وراثة سوريا … اختبار بشار بالنار

جريدة عنب بلدي – العدد 53 – الأحد – 24-2-2013

30فلاينت ليفريت

لطالما كانت سوريا لغزًا محيرًا لصانعي السياسة الأمريكية، فرغم الاعتقاد السائد بأن اقتصادها الضعيف وتعدد إثنياتها إضافة لموقعها الحساس، قد يحد من تأثيرها في الشرق الأوسط، ولكنها كانت ولا تزال تشكل تحت حكم حافظ الآسد وخلفه بشار، لاعبًا أساسيًا في المنطقة.

يبدأ الكتاب بعرض لسياسة حافظ الأسد وتاريخ سوريا تحت حكمه ليحدد ما سماها معالم (تركة حافظ) لابنه بشار.

يتبنى الكاتب أن بشار رئيس إصلاحي ولكن على المدى الطويل مبتدئًا بالاقتصاد السياسي ومن ثم الاجتماعي وصولًا إلى السياسي ربما خلال عقدين أو يزيد من حكمه.

يفضل الكاتب القول إن خطط بشار الإصلاحية اصطدمت بحاجز الحرس القديم الذي بناه حوله حافظ وحاول بشار تنحيته خلال سنوات حكمه.

الكتاب موجه للساسة وصناع القرار الأمريكيين الذي يقترح عليهم الكاتب طريقة العصا والجزرة في التعامل مع السياسة السورية.

يجد القارئ في الكتاب الملاحظات التالية:

ـ لا يهم الولايات المتحدة على الإطلاق ملف حقوق الإنسان في تعاملها مع الشأن السوري، فالولايات المتحدة التي أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام ١٩٧٩ ولم تتكلم بكلمة بعد مذبحة حماه ١٩٨٢.

ـ لا ينظر الغرب للسوريين إلا بالمنظور اللبناني أي أنهم مجموعة من الطوائف المتربصة ببعضها.

ـ لا تريد الولايات المتحدة تغيير النظام، وإنما تريد تغيير سلوك النظام تجاه بعض القضايا فقط، ليس منها حقوق الانسان بالتأكيد.

الكتاب من منشورات مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز وتم نشره في عام ٢٠٠٥ بعد اغتيال رفيق الحريري والانسحاب السوري القسري من لبنان.

تابعنا على تويتر


Top