رفع أسعار الدواء المحلية بين 5 و 40 %, زيادة لمعاناة المواطنين

جريدة عنب بلدي – العدد 52 – الأحد – 17-2-2013

 

21وافقت حكومة النظام على رفع أسعار الأدوية المحلية بنسب تراوحت بين 5 % و 40 %. ويشمل القرار الحكومي الأدوية المحلية التي يقل سعر مبيعها عن 501 ليرة سورية، الأمر الذي سينعكس سلبًا على المواطن السوري الذين يعاني من الأزمات المتعددة ليس ابتداءًا بأزمة الخبز مرورًا بأزمات المازوت والبنزين والغاز وليس انتهاءًا مع أزمة الكهرباء.

وكانت رئاسة الوزراء قد وافقت الخميس 7 شباط 2013 على توصية اللجنة الاقتصادية رقم 4 الصادرة بتاريخ 28 كانون الثاني الماضي والمتضمنة رفع أسعار الأدوية المحلية على شرائح، كما نقلت عدة مواقع إعلامية. وقد تضمن القرار رفع سعر شريحة الأدوية التي يقل سعرها عن 50 ليرة بنسبة 40%، وللشريحة بين 51 وَ 100 ليرة بنسبة 25%، ولشريحة الأدوية التي تتراوح أسعارها بين 101 وَ 300 ليرة بنسبة 10%، وللشريحة من 301 وحتى 500 ليرة بنسبة 5%، أما الشريحة من 501 ليرة وما فوق فبقيت أسعارها على حالها دون أن يطالها أي تغيير.

وفور إصدار القرار بدأت انعكاساته السلبية على المواطنين بالظهور، إذ ذكر عدد من المواطنين أن عددًا من الصيادلة رفضوا بيعهم بعض أنواع الأدوية بانتظار حصولهم على نشرة الأسعار الجديدة للأدوية، كما تقول السيدة ر. أ التي اضطرت للتوجه لأكثر من صيدلية في دمشق قبل أن تستطيع الحصول على الدواء الذي تريده والذي لا يتجاوز ثمنه 80 ليرة. كذلك يقول الشاب عبد الرحمن القاطن في إحدى ضواحي دمشق أن خمس صيدليات رفضت بيعه الدواء الذي يريده لابنه الصغير بحجة أنه غير متوفر أو أنهم بانتظار «التسعيرة الجديدة» إلى أن وافق صاحب إحدى الصيدليات على بيعه الدواء لكن بعد زيادة ثمنه بنسبة 40 %، علمًا أن الدواء يقع ضمن الشريحة الثالثة التي ارتفع ثمنها بنسبة 10% فقط، كما يقول عبد الرحمن.

وكانت الحكومة قد اتخذت قرارها بزيادة أسعار الدواء المنتج محليًا بسبب الظروف الحالية التي تشهدها البلد، وبسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع سعر صرف الليرة السورية، وهي الأسباب التي دفعت بالمجلس الأعلى للصناعات الدوائية ووزارة الصناعة وغرف الصناعة إلى تقديم مقترح رفع الأسعار إلى الحكومة، كما أوردت عدة وسائل إعلامية.

وقد شهدت سوق الدواء السورية نقصًا حادًا في بعض الأدوية نتيجة توقف عدد من المعامل عن الإنتاج بسبب الظروف الأمنية في مناطق حلب وريف دمشق حيث تتركز معظم معامل الصناعات الدوائية في سوريا. وقال عدد من الصيادلة أن نسبة النقص في الأدوية في تزايد وأنها بلغت نسبة 40% من الأصناف الدوائية مشيرين إلى أن رفوف صيدلياتهم قد فرغت من أدوية السكر والضغط والقلب إضافة إلى أدوية الأطفال.

وكانت مجلة الاقتصادي قد نشرت مؤخرًا نتائج استبيان قامت به حول توفر الدواء في سوريا والذي شارك فيه 1260 شخصًا من 8 محافظات سورية والذي أظهر أن 71% من المشاركين في الاستبيان يواجهون صعوبة في تأمين الأدوية اللازمة لهم ولأسرهم.

تابعنا على تويتر


Top