ودير الزور وجهة جديدة..

الجزيرة السورية تحت نفوذ “الديموقراطية” عقب معركة الشدادي

CbmVilkUMAAmp3s.jpg

عنب بلدي – خاص

أصبحت منطقة الجزيرة السورية خالية بمعظمهما من تنظيم “الدولة”، عقب سيطرة قوات “سوريا الديموقراطية” على مدينة الشدادي (عاصمة التنظيم في الحسكة)، والمناطق المحيطة بها، على الضفاف الجنوبية لنهر الخابور.

وتحت مسمى “غضب الخابور” أطلقت فصائل “سوريا الديموقراطية” معركتها الجديدة، الثلاثاء 16 شباط الجاري، وتوجهت من مدينة الحسكة وبلدة الهول باتجاه الشدادي، المدينة الرئيسية للتنظيم في محافظة الحسكة، واستطاعت فرض سيطرتها على عدة قرى ومزارع وحقول نفطية، قبل فرض سيطرتها على المدينة بالكامل، مساء الجمعة 19 شباط.

مراسل عنب بلدي في الحسكة، رصد احتفالات مناصري وحدات حماية الشعب (الكردية)، والتي تعتبر الفصيل الأبرز في “سوريا الديموقراطية”، وأوضح أن مسيرات كبيرة جابت مدن وبلدات الحسكة “ابتهاجًا” بالسيطرة على الشدادي، بدعم وإسناد لطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

هجار كاكي، أحد عناصر الوحدات الكردية، اعتبر في حديث إلى عنب بلدي أن “تحرير كامل المحافظة من تنظيم الدولة والإرهاب محل ارتياح لكافة مكونات المنطقة”، مشيرًا إلى أن “قوات سوريا الديموقراطية ستباشر ابتداء من السبت بإزالة الألغام الأرضية التي زرعها التنظيم في الشدادي وريفها، حفاظًا على سلامة الأهالي”.

وقال مروان غالب، أحد قاطني ريف الشدادي، إن “الشعب يريد أن يعيش حياة آمنة مستقرة، دون أي إرهاب أو تطرف، ونأمل أن يكون تحرير المدينة من التنظيم بادرة خير علينا جميعًا”، منوهًا إلى أن “أهالي المنطقة تقبل أي قوة تحترم مبادئها وقيمها، وإذا كانت قوات سوريا الديموقراطية ملبية لتطلعاتنا سوف نحترمها”.

لكن “اتحاد شباب الحسكة”، وهي تنسيقية معارضة عبر موقع “فيسبوك”، ذكرت في تقرير السبت، أن “سوريا الديموقراطية” أعدمت مدنيًا في قرية طرمبات قرب الشدادي، بتهمة انتسابه إلى تنظيم “الدولة”، كما اعتقلت عشرات في المدينة وريفها بذات التهمة، وسط تخوف من حملات قمع أمني تمارس على أبناء المنطقة الخارجة حديثًا عن سيطرة التنظيم.

تقع الشدادي جنوب مدينة الحسكة، وتبعد عنها 50 كيلومترًا، وتقع على الطريق الواصل بين الموصل (عاصمة تنظيم الدولة في العراق)، ومحافظتي الرقة ودير الزور، حيث النفوذ الأكبر للتنظيم في سوريا، ما جعل من السيطرة عليها أمرًا غاية في الأهمية.

وتتربع المدينة على ضفاف نهر الخابور، أحد أبرز روافد نهر الفرات، الأمر الذي أعطى الشدادي أهمية كبيرة في مجال الزراعة، إلى جانب كونها ثاني أهم مناطق الحسكة في إنتاج النفط بعد منطقة الرميلان القريبة من بلدة المالكية، شمال شرق المحافظة.

خرجت الشدادي عن سيطرة النظام السوري في شباط 2013، عقب معارك بين قواته والجيش الحر من أبناء الحسكة، لتدخل تحت سيطرة تنظيم “الدولة” بعد نحو عام. ويرى ناشطو المحافظة أن الوجهة المقبلة لـ”سوريا الديموقراطية” هي محافظة دير الزور، من بوابتها الشمالية الشرقية، في ظل انحسار ملحوظ لمناطق سيطرة التنظيم في سوريا خلال العام الجاري.

تابعنا على تويتر


Top