمجر.

وأوضح مزمجر الشام أن مبادرة الجولاني ارتكزت على عدة نقاط، أبرزها: تحكيم الشريعة، رفض العملية السياسة، حماية المهاجرين، توحيد الإمارة والقضاء، معلنًا في الاجتماع أنه سيتنازل عن الإمارة واسم الجماعة في سبيل التوحد.

مبادرة قائد “النصرة” قوبلت بتخبط فصائل “جيش الفتح”، إذ أبدى قسمٌ موافقة مبدئية، في حين اشترط آخرون فك ارتباطها بالقاعدة، لكن الجولاني، وبحسب مزمجر، رفض شرط فك الارتباط، واقترح إخراج بيان بعدم ارتباط الكيان الجديد بأي جهة خارجية دون التدليل على القاعدة.

مغردون: الاندماج ضرورة

لم يوضح مزمجر الشام تاريخ الأحداث التي ذكرها أمس، لكنه أشار إلى أن المفاوضات مازالت عالقة حتى اللحظة، بين مطالب الفصائل لـ “النصرة” بفك الارتباط بالقاعدة وبين رفض النصرة لهذا الطلب.

تغريدات الناشط، صاحب الاسم الحركي، قوبلت بهجوم واسع، كان “تويتر” مضمارًا له، فاتهمه موالون لجبهة النصرة بالكذب والتدليس، في حين أيده آخرون، معتبرين أن “النصرة” لطالما عرقلت جهودًا حثيثة للاندماج وتوحيد الصف، وأدارت ظهرها لعشرات المناشدات بضرورة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

وتتزامن التغريدات حول مبادرة “ضرار”، التي لم تتأكد عنب بلدي من صحتها، مع مطالبات من ناشطين وعلماء دين، بضرورة اندماج وتوحيد صفوف جميع فصائل المعارضة، في ظل التقدم الذي حققته قوات الأسد وحلفائه مؤخرًا على عدة جبهات في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top