النظام يصادر أموال رجال أعمال وإعلام

money_bag_401K2012_blueجريدة عنب بلدي – العدد 53 – الأحد – 24-2-2013

أصدرت وزارة المالية في حكومة النظام قرارًا بإلقاء الحجز الاحتياطي على كافة الأموال المنقولة وغير المنقولة لرجل الأعمال السوري محمد المرتضى الدندشي (القرار 343)، بتهمة «تمويل العصابات الإرهابية المسلحة والتحريض على الأعمال الارهابية» وذلك ضمن ما ينص عليه قانونا مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال.

والدندشي من كبار رجال الأعمال في سوريا، وهو من مؤسسي شركة «شام كابيتال» للخدمات المالية ورئيس مجلس إدارة الشركة الإماراتية «الرمز» والعاملة في مجال الأوراق المالية والوساطة المالية وتبلغ حصته 25% من رأسمال شركة «شام كابيتال».

والدندشي ليس أول رجل أعمال تتم مصادرة أمواله، فقد حجز النظام سابقًا على أموال مجموعة من رجال الأعمال بحجة دعمهم وتمويلهم للمجموعات المسلحة الإرهابية ومنهم خالد المحاميد، محمد رهيف الحاكمي، وليد الزعبي، وغسان عبود، محمد معتز الخياط، وآلاء الخياط، ومحمد الخياط، ورامز الخياط، ورسلان الخياط، ومحمود عنزروتي،وسمية صابر حمشو.

واللافت أن الدندشي كان حتى وقت قريب محسوبًا على النظام وعلى أنه من رجالات واجهته الاقتصادية رامي مخلوف، وأنه يستثمر أموال آل الأسد ومخلوف في محافظ استثمارية في الخليج، كما أنه كان من ضمن المتهمين بتمويل النظام وتسهيل نقل أمواله إلى الخارج ما دفع بالاتحاد الاوربي لإدراج اسمعه ضمن قائمة العقوبات المفروضة على النظام وداعميه.

من جهة أخرى، لم يكن الإعلاميون أحسن حالًا من نظرائهم رجال الأعمال. فقد تعرضت بيوت وممتلكات عدد منهم، ممن وقف بوجه النظام وممارساته، للحرق أو التدمير كما حدث مع الإعلامي السوري موسى العمر. ومع قرار الحجز على أموال الدندشي، صدر قرار من وزارة المالية بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للإعلامي السوري فيصل القاسم، مقدم برنامج «الاتجاه المعاكس»، وذلك «لثبوت تورطه بتمويل المجموعات الإرهابية، بالإضافة إلى التآمر على الدولة بهدف زعزعة استقرارها وأمنها الداخلي، والقيام بأعمال تستهدف إثارة الحرب الأهلية» كما ورد في القرار رقم 385. ولم يكتفِ النظام بهذه الاتهامات بل اتهم القاسم بتقديم مزرعته الخاصة في محافظة السويداء لتكون «وكرًا للمجموعات الإرهابية لإقامة معمل لتصنيع العبوات الناسفة داخلها.»

إن سياسة حجز الأموال «احتياطيًا» ومصادرة الممتلكات كانت سياسة النظام لعقود، فكانت قرارات الحجز الاحتياطي هي العصا التي تهدد كل من قد يراه النظام خطرًا عليه أو من لا يسير وفق مشيئة القيادة الحكيمة. واليوم بات الحجز الاحتياطي بتهمة تمويل الإرهاب أو دعم المجموعات الإرهابية وسيلة للنظام يحارب بها كل من يقف بوجه إرهابه فيرفض دعمه وتمويل إرهابه وقمعه من رجال الأعمال، وكل من يفضح ممارساته من الإعلاميين ورجال الدين والمحامين وغيرهم، أو أنه بات وسيلة ابتزاز وسرقة «بحكم القانون» لتمويل النظام لنفسه من خلال مصادرة الأموال بعد أن عجز عن تأمين موارد يطي بها نفقات حربه على الشعب.

تابعنا على تويتر


Top