الفرق السورية “مشردة” آسيويًا.. والسياسة تضع أندية السعودية في مواجهة إيران

thumb.php_.jpg

رفصت الأندية السورية المشارِكة في كأس الاتحاد الآسيوي، لعب مبارياتها مع الأندية الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية، كما رفضت الأردن استقبال لاعبي الأندية السورية كأرضٍ بديلة للأندية السورية في البطولة.

وعلل الاتحاد السوري امتناعه عن إرسال بعثة الأندية السورية إلى فلسطين بسبب الختم الإسرائيلي، الذي يطبع على جوازات أعضاء البعثة، الأمر الذي أثار اعتراض الأندية الفلسطينية، أهلي الخليل وشباب الظاهرية، والتي رفعت بدورها كتاب اعتراض للاتحاد الآسيوي وقوبل بالرفض لإصرار الجانب السوري على عدم دخول فلسطين، بالرغم من إقامة المباراة الأولى لشباب الظاهرية أمام القوة الجوية العراقي، الأربعاء الماضي، في مدينة الخليل الفلسطينية.

الأردن ترفض بعثات الأندية السورية

بدورها أكدت إدارة نادي الجيش السوري، أن الاتحاد الأردني لكرة القدم اعتذر لنظيره السوري في كتاب رسمي عن استقباله مباراة أهلي الخليل، التي كان من المقرر إقامتها الأربعاء، 9 آذار الجاري، ضمن المجموعة الرابعة، بعد أن وافق الاتحاد الآسيوي على اعتبار الأردن كأرض بديلة للفريق السوري.

وصرح القسم الإعلامي في نادي الجيش أن الداخلية الأردنية رفضت إصدار تأشيرات الدخول اللازمة لأفراد البعثة السورية، كما وافق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على طلب النادي لتأجيل المباراة، ومنح النادي السوري فرصة أخرى لتحديد موعد آخر وأرض بديلة مراعاة لـ “ظروف النادي الخارجة عن إرادته”.

واعتمدت إدارة نادي الجيش 19 نيسان المقبل، دون تحديد الأرض البديلة، مرجحةً إقامتها في المنامة أو بيروت، ووافق الاتحاد الآسيوي شريطة موافقة النادي السوري والفلسطيني وكلا الاتحادين.

إلغاء مباراة الوحدة ونظيره الفلسطيني

وفي السياق، ألغى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مواجهة الوحدة السوري ونظيره شباب الظاهرية الفلسطيني، التي كانت مقررة الأربعاء الفائت في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة من المسابقة، وجاء ذلك عقب اجتماع بين إدارة بعثة فريق الوحدة والمراقب الإداري للمباراة المقرر أن يستضيفها ملعب صيدا في لبنان.

وجاء إلغاء المباراة بعد المشاكل التي تعرضت لها بعثة نادي شباب الظاهرية في مطار عمان الدولي ومطار بيروت، إذ أعيد ثمانية لاعبين مؤثرين في صفوف الفريق الفلسطيني، بسبب عدم حصولهم على تأشيرة الدخول إلى لبنان، ما أجبر بعثة الفريق على العودة دون خوض المباراة.

ومن المتوقع أن يصدر الاتحاد الآسيوي قرارًا حول المباراة، إما إقامتها في موعد لاحق أو اعتبار فريق الوحدة فائزًا إداريًا بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، ومازالت المفاوضات جارية حول مباراة الإياب والتي يصر النادي الفلسطيني على خوضها في فلسطين في ظل رفض الاتحاد السوري لدخولها.

الأندية السعودية ترفض اللعب في إيران  

من جانب آخر، تقدمت الأندية السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا، طلبًا عبر الاتحاد السعودي للعبة، لتبديل الأرض الإيرانية في مواجهة فرقها إلى قطر، لـ “ضمان أمن وسلامة أعضاء البعثات الرياضية السعودية”، بعد حرق السفارة السعودية في طهران وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران.

وأوضح أمين عام اتحاد الكرة السعودي، أحمد خميس، أن قرار عدم اللعب في طهران لا رجعة فيه مطلقًا، وفي حال أصر الاتحاد الآسيوي على لعب المباريات في طهران فستنسحب الفرق السعودية من المشاركة.

في المقابل، واجهت الأندية الإيرانية الطلب بالرفض، وعللت ذلك بأن نقل المباريات خارج أرضها يجب أن يعتمد على مستندات ووقائع ويسري حسب لوائح اتحادات اللعبة، واستندت الأندية الإيرانية إلى أن الرياضة لا يجب أن تتداخل بالسياسة، وأن السلطات الإيرانية قادرة على حماية البعثات الكروية في إيران.

وأفاد رسول خوروش، مدير الكرة في إيران، أن الإيرانيين ينتظرون ما سيقرره الاتحاد الآسيوي، وأن الأندية الإيرانية الثلاثة المشاركة في البطولة مجمعة على احتمال انسحابها أيضًا، في حال تمت الموافقة على طلب السعودية.

بدوره حدد الاتحاد الآسيوي للعبة 15 آذار الجاري موعدًا لإعلان القرار النهائي، بعد أن صادق المكتب التنفيذي على توصية لجنة المسابقات في الاتحاد بتأجيل مباريات الفرق السعودية والإيرانية بدوري المجموعات حتى اتخاذ القرار النهائي.

تلقي العلاقات السياسية بظلها مثقلة كاهل اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وتبعثر أوراق اتحادات الكرة، وتعكر صفو جماهيرها، وتقيدها بقيود غير البطاقات الصفراء والحمراء وركلات الجزاء، لتستبدلها بالعلاقات الدبلوماسية والمصالح السياسية المتضاربة وتأشيرات الدخول، التي حولت الـ 90 دقيقة داخل المستطيل الأخضر، إلى مراحل فيها الكثير من التجاذبات والأمور التي تسبق دخول لاعبي الفريقين، ويمكن أن نقول بأن صافرة الحكم الأولية هي نهاية المباراة وليس البداية.

تابعنا على تويتر


Top