ممر وحيد إلى مدينة اعزاز

مارع “شرارة الثورة” في حلب تعيش وضعًا “معقدًا”

Members-of-the-Free-Syria-Army-stand-guard-at-an-outpost-on-the-outskirt-of-Marea-near-Aleppo-in-northern-Syria-on-June-27-2012.jpg

تعبيرية، لمقاتل من الجيش الحر في مارع شمال حلب عام 2012

عبد الرزق زقزوق – حلب

تعيش مدينة مارع في ريف حلب الشمالي، وضعًا معقدًا في الوقت الراهن، بعد الهجوم الثلاثي لكل من قوات النظام ووحدات الحماية الكردية، إضافة إلى تنظيم “الدولة”، بينما يعيش المدنيون فيها حالة من الحصار.

وعن وضع المدينة الحالي تحدث عضو المجلس المحلي فيها، حسام نجار، مؤكدًا أن المدينة محاصرة من جميع الجهات، “ولم يبق سوى ممر وحيد إلى مدينة اعزاز يبلغ عرضه حوالي ثلاثة كيلومترات”.

تنظيم “الدولة” يحيط بمدينة مارع من ثلاث جهات، هي قرية تلالين (حوالي خمسة كيلومترات شمال المدينة)، وقرية حربل (أربعة كيلومترات جنوبها)، وحوار النهر، واسنبل، وتل مالد، من الشمال، ويفرض حصاره على المدينة منذ أكثر من عامين.

أما قوات النظام والميليشيات الموالية لها، وبعد السيطرة على قرى وبلدات معرستة الخان، ومسقان، وكفرناصح، تحاول في الوقت الراهن التقدم باتجاه المدينة من المحور الجنوبي الغربي،  لكن “التهديد الأكبر”، بحسب نجار هو “تهديدات وحدات الحماية الكردية باقتحام المدينة بشكل مستمر، وخصوصًا بعد سيطرتها على تل رفعت المجاورة لها”.

وأوضح نجار أن بلدة الشيخ عيسى هي نقطة الاشتباك “الأهم” بين فصائل مارع ووحدات الحماية، “وإذا ما قررت الوحدات اقتحام المدينة فسوف يكون من هذا المحور بكل تأكيد”.

جرت عدة جولات من المفاوضات بين فصائل مارع، ووحدات الحماية الكردية، وأصرت خلالها الأخيرة على تسليمها المدينة بعد خروج الفصائل المسلحة منها، وهددت بـ “حرق المدينة” عبر الطيران الروسي، إلا أن فصائل المدينة رفضت، “ومن المحتمل أن تندلع الاشتباكات في أي لحظة”، وفق نجار.

كيف يعيش المدنيون داخل مارع حاليًا؟

ونزح معظم سكان المدينة باتجاه مدينة اعزاز، ومناطق أخرى، تخوفًا من القصف الروسي أو من حصار يعزلها عن المناطق المجاورة، بحسب المجلس المحلي، وأشار نجار إلى أن عدد سكانها حاليًا لا يتجاوز ألفي نسمة، “والحياة اليومية شبه متوقفة”.

ويستمر المجلس المحلي في مارع، الذي تأسس في تشرين الثاني 2012، بمهامه في تأمين المياه والخبز، والأمور الأخرى التي تتعلق بالنظافة وصيانة المرافق العامة، بحسب نجار، الذي اعتبر أن العبء الأكبر على المدنيين يتمثل بـ “الغلاء الفاحش”، إذ يتجاوز سعر بعض أنواع الخضار حاجز 1500 ليرة سورية، للكيلو غرام الواحد.

تقع مدينة مارع شمال حلب، وكانت تضم قرابة 40 ألف نسمة قبل بدء الانتفاضة الشعبية، ويعتبرها أهلها “شرارة الثورة” في حلب، إذ انطلقت أول مظاهرة فيها في 26 آذار 2011.

وتعرضت المدينة لهجمات عدة من قبل قوات النظام، في ذلك الوقت، وحرقت أجزاء واسعة منها أثناء اقتحامها في نيسان 2012، كما حاول تنظيم “الدولة” اقتحامها مرتين، الأولى خلال شهر آب، والثانية في أيلول من العام الماضي، إلا أن صمود أبناء المدينة حال دون نجاحه في السيطرة عليها.

وبحسب نجار، فإن شباب مارع وبعد تحرير مدينتهم، شاركوا في تحرير ريف حلب الشمالي وأحيائها الشرقية، وأضاف “ساهم شباب مارع بدعم الثورة في جميع أنحاء سوريا، وكانوا ممن أرسل مؤازرات إلى مدينة القصير، بريف حمص الجنوبي، إبان الهجمة الوحشية التي تعرضت لها من قبل حزب الله اللبناني عام 2013”.

تابعنا على تويتر


Top