المعارضة تلتزم بهدنة لأسبوعين.. وتحدد “ثغرات” الاتفاق الروسي- الأمريكي

3232132.jpg

أصدرت الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، فجر اليوم الخميس 25 شباط، مذكرة حول البيان المشترك للولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وينص على وقف إطلاق النار في سوريا.

ولم تطرح الهيئة موافقة صريحة على الاتفاق، إلا أنها طرحت هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، موضحةً أنها “تشكل فرصة للتحقق من مدى جدية الطرف الآخر والتزامه ببنود الاتفاقية”.

الهيئة وضعت جملة من الملاحظات “لتأكيد ضمان نجاح الهدنة”، عازيةً الخطوة إلى أن “تطبيق بنود النص المطروح، مرهون بتنفيذ المتطلبات الجادة والفعالة لتحقيق الحماية اللازمة للمدنيين السوريين، وتهيئة الظروف المناسبة للسير في عملية سياسية وفق بيان جنيف عام 2012”.

ودعت إلى “الأخذ بهذه الملاحظات قبل تنفيذ الهدنة لضمان مشاركة سائر الأطراف بها، وزيادة فرص تحقيقها على الأرض”.

الاتفاق تجاهل “حاجة المعارضة الدفاع عن نفسها”

وطرحت الهيئة العليا 17 ملاحظة، استغربت فيها من أن تكون روسيا طرفًا مشاركًا للولايات المتحدة، في ضمان تنفيذ الهدنة والتحقق من الالتزام بشروطها وفرض إجراءات الامتثال، “وهي في الوقت نفسه طرف أساسي في العمليات العدائية”، داعيةً إلى إلزامها “بوقف عملياتها العسكرية وشبه العسكرية في سوريا”.

مذكرة الهيئة اعتبرت أن الاتفاق “تجاهل دور روسيا وإيران في شن العمليات العدائية وما ترتكبه من انتهاكات بحق الشعب السوري”، كما أنه “شرعن العمليات الروسية من خلال تخويلها الاستمرار باستهداف الجماعات الإرهابية، وفق تصنيف الأمم المتحدة، وكذلك النظام السوري”.

وتجاهل الاتفاق “حاجة المعارضة للدفاع عن نفسها، من اعتداءات الجماعات الإرهابية التي تستهدفها”، وفق الهيئة، التي وصفت البند الثاني من المادة الأولى للاتفاق، وينص على “تعهد الفصائل بالامتناع عن قتال جيش النظام أو أي قوى حليفة له”، بـ “الأمر الخطير”، لأنه يمنح الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران، الشرعية التي تفتقدها، ولا يتيح للمعارضة حق الدفاع عن نفسها.

لا ضمان لمحاسبة النظام وروسيا في حال خرقهما الهدنة

ولم يتضمن الاتفاق تحديدًا واضحًا للأراضي التي لن تشملها الهدنة، وفق المذكرة، ودعت الهيئة لتحديد هذه الأراضي قبل سريانها، “للتأكد من التزام القوات الروسية والإيرانية وقوات النظام بشروطها”، وإلى تحديد إطار زمني واضح لسريانها أو انتهائها”.

كما طالبت بوضع آليات واضحة لإجراءات فرض امتثال جميع الأطراف، وضمان عدم خرق الهدنة، ووجود جهة محايدة تحظى بالمصداقية في تحديد المسؤولين، في حال خرق شروط الهدنة، لافتةً إلى أن الاتفاق “لم يتضمن إمكانية محاسبة النظام وروسيا في حال خرقهم الهدنة، واستغلالهم ذريعة قتال تنظيم “الدولة” وجبهة النصرة في ضرب قوات المعارضة”.

وختمت الهيئة مذكرتها مؤكدة على ضرورة أن تكون الالتزامات المفروضة في الهدنة “متوازنة وشاملة وملزمة لجميع الأطراف”، وأن تطبق بصورة واضحة ومحددة وفق آليات عمل لا يمكن الخلاف عليها مستقبلًا، من أجل ضمان نجاحها.

ويبدأ منتصف ليل الجمعة- السبت 27 شباط الجاري، تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، من خلال الاتفاق الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بأنه “بارقة أمل”، ومن الملزم أن يقدم جميع الأطراف موافقتهم قبل ظهر الجمعة المقبل.

تابعنا على تويتر


Top