بيتان بلاستيكيان أحدهما على طرف نهر قويق

حلب “تصارع” الحصار بزراعة البذور في الحدائق العامة

11694900_892507247533792_7052128604201869321_n.jpg

عنب بلدي – حلب

لأن مدينة حلب تحتاج إلى “أرقام فلكية” من المواد الغذائية، وباعتبار أن الموجود فيها لا يكفي إلا لفترة قليلة، لجأ المجلس المحلي للمدينة إلى مشاريع بديلة، على علاقة بالجانب الاستراتيجي للأمن الغذائي، وهي المشاريع الزراعية.

المجلس بدأ بتنفيذ مشروع تقديم بذار وأسمدة لأهالي مدينة حلب، لزراعتها في الشرفات وعلى أسطح المنازل، ووصلت جميعها عن طريق المؤسسة العامة لإكثار البذار، ومنظمة “GIZ”.

ويهدف المشروع لتوزيع سلل زراعية على حوالي 20 ألف عائلة في المدينة، وفق رئيس المجلس، بريتا حاجي حسن، وأوضح لعنب بلدي أن المشروع بدأ مؤخرًا، من خلال زراعة الأماكن الفارغة في مدينة حلب، كالحدائق والأماكن العامة.

وأنشأ المجلس أول بيت بلاستيكي على طرف نهر قويق، في منطقة الشيخ سعيد، قبل أيام، وأشرف عليه كادر من المهندسين المختصين في الشأن الزراعي، بحسب حاجي حسن.

المهندس الزراعي مصعب الخلف، المسؤول عن المشروع، قال لعنب بلدي، إن هناك بيتين بلاستيكيين في المنطقة، الأول مزروع بشتول الباذنجان والآخر بالبندورة، موضحًا أن الإنبات يتطلب  فترة 20 إلى 25 يوم، “ثم توزع الشتول على المزارعين والأهالي في مدينة حلب”.

ويتضمن المشروع ندوات حقلية تعريفية وتوعوية للمزارعين، تشمل طريقة الزراعة (مساكب – خطوط)، وكمية البذار، وموعد الري، “لإيصال الفكرة بشكل كامل للأهالي ذوي الخبرة الضعيفة في الزراعة”، وفق الخلف.

عنب بلدي التقت ضياء العبسي، أحد سكان حي صلاح الدين في حلب، أثناء تجهيز أرضه لزراعة البذور فيها ومن ضمنها البطاطا، واعتبر المشروع “خطوة جيدة ومهمة، إذ لا نريد أن يحصل في حلب، كما جرى مع باقي المناطق المحاصرة في سوريا”.

وربط العبسي نجاح المشروع “بشرط أن يعمل الجميع، بعد أن يدركوا خطورة حصار حلب” داعيًا كل الأهالي إلى زراعة حدائق منازلهم، واستثمار أي مساحة يمكن زراعتها.

العبسي عزا أهمية الخطوة، باعتبارها “تؤمن مخزونًا خاصًا، ولا تتطلب استجلاب مواد غذائية من الخارج”، معتبرًا أن الحصار “لا يفرق بين الأشخاص، فهو سيطال المجلس المحلي والمنظمات والمدنيين”.

مشروع تأمين الثروة الحيوانية كان ضمن مقترحات المجلس المحلي، إلا أنه لم يستطع قطع شوط جيد فيه، وفق رئيسه، ووصفه بأنه كان عبارة عن تربية دواجن، وأسماك، وأرانب، عازيًا توقفه “لصعوبة استجلاب كميات إلى داخل المدينة ونقص الخبرات”.

وتأتي المشاريع الزراعية ضمن حملة أطلقها المجلس المحلي لمدينة حلب، تحسبًا لوصول الحصار إلى أبوابها، تحت عنوان “دعم صمود حلب”، بالتعاون مع مديرية الدفاع المدني، وبمبادرة من ناشطي المدينة، للعمل على إجراءات تدير الأزمة قبل وقوعها.

12769603_892505317533985_201007232_n

تابعنا على تويتر


Top