124 مشفى تغطي المناطق المحررة، و41 مشفى لا يمنح موظفيه أي أجور

غياب مفهوم الإدارة “الفعالة” يجهز على القطاع الصحي في سوريا

sas1.jpg

يشير الدكتور عبد العزيز العادل، مدير إدارة البحث العلمي في OUSSM أشاإلى أن “انهيار نظام الرعاية الصحية في كامل الأراضي السورية، لا سيما المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، يدل على غياب الإدارة الفعالة والتخطيط الاستراتيجي في تحديد أبعاد الأزمة الصحية في سوريا”.

ولخّص في حديث مع عنب بلدي أسباب هذا الخلل بضعف “التخطيط الاستراتيجي” والتركيز بشكل كبير على ردود الفعل والاستجابات قصيرة المدى دون سابق تخطيط لتلبية الاحتياجات على المدى المتوسط والبعيد، والتوزيع غير المتوازن للموارد الطبية، والذي يتم غالبًا بالاعتماد على معلومات غير كاملة وغير صحيحة، وكذلك ضعف وعدم كفاية الخدمات الصحية المقدمة للعموم وبالتالي ارتفاع معدل الوفيات في المجتمع، وأيضًا هجرة الأطباء والممرضين وغيرهم من الكوادر الطبية ما يزيد من تدهور وضع القطاع الصحي.

وبحسب العادل، تعتبر المعلومات حجر الأساس في أي عملية تخطيط استراتيجي، ودون مصدر منهجي وموثوق للمعلومات لا يمكن إجراء أي عمليات تقييم أو تحليل إحصائي مناسبة.

وفي ظل غياب مصدر محدد ووحيد للمعلومات فإن المنظمات العاملة في الشأن الطبي غالبًا ما تجد نفسها في مواجهة تحديات كبيرة، متمثلة بالحاجة لمعلومات موثوقة وحديثة بهدف العمل أو التخطيط الاستراتيجي.

يؤكد الدكتور العادل لعنب بلدي، أن كثيرًا من الأجهزة الطبية في المشافي التي شملها البحث بحاجة إلى صيانة وإصلاح، وما يحول دون تحقيق هذا هو غياب قطع التبديل وعدم توفر الإمكانيات اللازمة، لأنه لو تم ذلك لتمكنت المشافي والمراكز الطبية من توفير الأموال لزوم شراء الأجهزة الجديدة، ولحسنت من مستوى الخدمات وسرّعتها، وزادت طاقتها الاستيعابية في العلاج على مختلف الأصعدة.

يقول العادل “في قسم الأشعة، هناك 125 جهازًا لا يعمل، تتضمن أجهزة الأشعة البسيطة المتحركة والثابتة، وأجهزة الطبقي المحوري والتصوير الشعاعي القوسي والتصوير البانورامي والإيكو والدوبلر الصوتي”. مشيرًا إلى أنه يوجد في سوريا فقط 12 جهاز تصوير طبقي محوري نصفها لا يعمل ويحتاج إلى صيانة.

أما قسم العناية المشددة، فيضم 39 جهازًا لا يعمل، تتضمن أجهزة التنفس الآلي للبالغين والأطفال وحديثي الولادة.

وحول الملاءة المادية للمشافي موضوع البحث، تبين أنه وبدراسة الدعم المالي المقدم، هناك 41 مشفى لا تتلقى أي دعم لرواتب الكوادر، و41 مشفى تتلقى دعمًا جزئيًا، ما يساهم في عدم توازن الحالة المادية للكوادر ويدفعهم للهجرة، وفق العادل، مشيرًا إلى أن معظم المنظمات ركزت على الدعم المباشر بالأدوية والمستهلكات لسهولة توثيقها.12633347_10153478484247875_423996898_o

كما يشير البحث إلى وجود نقص شديد في عدد الكوادر الطبية المتوفرة، وخاصة الاختصاصات النوعية، كالجراحة العصبية والصدرية، ويؤكد العادل أن “نصف الكوادر التمريضية تقريبًا ليس لديهم شهادة إنما تدربوا من خلال خبرتهم في العمل الميداني”.

