المخرج الشمالي للمدينة

“الكاستيلو”.. الرئة التي تتنفس من خلالها أحياء حلب المحررة

5432345678907654.jpg

عبد الرزاق زقزوق – حلب

يصف أهالي مدينة حلب طريق “الكاستيلو”، بأنه الرئة التي تتنفس منها أحياء حلب المحررة، إذ تمر عبره المساعدات الإغاثية والطبية، بينما تسعى قوات الأسد منذ فترة طويلة لقطعه وإطباق الحصار على حلب، وشنت عدة هجمات لكنها فشلت في تحقيق مرادها.

تكمن أهمية طريق الكاستيلو، كونه المخرج الشمالي لمدينة حلب، والطريق الوحيد الذي يصل ريفي المدينة الشمالي والغربي، مع أحيائها الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، وذلك منذ معركة دبيب النمل، التي خاضتها الفصائل ضد قوات النظام، قبل أكثر من سنة، واستطاعت خلالها الأخيرة السيطرة على المخرج الشرقي للمدينة.

الكاستيلوهدف مشترك للنظام والوحدات الكردية

في الآونة الأخيرة، وبعد أن نجح النظام مطلع شباط الجاري بفك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء، شمال غرب حلب، توجهت أنظاره إلى طريق “الكاستيلو” مجددًا، وتوقع معظم الأهالي ممن استطلعت عنب بلدي آراءهم، محاولة النظام السيطرة على الطريق، وبالتالي حصار أحياء المدينة المحررة بشكل كامل.

لكن ما جرى هو أن وحدات حماية الشعب الكردية، المتمركزة في حي الشيخ مقصود، تقدمت باتجاه أحياء بستان الباشا والهلك وبعيدين، بهدف السيطرة على الطريق، وخاضت معارك ضد عناصر الفرقة 16، التي تتبع للجيش السوري الحر، وحركة أحرار الشام.

وكررت الوحدات الكردية محاولتها، مساء الثلاثاء 16 شباط، ولكن من محور مختلف، وهو محور السكن الشبابي، تزامنًا مع هجوم قوات النظام على حي الأشرفية من جهة حي بني زيد، بهدف رصد طريق “الكاستيلو”.

وباءت جميع المحاولات بالفشل، إذ تمكنت فصائل المعارضة من صد هجوم الوحدات، مساء الجمعة 19 شباط، واستعادت السيطرة على النقاط التي تقدمت إليها، في حي الأشرفية، الاثنين الماضي.

الوحدات تدّعي استهداف النصرة” وأحرار الشام

وتدّعي وحدات الحماية أنها تستهدف سيارات، تقلّ عناصر من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام، وفق  “أبو محمد”، وهو سائق سيارة لنقل المدنيين بين حلب وإدلب، واعتبر أنها تستهدف سيارات المدنيين، ومن بينها سيارته.

وأكد أبو محمد أن الوحدات استهدفت سيارته مرتين على الطريق، أثناء نقله مدنيين إلى مدينة إدلب، موضحًا  “كانت المدة إلى إدلب تستغرق حوالي الساعة، ولكنها الآن تتجاوز الساعتين، كما أن الطريق محفوف بالمخاطر”.

أبو محمد وصف مشاهداته اليومية على الطريق، “نشاهد يوميًا جثثًا لمدنيين”،  مضيفًا “جميع من ينوي عبور هذا الطريق يودع أحبابه ويتوقع أن يموت، هذه هي الحال منذ أن بدأت وحدات الحماية برصد الطريق وقنص الأهالي”.

بقطع الطريق 40 ألف عائلة تُحاصَر في المدينة

وفي حال قطع الطريق، فإن أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، ستصبح محاصرة بشكل كامل، وبالتالي ستمنع الإمدادت الغذائية والطبية عن أكثر من 300 ألف مدني، ووفق القيادي في تجمع “فاستقم كما أمرت”، علاء سقار، فإن حوالي 40 ألف عائلة ستحاصر داخل المدينة في حال قطعه.

وأوضح سقار أن “الطريق رصد ناريًا في الوقت الراهن، بنسبة 70%، بعد تقدم قوات النظام من جهة حندرات، تزامنًا مع محاولات وحدات حماية الشعب الكردية التوغل إلى الطريق، من جهة حي الشيخ مقصود، شمال المدينة”.

وعلى الرغم من المخاطر “الشديدة” التي من الممكن أن يتعرض لها الأهالي من خلال عبورهم الطريق، إلا أن المدنيين مازالوا يستخدمونه في الوقت الراهن، وفق سقار.

وفي مطلع شباط الجاري، كثفت قوات النظام السوري هجماتها، في ريف حلب الشمالي، وتقدمت محاولة حصار المدينة، تزامنًا مع تحركات مماثلة من قبل الوحدات الكردية، متمثلة بقوات “سوريا الديموقراطية”، التي سيطرت مؤخرًا على مطار منغ، ومدينة تل رفعت، وتحاول التقدم باتجاه مدينة اعزاز الحدودية مع تركيا.

تابعنا على تويتر


Top