تنمير السيارات ومكافحة المخدارات..

مشاريع جديدة لقيادة الشرطة في الغوطة الشرقية

police-damascus.jpg

هيثم بكار – الغوطة الشرقية

تدرس قيادة الشرطة في الغوطة الشرقية، مشاريع جديدة لضبط عمليات البيع والشراء، والحفاظ على الأمن في الغوطة، وسط تحديات تقف عائقًا في طريق العاملين فيها.

وشرح مدير مكتب المتابعة والعلاقات في الشرطة، فادي طرخون، لعنب بلدي عن ماهية المشاريع، مشيرًا إلى أن الشرطة تسعى لتنظيم عمليات بيع وشراء وملكية السيارات، من خلال دراستها لمشرع تنمير السيارات في الغوطة.

تنمير السيارات وقسم لمكافحة المخدرات

ويهدف المشروع وفق طرخون، لكشف عمليات السرقة والجرائم عن طريق رقم الآلية، وأوضح أنه يدرس حاليًا بالتشاور مع محافظة ريف دمشق، نقل دائرة النفوس والسجل إلى القيادة، “حتى يصبح السجل المدني في متناولنا وبالتالي تسهيل أمور المعاملات التي لا تنفصل عن بعضها”.

“النظام يحاول بشكل مستمر ومستميت إدخال المواد المخدرة إلى الغوطة، حتى يضعف الشباب”، بحسب طرخون، الذي أشار إلى مشروع آخر تسعى الشرطة لتنفيذه، وهو إنشاء قسم لمكافحة المخدرات في الغوطة، مضيفًا “ضبطنا الكثير من المواد المخدرة مؤخرًا، واعتقلنا بعض ضعاف النفوس بعد مصادرة كميات كبيرة تقدر بحوالي 300 حبة”.

وتتلقى قيادة الشرطة في الغوطة الشرقية شكاوى الأهالي، وتنظم السير خاصة عند الأسواق، ومفارق الطرقات، وفق قائدها محمد عبدالله السالم، وأوضح أنها تعمل على تنفيذ قرارات المجلس القضائي الموحد في الغوطة، وتتعاون مع المجالس المحلية، والفعاليات الشعبية، والمؤسسات المدنية، لإتمام عملها على أكمل وجه.

“أساس متين” للارتقاء بما يتناسب مع حجم العمل

حملات كثيرة ضد من وصفهم السالم بـ “المفسدين” في الغوطة كانت قيادة الشرطة مسؤولة عنها، بينما تحدث معاون قائدها، النقيب إياد حنن، لعنب بلدي عما أنجزته منذ بدء عملها.

وأسست الشرطة مخافر في جميع مدن وبلدات الغوطة، “وثبتت فكرة الاحتكام إلى القضاء بدلًا من الاحتكام إلى السلاح”، بحسب حنن، مؤكدًا “أعدنا الكثير من الحقوق إلى أصحابها، وكففنا يد المفسدين بتقديمهم للقضاء، واضعين أساسًا متينًا للتطور والارتقاء بما يناسب حجم العمل المقبل ضمن هيكل إداري واضح”.

كما شكّلت كتيبة المهام الخاصة، ووضعت نواة لفرعي المرور والأمن الجنائي ومدرسة الشرطة، وفق حنن، الذي أوضح أنها “أتمت العديد من الدورات التي تهدف إلى كسب الخبرات والمهارات، وتأمين الحراسة للاجتماعات الكبرى، إضافة لتأمين الوفود المهمة القادمة إلى الغوطة”.

مدير مكتب المتابعة والعلاقات في الشرطة، تحدث عن صعوبات تواجه عملهم، واعتبر أبرزها ضعف الدعم المادي، وانعدام الدعم اللوجستي، من سيارات ودراجات ولباس وبنادق وأجهزة إلكترونية، “ضرورية لنجاح العمل الشرطي”.

عائق آخر يتمثل بالقصف، يقف أمام القائمين على الشرطة، ويمنعهم من تنظيم دورات متقدمة “لرفع سوية وقدرة العناصر في ظل الحالة الأمنية ضمن ظروف الحرب”، بحسب مدير المكتب، الذي أكد أنها “تفوق قدرة القيادة”.

الرؤية المستقبلية في عيون قيادة الشرطة

وتطمح الشرطة لتحقيق أمور كثيرة في المستقبل المنظور، بحسب قائدها محمد السالم، وأوضح أنه يسعى “لأن تكون أكثر قوة و تعمل كمؤسسة متكاملة قادرة على تحمل كافة المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وأهمها توفير الأمن في الغوطة، وإعادة الحقوق إلى أصحابها”.

وتمنى السالم أن تستطيع الشرطة تأسيس جميع الفروع والأقسام اللازمة قريبًا، مؤكدًا أن القائمين عليها يتطلعون “إلى الرقي الأخلاقي لعناصرنا وتحقيق شعار خدمتكم شرف لنا، ليكون واقعًا ملموسًا على أرض الغوطة”.

بعد تحرير الغوطة الشرقية من قوات الأسد، وفي ظل غياب المؤسسات التنظيمية والأمنية، إضافة إلى الفوضى التي سببتها تلك المؤسسات، أنشأت القيادة الموحدة قيادة الشرطة لتعمل تحت سلطة القضاء الموحد، في ضبط الأمن وتنظيم حركة المرور، كما تتعاون مع المؤسسات الأهلية للتخفيف عن الناس في ظل القصف والحصار، بحسب نائب قائدها، جمال زغلول.

واعتبر زغلول، في حديثه لعنب بلدي، أن الشرطة مؤسسة مدنية لتسيير شؤون أهالي الغوطة، ووصفها بـ “السلطة التنفيذية الوحيدة”، للمجلس القضائي الموحد، التي تمارس سلطتها بأوامر النيابة في المجلس القضائي من حيث الدعوة والإحضار.

وتعمل الشرطة حسب الأصول المتبعة في التعامل مع الجرم المشهود، في تنظيم محاضر الضبط الأولية والاعتقال والإحالة إلى القضاء أصولًا، إضافة إلى أعمالها الأخرى، عبر دعم وحماية وحراسة المؤسسات والأملاك العامة والخاصة، وفق زغلول.

تابعنا على تويتر


Top