ما هي القدرة الاستيعابية للمشافي في المناطق المحررة؟

أجرى الاتحاد الدولي لمنظمات الإغاثة والرعاية الطبية (UOSSM)، ومنظمة أطباء عبر القارات (PAC)، مسحًا منهجيًا للمشافي، بالشراكة مع منظمات غير حكومية أخرى تعمل داخل الأراضي السورية، منها الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS)، والرابطة الطبية للمغتربين السوريين (SEMA)، بالإضافة إلى مديرات الصحة المحلية.

وشمل المسح الذي أجراه الاتحاد في نيسان 2015، دراسة أوضاع 113 مشفى في مناطق سيطرة المعارضة من أصل 124، وذلك في سبع محافظات سورية، بهدف تقديم صورة واضحة حول الوضع الطبي في سوريا بشكل عام، وتحديد عدد المشافي العاملة في سوريا وتوزعها الجغرافي في سوريا والخدمات التي تقدمها، وتحديد عدد المعدات الطبية المتوفرة، وتحديد حالتها الوظيفية، والحاجة للاستبدال أو الصيانة أو أي احتياجات ضرورية، وكذلك تقديم تفاصيل حول الدعم المالي الذي تتلقاه المشافي، إضافة إلى تقديم صورة واضحة حول الموارد البشرية المتوفرة وحجم العمل في المشافي داخل سوريا.

وخلص البحث الميداني إلى أن أعداد المستفيدين من خدمات المشافي شهريًا في قسم الطوارئ بلغ 17439 قبولًا إسعافيًا، و148775 استشارة إسعافية. أما قسم العيادات الخارجية، فبلغ عدد المقبولين في المشفى 14754، مقابل 232833 استشارة طبية.

وأحصى البحث القدرة الاستيعابية للمشافي (عدد الأسرّة) على مستوى سوريا المحررة، وكانت على الشكل التالي:

  • 1406 أسرّة في جناح البالغين.
  • 603 أسرّة في قسم الطوارئ.
  • 297 سريرًا في جناح الأطفال.
  • 113 سريرًا في قسم العناية المشددة الجراحية.
  • 110 أسرّة في قسم العناية المشددة غير الجراحية.
  • 55 سريرًا في قسم العناية المشددة للأطفال، وحديثي الولادة.

تابع قراءة ملف: الكوادر الطبية السورية في المناطق المحررة “تحت النار”.

عجز طبي في سوريا قبل الثورة… تفاقم خلالها.

الأطباء أخطر على النظام من حملة السلاح.

بناء نظام صحي متكامل على مستوى سوريا.. أول ما تسعى له المديريات.

وزير الصحة: لولا الوزارة لما وجدت مديريات الصحة.

قائد عسكري يشيد ببراعة أطباء المشافي الميدانية.

تأسيس “جامعة حلب” في المناطق المحررة لإنتاج كوادر طبية جديدة.

اتحاد UOSSM: دعمنا 120 مشفى ميدانيًا و200 مركز طبي بميزانية ثمانية ملايين دولار.

خطة لقاح في مناطق المعارضة تستهدف مليون طفل سوري.

غياب مفهوم الإدارة “الفعالة” يجهز على القطاع الصحي في سوريا.

مؤسسة “أورينت” تتولى معالجة 500 ألف سوري.

الكوادر الطبية في المدن السورية وتجارب مديريات الصحة:

إدلب أول محافظة تتأسس فيها مديرية صحة “ثورية”.

مديرية صحة حلب الحرة والوزارة.. “العلاقة غير صحيحة”.

النظام يقصف بنك الدم في حلب تسع مرات.

تخريج 400 ممرض في معهد عمر بن عبد العزيز خلال 2015.

الطبابة الشرعية في حلب مستمرة بالإمكانيات المتاحة.

الحاجة الطبية توحّد مأساة حلب والصومال.

ماذا ينقص القطاع الطبي والكوادر في حلب؟

صحة درعا: الدعم الدولي للقطاع الطبي لم يكن مشجعًا.

نقص الأجهزة الطبية يقيّد العمل الطبي في الغوطة الشرقية.

مرضى غسيل الكلى في الغوطة الشرقية يأنون بصمت.

أسعار الأوية في داريا أعلى بخمسة أضعاف عن مناطق النظام.

ستة مشاف في حماة تغطي المحافظة.

تكاليف العمليات في حمص فوق طاقة الأهالي.

مناشدات لتوفير الأدوية والكوادر الطبية في المناطق المحررة.

تابعنا على تويتر


Top