الرابح يبقى وحيدًا لـ باولو كويلو

panorama___________________.jpg

بالتزامن مع نهاية شهر شباط الماضي، أي منذ أسبوع تقريبًا، كان العالم بأسره، أو معظمه، مشدودًا إلى شاشات التلفزة لمتابعة تفاصيل حفل أوسكار الثامن والثمانين في هوليوود، حيث الثراء والشهرة والفوز والسعادة والجمال الدائم، هذا ما نعتقده جميعًا، لكن هل هذه هي الحقيقة؟

حسنًا، إنها ليست كذلك، على الأقل حسب ما يكشفه باولو كويلو في روايته “الرابح يبقى وحيدًا”، والتي تدور في أجواء قريبة من حفل أوسكار، فأحداث الرواية كاملةً تجري في يوم واحد، خلال توزيع الجوائز في مهرجان كان السينمائي.

قد تبدو لنا حياة تلك الطبقة المخملية كهدف ومعيار للسعادة والإنجاز، لكن باولو كويلو يكتب ليكشف لنا ما يجري “وراء الكواليس”، يكتب في روايته تفاصيل لا تخبرنا بها ابتسامة نيكول كيدمان، ولا أناقة ليوناردو دي كابريو، وهو الجانب الذي يحرص الإعلاميون على إخفائه عنا تمامًا، فحسبما تقول الرواية “من الذي يجرؤ على تدمير صناعة مليارات الدولارات ومحورها الإعلانات وبيع الحاجيات التي لا فائدة منها، واختراع اتجاهات جديدة غير ضرورية البتة؟”.

لا يمكن تخيل حجم الاستعباد في صفحات الرواية الخمسمئة، فكل شيء محكوم بعقود، العقود التي تقيّد أشد جوانب حياة المشاهير خصوصية، والتي تصنع بريقهم في الجانب الآخر، ترسم هذه العقود المتفق عليها للمشهور الاسم الذي تريد، الوزن المثالي الذي يجبر على الحفاظ عليه، أوقات ونوعية وأماكن تناول الطعام.

ستشعر بالامتنان أثناء قراءتك الرواية كونك غير مشهور لجوانب كثيرة لا تقدرها في حياتك، منها قدرتك على البكاء أو الابتسام متى شئت، البقاء في المنزل والاعتذار عن مواعيدك عندما لا ترغب برؤية الناس، أو حتى الصمت عندما تريده.

الرواية تحكي باختصار: ثمن الشهرة، والذي غالبًا ما يكون باهظًا، وتقول في اقتباسٍ منها “عندما كنت فتى كنت أعتقد أن جميع الممثلين لا بد من أنهم يجنون ثروة، لكن هذه الحقيقة كذبة، ربما يوجد عشرة أو عشرون نجمًا في العالم يمكنهم الادعاء صدقًا أنهم يجنون ثروة، والباقون يعيشون على المظاهر، في منزل يستأجره الاستوديو، يرتدون ثيابًا وحليًا يعيرهم إياها الخياطون والجوهريون، يقودون سيارات بقروض متوسطة الأمد من شركات تريد لأسمائها أن ترتبط بالحياة الراقية”.

تابعنا على تويتر


Top