سيناريو محتمل ينهي وجود المعارضة في الريف الشمالي

“سوريا الديموقراطية” تسيطر على قريتين شمال حلب

12713963_10153492035982875_1261800575_n.jpg

خارطة تظهر مناطق سيطرة قوات الأسد، الجيش الحر، قوات سوريا الديمقراطية، تنظيم "الدولة"، شمال حلب.

سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على قريتي دير الجمال ومرعناز في ريف حلب الشمالي، عقب انسحاب مقاتلي المعارضة منها صباح اليوم، الاثنين 8 شباط.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حلب، أن سيطرة الوحدات الكردية على القريتين جاء دون اشتباك مع فصائل المعارضة التي كانت متمركزة فيها.

وقالت مصادر مطلعة لعنب بلدي إن “تسليم” القريتين جاء في ظل توافق بين “سوريا الديمقراطية” وفصائل الجيش الحر في ريف حلب الشمالي، لإبعادهما عن القصف الروسي، أو محاولة قوات الأسد وحلفاؤه التقدم باتجاههما.

المصادر أفادت أن “سيناريو” محتمل يمكن أن يشهده الريف الشمالي المحاذي للحدود التركية، لوقف هجوم النظام وروسيا، يبدأ بتسليم قرية منغ ومطارها العسكري لـ “سوريا الديمقراطية”، لينسحب الأمر على مدن تل رفعت واعزاز ومارع، في مرحلة لاحقة.

وبهذه الطريقة تتجنب المدن الثلاث القصف الروسي والهجمات البرية المرافقة، وتقتصر المواجهة بذلك بين “سوريا الديمقراطية” وقوات الأسد من جهة، وتنظيم “الدولة” المتمدد من شرق حلب إلى شمالها من جهة أخرى.

لكن هذا الحل سيترك لوحدات حماية الشعب السيطرة على الجزء الأكبر للحدود مع تركيا، ولا سيما معبر باب السلامة قرب اعزاز، الأمر الذي ترفضه أنقرة التي تعتبر “الوحدات” فرعًا سوريًا لحزب العمال الكردستاني، المحظور في تركيا، ما يدعو مراقبين لترجيح فشل السيناريو.

استطاعت فصائل “سوريا الديمقراطية” شمال حلب، والمكونة من وحدات حماية الشعب (الكردية) وجيش الثوار، السيطرة على عدة قرى وبلدات كانت تخضع للمعارضة في الريف الشمالي، ابتداءً من مريمين وكشتغار، وصولًا إلى خريبة والزيارة، وآخرها دير الجمال.

في حين سيطرت قوات الأسد المدعومة بميليشيات أجنبية متعددة، وغطاء جوي روسي، على بلدات أخرى كانت تحت سيطرة المعارضة في الريف الشمالي أيضًا، أبرزها تل جبين ودوير الزيتون وحردتنين وماير ورتيان، خلال شباط الجاري.

معارك ريف حلب الشمالي أدت إلى نزوح نحو 50 ألف مدني من عدة بلدات وقرى باتجاه الشريط الحدودي مع تركيا، أو منطقة عفرين، في ظل توقعات بنزوح آلاف آخرين جراء الهجوم البري والجوي.

تابعنا على تويتر


Top