أوبئة جديدة تتفشى في ريف دير الزور وصعوبات في مواجهتها

جريدة عنب بلدي – العدد 53 – الأحد – 24-2-2013

050b212621599bأوس العربي – دير الزور

يبدو أن الفرات يحاول استعادة ألقه من جديد وتحاول أمواجه جاهدة معانقة مراكب الصيادين وحتى الزائرين، لكن لهذا الصفو ما يعكره، إذ يواجه ريف دير الزور هذه الأيام عدوًا من نوع آخر. أوبئة جديدة أخذت بالتفشي في معظم أرياف دير الزور أهمها مرض التيفوئيد أو الحمى التيفية ومرض اللاشمانيا.

وينتشر وباء الحمى التيفية بسب التلوث الذي يصيب الغذاء والماء ولعل للفقر دور فيها. ويكمن السبب وراء تفشي مثل هذه الأوبئة في عدم معالجة المياه وعدم إجراء عملية الكلورة أو معالجة المياه بمادة الكلور لقتل الجراثيم والفيروسات المسببة للمرض حسبما ذكر أحد الأطباء.

وتكمن المشكلة أيضًا في الإحصاءات «المتواضعة» التي أجراها الطبيب بنفسه لأكثر من 50 حالة في مدينة الميادين وحدها ومئتي حالة في محيطها وسجلت عشرة وفيات بسبب الحمة التيفية.

أما اللاشمانيا أو اللاشمانوس فهو مرض ينتقل عبر البعوض المنتشر بكثرة حول المستنقعات أو حتى في أماكن القمامة وهذه الأخيرة تنتشر بشكل ملحوظ في كل المدن الخاضعة للجيش الحر بسبب تعطيل دوائر الدولة أو تدميرها وتحديدًا دوائر البلدية والدوائر المسؤولة عن النظافة.

لم يكتف الطبيب بسرد المشكلة دون طرح الحلول التي كما قالوا ليست من الصعوبة بمكان إذ توجد مجموعة من اللقاحات والأدوية الكفيلة بمكافحة الحمى التيفية والتي كانت تعطى بشكل منتظم من قبل وزارة الصحة، أما علاج اللاشمانيا فيتطلب جلسات من الآزوت ومادة تدعى غلوتات حسب ما ذكر الطبيب، لكن ما يحول دون ذلك هو غلاء سعرها وعدم توفرها ولكن بالإمكان توفيرها من خلال تدخل منظمات الصحة المحلية منها أو حتى الدولية.

تابعنا على تويتر


Top