تقنية الوقت المستقطع مع الأطفال.. هل تنفع مع الأطفال؟

3456789876.jpg

أسماء رشدي

أم أحمد تسأل: أستخدم تقنية الوقت المستقطع مع ابني الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات كلما يسيء التصرف، ولكن أرى أنها لا تعمل ولا فائدة منها، هل هناك خطأ في تطبيقي لها؟

الوقت المستقطع (وقت العقاب)، هي تقنية من تقنيات التأديب والانضباط التي غالبًا ما تستخدم بطريقة غير فعالة، فالفكرة منها هي إعطاء الطفل بعض الوقت للجلوس والتفكير في التصرفات غير المرغوبة عقب ارتكابها.

كيف يمكنك تطبيق التقنية؟

أخبري الطفل عند قيامه بتصرف خاطىء بأنه قد ارتكب خطأ بهدوء تام، ودون إضافة أي عبارة أخرى. بعدها، خذيه بحزم، لكن برفق، إلى كرسي (يفضل أن يكون عاليًا بحيث لا يستطيع الطفل لمس الأرض أو ركل الحائط بقدميه)، واتركيه يجلس هناك.

لا ترسليه إلى غرفته، فأنت بحاجة إلى مراقبته، كما لا يجب أن يكون هناك العديد من الأشياء التي قد تشتت الانتباه والتركيز.

إذا قام الطفل من مكانه، أعيديه إليه فورًا، ثم اشرحي له أن الوقت المستقطع سيبدأ فقط عندما يجلس مكانه. ضعي يدك على ساقيه لتشجيعه على البقاء جالسًا. لا تتركيه ينزل عن الكرسي إذا قال إنه آسف، عليه أن يجلس صامتًا أولًا. لا تتحدثي إليه أثناء فترة العقاب ولا تسمحي لأحد آخر بأن يتحدث إليه أيضًا. وعند انقضاء الوقت المحدد، اطلبي منه أن يعتذر ثم سامحيه وانسي الموضوع.

مع الوقت سوف تصل الرسالة إلى طفلك. إن القاعدة في تطبيق هذه التقنية هو عزل الطفل دقيقة واحدة لكل سنة من العمر في الوقت المناسب، ومن ثم بعد انتهاء هذه المدة يعود الوالدان إلى الطفل لمراجعة السبب وراء هذا التصرف مع طفلهم.

هل تصلح هذه الطريقة؟

يبقى السؤال هل هذه الطريقة تصلح للتعامل مع الطفل بعمر ثلاث سنوات بشكل فعال؟ بعض الخبراء يعتقدون أن هذه الطريقة قد تكون فعالة إذا استخدمت بطريقة صحيحة، ويمكن استخدامها لتهدئة الأطفال ذوي النشاط المفرط عن طريق عزلهم وإخراجهم من الموقف الذي هم فيه، شريطة أن يكون هناك متابعة في استخدام هذه التقنية.

يفضل استخدام مؤقت زمني عند استخدام هذه التقنية مع الطفل بهذا العمر، لأن الأطفال غير قادرين على فهم الوقت بعد. على سبيل المثال يمكنك القول له: إنني سوف أعود للتكلم معك عندما يرن المؤقت. فمفهوم الزمن عند الكبار يختلف كثيرًا عن مفهوم الزمن عند الأطفال.

إن إعطاء الطفل هذا الوقت قد يكون مفيدًا في التعلم أكثر من الاستجابة المباشرة التي قد يمارسها الوالدان. أحيانًا قد تكون هذه التقينة فعالة للوالدين أنفسهم، لأنها قد تساعدهم في تهدئة أعصابهم قبل اللجوء للتحدث مع الطفل عما بدر منه من سلوك غير مقبول. حاولي أن تشرحي له ما ارتكبه من خطأ بعبارات بسيطة يكون قاردًا على فهمها.

إن تعليم الطفل ما الذي عليه القيام به أكثر فعالية من تعليمه ما الذي يجب عدم القيام به. على سبيل المثال، إذا كان يرمي الكرة في المنزل، يمكنك القول: نحن نلعب بالكرة خارج المنزل، بدلًا من القول: لا ترم الكرة داخل المنزل.

إن أي طريقة من طرق الانضباط والتربية يمكن أن تكون أكثر فعالية عندما يكون الوالدان أكثر قدرة على التحكم بمشاعرهم الخاصة، والتصرف بهدوء.

تابعنا على تويتر


Top