إغلاق مفاجئ لـ “باب الهوى” يقلق سكان الشمال

8765435678654356754324567543456.jpg

عنب بلدي – خاص

أصدرت السلطات التركية قرارًا مفاجئًا، الجمعة 4 آذار، أعلنت فيه إغلاق معبر باب الهوى  بشكل كامل أمام حركة المُسافرين والتجار حتى إشعار آخر، باستثناء الحالات الإنسانية (الإسعاف)، تزامنًا مع تشديد الإجراءات الأمنية على الشريط الحدودي في إدلب واللاذقية.

قرار تعسفي

القرار الذي وصفه ناشطون سوريون بالتعسفي، فاجأ عددًا من العاملين في القطاع التجاري وقطاع النقل بين تركيا وسوريا، إضافة إلى المواطنين الذين ينتظرون دورهم لدخول تركيا، للسفر منها إلى بلدان أخرى يملكون إقامة فيها.

ويعد الإجراء الأول من نوعه للحكومة التركية، رغم إغلاقها المعبر أمام حركة المسافرين قبل أكثر من عام، لكن الحركة التجارية وإدخال المواد الإغاثية استمر نحو سوريا، الأمر الذي أضفى استقرارًا اقتصاديًا مقبولًا نسبيًا في محافظة إدلب وريف حلب الغربي والجنوبي، إلى جانب محافظة حماة.

مراسل عنب بلدي في إدلب، استفسر من أحد موظفي المعبر (من الجانب السوري) عن قرار الإغلاق، وأكد الموظف أن القرار جاء مفاجئًا ودون سابق إنذار، وأعلمت به الإدارة من الجانب التركي صباح أمس، وأوقف العمل بلوائح الأسماء الموافق على دخولها إلى تركيا، بحسب النظام المعمول به منذ تشرين الثاني الماضي.

ف.م، الموظف في إحدى الشركات التجارية العاملة في بلدة الريحانية الحدودية مع سوريا، اعتبر أن القرار “تعسفي وظالم وغير مدروس”، وأردف في حديث إلى عنب بلدي أن “عددًا من مندوبي الشركة حوصروا الآن في سوريا، ولا يستطيعون العودة إلى منازلهم وعائلاتهم، كما أن لدينا شاحنات كانت من المفترض أن تدخل اليوم وأوقفت”.

لم يتوقف عمل المنظمات حتى لحظة إعداد الخبر، بحسب مكتب العلاقات التركية السورية، المهتم بإيجاد الحلول للمشكلات العالقة للسوريين في تركيا، ونقل عن إدارة المعبر من الجانب التركي أن العاملين في المنظمات يسمح لهم بالعبور، ونصح باصطحاب هوية المنظمة وجواز السفر، كما يستمر دخول المرضى والجرحى أيضًا.

ضحاياالتهريب

تزامنت العمليات العسكرية لقوات الأسد في ريف حلب الشمالي مع تشديد السلطات التركية رقابتها للشريط الحدودي مع سوريا، والممتد من محافظة الحسكة وحتى اللاذقية، منعًا لمحاولات الدخول أو الخروج غير الشرعي.

مصادر طبية متطابقة أفادت أن عددًا من المواطنين السوريين قتلوا برصاص حرس الحدود التركي (الجندرما)، الجمعة، خلال محاولتهم دخول تركيا من معابر غير شرعية شمال إدلب، ونقلت جثثهم إلى مشافٍ في بلدتي الريحانية وقره خان التابعتين لإقليم هاتاي الحدودي.

ووثق ناشطون سوريون مقتل عشرات المدنيين برصاص الجندرما منذ إغلاق المعابر الرئيسية أمام حركة الدخول اليومية إلى تركيا، آذار 2015، بقرار وقع عليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعزته الصحافة التركية إلى معلومات استخباراتية تفيد باستغلال المعابر لإحداث فوضى وعمليات “إرهابية” في تركيا، من قبل النظام السوري.

وتشترك تركيا بحدود برية مع سوريا تبلغ 822 كيلو مترًا، أنشئ عليها سابقًا تسع بوابات حدودية في خمس محافظات (الحسكة، والرقة، وحلب، وإدلب، واللاذقية)، وهي اليوم بحكم المغلقة بشكل شبه كامل، باستثناء الحالات الإنسانية والإغاثية.

ويوجه ناشطون سوريون انتقاداتهم لما اعتبروه تضييقًا من الحكومة التركية على السوريين، من خلال حزمة قوانين وقرارات تحد من حركتهم وتنقلاتهم داخل تركيا، إلى جانب حرمان شريحة كبيرة منهم دخول وخروج سوريا، كما كان معمولًا به قبيل آذار من العام الماضي.

تابعنا على تويتر


Top