أطفالنا ضحايا الإعلام الخبري.. عن تقرير لمنظمة اليونيسيف

0-poi2kln4oo4jt.jpg

تعبيرية لطفل سوري يعمل بتصنيع الأسلحة في معمل تابعٍ للمعارضة

أزدشير جلال أحمد

خلال العامين الماضيين زاد كمّ المشاهد الخبرية في البيت العربي بشكل غير مسبوق، والمثير للانتباه لأي مراقب هو أن المادة الخبرية لم يعد محتواها قاصرًا على عرض صور الكبار وحسب، بل أصبحت تتضمن مشاهد للأطفال بشكل أساسي، سواء الذين يعانون من قصف بيوتهم، أو الضحايا في المستشفيات، والموتى في الطرقات.

لا يدرك المحررون والإعلاميون ومحطات التلفزيون أن إعداد التقارير الإعلامية حول الأطفال قد يعرّضهم لخطر العقاب أو الوصم الاجتماعي، لهذا بدأت منظمة اليونيسيف العالمية بنشر مبادئ تساعد الصحفيين أثناء كتابة تقاريرهم التي تمسُّ الأطفال ومنها:

ينبغي احترام كرامة جميع الأطفال في جميع الظروف.

يجب إعطاء اهتمام خاص بحق جميع الأطفال في الخصوصية الشخصيّة والسريّة، وفي الاستماع إلى آرائهم، وفي المشاركة في اتخاذ القرارات التي تمسّهم وفي توفير الحماية لهم من الأذى والعقاب، بما في ذلك حمايتهم من احتمالية أو إمكان تعرضهم للأذى والعقاب.

ينبغي حماية مصالح جميع الأطفال وإعطاؤها الأولوية على اعتبارات كسب الدعم والتأييد لقضايا الأطفال وتعزيز حقوقهم.

ينبغي إعطاء الطفل حقه في أخذ وجهات نظره بعين الاعتبار، وفقًا لعمره ومستوى نضجه.

ينبغي استشارة أقرب الأشخاص لوضع الطفل وأفضلهم قدرة على تقييم ذلك الوضع، حول ما يترتب على التقرير الصحفي من تبعات سياسية واجتماعية وثقافية.

كما ينبغي الامتناع عن نشر أي قصة إخبارية أو صورة يمكن أن تعرّض الطفل أو أشقاءه أو أقرانه للخطر.

إرشادات عقد المقابلات مع الأطفال كما اقترحتها اليونيسيف

عدم إلحاق الأذى بأي طفل، وتجنب طرح الأسئلة أو إبداء التوجهات أو الملاحظات المبنية على الاجتهاد والتقدير أو غير المراعية لحساسية القيم الثقافية، أو التي تضع الطفل في موضع الخطر أو تعرّضه للإهانة.

تجنب التمييز في اختيارهم للمقابلة بسبب جنسهم أو عرقهم أو عمرهم أو دينهم أو وضعهم أو خلفيتهم التعليمية أو قدراتهم البدنية.

الامتناع عن طلب العروض التمثيلية، فلا يطلب من الأطفال رواية قصة أو القيام بعمل لا يشكل جزءًا من تاريخهم.

إخبارهم بأن هذه مقابلة إعلامية، مع طلب الإذن من الطفل والوصي عليه من أجل إجراء جميع المقابلات والتصوير على شريط فيديو والتقاط الصور التوثيقية عندما يكون ذلك ممكنًا، ويجب أن يكون الإذن مكتوبًا كلما كان ذلك ممكنًا ومناسبًا، كما يجب الاهتمام بمكان وطريقة عقد المقابلة مع الطفل، وعلى حصر عدد المصوِّرين والأشخاص الذين يجرون المقابلة معه، وكل ذلك من أجل شعور الأطفال الذين تُجرى المقابلة معهم بالارتياح.

إرشادات لإعداد التقارير الإعلامية عن الأطفال

لا تعمل على إضافة المزيد من الوصم الاجتماعي لأي طفل.

تجنب تصنيف الأطفال إلى فئات أو توصيفهم بأوصاف تعرّضهم للعقاب، بما في ذلك إلحاق الأذى البدني أو النفسي بهم، أو تعرّضهم للإساءة مدى الحياة، أو التمييز ضدهم أو رفضهم من قبل مجتمعاتهم المحلية.

اعمل دائمًا على توفير سياق دقيق لقصة الطفل أو صورته.

اعمل دائمًا على تغيير اسم الطفل وطمس هويته المرئية (صورته) في الحالات التي يتم فيها تعريف الطفل بصفته: ضحيّة للإساءة الجنسية أو الاستغلال الجنسي… إلخ.

في بعض الظروف التي تعرّض الطفل لخطر إلحاق الأذى به أو عقابه، أو لإمكان وقوع مثل هذا الخطر، غيّر اسم الطفل أو اطمس هويته المرئية، في الحالات التي يتم فيها تعريف الطفل بصفته: طفلًا مقاتلًا في الوقت الحاضر أو سابقًا طالبًا للجوء السياسي.

عندما تكون في شك مما إذا كان الطفل معرّضًا للخطر أم لا، اكتب تقريرك عن الوضع العام للأطفال بدلًا من الكتابة عن طفل بعينه، بصرف النظر عن أهمية القصة الإخبارية أو الخبر الإعلامي.

تابعنا على تويتر


Top