الشدادي تنضم الى قافلةالمدن «المحررة»

جريدة عنب بلدي – العدد 52 – الأحد – 17-2-2013

11أمير الحسكاوي – الحسكة

قامت كتائب من الجيش الحر بالسيطرة على مدينة الشدادي جنوب الحسكة يوم الجمعة 15 شباط بعد معارك دامت ثلاثة أيام. إذ تم اقتحام الشدادي فجرًا بعد تفجير مقري الأمن العسكري وأمن الدولة ومقتل رئيس أمن الدولة وسط تضارب للأنباء عن مصير رئيس الفرع العسكري العقيد يسير كيواني ورفاقه علي علوش والمساعد أبو سومر حسبما أكد أبو مالك وهو مقاتل في الجيش الحر.

وقال أبو مالك أنه تم في الساعات الأولى استسلام كل من ناحية الشدادي والأمن السياسي وحرس معمل الغاز ومديرية الجبسة، وعملت «جبهة النصرة» على إخراج السكان من الطريق الشمالي باتجاه الحسكة «لتحتدم» المعركة عند حاجز المرور حيث استخدمت قوات النظام المدفعية وراجمات الصواريخ لضرب مواقع الثوار في محاولة لفك الحصار عن مدرسة الصناعة التي تعتبر مقر كبار الضباط والتي تحولت إلى مقر للاعتقال. وتمكن الثوار من السيطرة عليه بعد ساعات من الاشتباك والاستيلاء على الأسلحة الموجودة داخله.

وقد اقتحم الثوار مدرسة الصناعة وحرروا ثمانين أسيرًا وتمكنوا من أسر مئة جندي بين ضابط ومجند وعنصر أمن. كما ساعدت الانشقاقات في صفوف حاجز الـ47 والمشتل الرعوي على السيطرة على كامل غربي المدينة وبذلك تم تحرير الشدادي من جهاتها الأربع.

كما أفاد الإعلامي أبو زيد النعيمي أن كتائب الجيش الحر وأهالي قرى عجاجة والعريشة والعطالة والحدادية قاموا بالتعاون مع الجيش الحر من أبناء المنطقة بقطع طريق الحسكة-دير الزور ووصلت طلائع الجيش الحر إلى قرية قانا (20 كم جنوب مركز المدينة)، وقال الإعلامي أبو عمر أن كتيبة للجيش الحر تصدت لرتل عسكري كبير كان متجهًا إلى الشداديو»أجبرته» على التراجع وقتلت عددًا كبيرًا من عناصره بين قريتي الكرامة وقانا.

وفي رد على تحرير المدينة، قامت قوات النظام بقصف القرى الجنوبية كقانا والعريشة وعجاجة التي سقطت فيها قذائف من مدفعية الميلبية وقصف الجانب الشرقي من نهر الخابور بمدفعية جبل كوكب كما شنت غارات ميغ متتالية على مبنى مديرية المياه ومرافق حيوية في المدينة. وخلف القصف عشرات الشهداء معظمهم من المدنيين الهاربين من القصف بحسب تنسيقية الحسكة، بالإضافة إلى عدد من المقاتلين. وقد أخلى الآلاف من أهل الشدادي المدينة تلبيه لنداءات الجيش الحر قبيل الاقتحام متجهين إلى مدينة الحسكة والى القرى القريبة.

ويرى محللون أن تحرير الشدادي سيشكل «فارقًا» ونقطة تحول جديدة «ونوعية» في الثورة السورية، إذ تراجع إنتاج النظام من النفط إلى الثلث حيث خسر أكثر من 50% من النفط والغاز وكان قد توقف ضخ النفط من دير الزور. إذ تتمتع مدينة الشدادي بأهمية استراتيجية من الناحية النفطية وتقع على نهر الخابور وتحوي أكبر معامل الغاز والنفط.

تابعنا على تويتر


Top