أمريكا تدعو تركيا إلى "ضبط النفس"

مجلس الأمن يعلّق مشروعًا روسيًا لـ “حماية السيادة السورية”

678976543.jpg

عنب بلدي

علّق مجلس الأمن الدولي قراره حول مشروع روسي يطالب بحماية “السيادة السورية” ووقف العمليات العسكرية التركية في سوريا، تزامنًا مع استمرار تركيا استهداف الوحدات الكردية في سوريا منذ عدة أيام.

وأعلن ممثل فنزويلا الذي يرأس مجلس الأمن في الوقت الحالي، رافائيل راميريس، السبت 20 شباط، أن أعضاء المجلس علقوا الجلسة حتى الاثنين المقبل، موضحًا “كل بلد تقدم بموقفه، ولدينا وقت حتى الاثنين لمعرفة ردود الفعل على المشروع الذي ناقشناه مطولًا دون التوصل إلى اتفاق”.

دول تملك حق الفيتو ترفض

قرابة ست دول أعضاء في مجلس الأمن الدولي، رفضت المشروع الروسي، خلال جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن، مساء الجمعة، لإجراء مشاورات حول الوضع في سوريا، بناء على طلب موسكو التي دعت لعقد الجلسة الطارئة، مطالبة تركيا بوقف قصفها للقوات الكردية والتخلي عن مشروع عملية عسكرية برية في سوريا.

ونقلت “فرانس برس” عن دبلوماسيين قولهم، إن فرنسا، وعدة دول أخرى أعضاء من بينها (الولايات المتحدة، وبريطانيا، ونيوزيلاندا، وأوكرانيا، وإسبانيا) رفضت نص مشروع القرار الروسي، وتملك بعضها كفرنسا وبريطانيا حق النقض (الفيتو)، وبالتالي من المرجح ألا يتبنى المجلس مشروع القرار.

السفير الفرنسي في المجلس فرنسوا ديلاتر، اتهم روسيا بالتسبب في “تصعيد خطر” من خلال دعمها النظام السوري في حملته العسكرية لاستعادة حلب، بينما اعتبر الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الجمعة، أن تدخل أنقرة في سوريا “قد يؤدي إلى خطر نشوب حرب بين تركيا وروسيا”.

بدوره أعلن نائب مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فلاديمير سافرونكوف، استعداد روسيا إجراء مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار، وقال “أبلغت زملائي أن روسيا مستعدة للمشاورات بشأن المشروع ونحن نرحب بأي مقترحات”.

أما المندوب التركي الدائم لدى الأمم المتحدة، يشار خالد جويك، أكد أن بلاده لن ترسل قوات برية إلى سوريا، “إلا في إطار عمل جماعي عبر مجلس الأمن أو التحالف الدولي الذي تعد تركيا جزءًا منه”.

وقال للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، عقب انتهاء جلسة المشاورات المغلقة لمجلس الأمن، إن أنقرة تفضل حلًا سياسيًا للأزمة في سوريا”، مشددًا على أن تركيا “لن تتردد في ممارسة حقها الذي كفله لها القانون الدولي بالدفاع عن النفس وحماية مواطنيها وحدودها”.

روسيا تحاول تشتيت انتباه العالم

وكانت سامنثا باور، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، اعتبرت الجمعة، أن روسيا “تحاول تشتيت انتباه العالم” بمسودة مشروع القرار.

وقالت باور قبل الاجتماع، إن على موسكو “التركيز بدلًا من ذلك على تنفيذ قرار الأمم المتحدة الذي وافق عليه مجلس الأمن، كانون الأول الماضي، ويقر خارطة طريق دولية لعملية السلام في سوريا”.

أمريكا تدعو تركيا إلى ضبط النفس

من جهته أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أجرى اتصالًا، الجمعة، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، داعيًا السلطات التركية ووحدات حماية الشعب الكردية، “إلى التحلي بضبط النفس شمال سوريا”.

وأكد أوباما أنه “لا ينبغي لوحدات حماية الشعب أن تستغل الظروف في هذه المنطقة، للاستيلاء على أراض جديدة”، داعيًا تركيا الى وقف القصف المدفعي للمنطقة.

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اتهم الولايات المتحدة، الجمعة 19 شباط،  بالإدلاء بتصريحات “متضاربة” بشأن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، معتبرًا أنه من الضعف اللجوء لمثل هذه الجماعات لمحاربة تنظيم “الدولة”، كما طالب واشنطن “بقطع روابطها مع المقاتلين الأكراد”.

وتستهدف تركيا الوحدات الكردية شمال حلب في سوريا، فيما تحاول الأخيرة التقدم إلى مدينة اعزاز بعد سيطرتها على تل رفعت الأسبوع الماضي، للسيطرة على معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، الأمر الذي تعتبره أنقرة “خطًا أحمر”.

وتعتبر روسيا حليفًا سياسيًا رئيسيًا للأسد، وحاولت خلال مفاوضات جنيف التي أُجلت حتى 25 شباط الجاري، إشراك “قائمتها المعارضة”، كما دعت تزامنًا مع “جنيف” إلى اجتماع ميونخ، الذي اتفق فيه على “وقف الأعمال العدائية” وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا.

تابعنا على تويتر


Top