المجلس المحلي والدفاع المدني قررا البقاء والعمل

منظمات ريف اللاذقية الإغاثية تنقل مقارها إلى إدلب

963233.jpg

منظمات تنقل مشاريعها ومقراتها من ريف اللاذقية إلى ريف ادلب بعد تقدم قوات النظام - شباط 2016 (عنب بلدي).

أحمد حاج بكري – ريف اللاذقية

مع سيطرة قوات النظام السوري، على غالبية مناطق ريف اللاذقية الشمالي، وفي ظل استمرار القصف على مدن وبلدات المنطقة التي أدت إلى موجة نزوح واسعة، نقلت بعض المنظمات الإغاثية مكاتبها ومستودعاتها، باتجاه قرى ريف إدلب الغربي، بينما فضل المجلس المحلي للمحافظة، البقاء والاستمرار في عمله التطوعي، لخدمة العائلات التي فضلت البقاء.

ويعمل المجلس المحلي في الوقت الراهن بالتنسيق مع الفصائل العسكرية، على فتح طرقات بديلة وآمنة، كبديل لتلك التي تعرضت للقصف، وتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه والنظافة، بحسب فادي إبراهيم، ممثل المجلس في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وجاء قرار البقاء في مناطق ريف اللاذقية، وفق ما أفاد إبراهيم لعنب بلدي، بعد اجتماع بين عناصر الدفاع المدني، والعاملين في المجلس المحلي، واتفقوا على العمل كمتطوعين لخدمة قرابة 190 عائلة بقيت في المنطقة.

المجلس يعمل على توفير مياه الشرب والطحين للأفران، داخل القرى القريبة من ريف إدلب، “من أجل توفير الخبز للمقاتلين وسكان ريف اللاذقية”، بحسب إبراهيم.

عمل المجلس “تضاعف” بعد حملة النظام

وبيّن إبراهيم أن عمل المجلس المحلي “تضاعف” منذ بدء الحملة العسكرية على الريف، قبل ثلاثة أشهر، ونقل خلالها كادر المجلس السكان من مخيماتهم القريبة من الحدود، باتجاه قرى ريف إدلب، وأمّن خيمًا لبعضهم، إضافة إلى تيسير دخول آلاف العائلات عبر معبر اليمضية، إلى الأراضي التركية، بالتعاون مع الجانب التركي.

من جهته أكد المدير الإداري للمجلس، محمد خزندار، لعنب بلدي أن المجلس، ساعد قرابة 30 ألف شخص، خلال أربعة أشهر، كما ساعد في إجلاء المدنيين من القرى التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخرًا، وأمّن لهم قرابة ألفي خيمة و 15 ألف غطاء (حرام)، وسللًا غذائية.

منظمات “فاعلة” نقلت مقارها إلى ريف إدلب

وساعد المجلس المنظمات على نقل معداتهم ومستودعاتهم إلى ريف إدلب، وفق إبراهيم، وأوضح المسؤول عن منظمة “IHH” في ريف اللاذقية، مصطفى جولحة، أن المنظمة نقلت مستودعاتها ومركزها إلى إدلب، “لأن عملنا يرتبط بوجود الأهالي، فنحن نعمل على توزيع الإغاثة لهم وتأمين حاجاتهم”.

وخوفًا من التقدم السريع لقوات النظام في المنطقة، فضلت المنظمة نقل المواد في المستودعات، بالتعاون مع المجلس المحلي، الذي ساهم بنقلهم بواسطة آلياته، وخاصة بعد تعرض أحد المستودعات الإغاثية للقصف، وفق جولحة، الذي أوضح أن مكتب ريف اللاذقية بقي موجودًا.

منظمة “فلوكا الحرية” العاملة في المنطقة منذ أكثر من ثلاث سنوات، نقلت بدورها مشاريعها إلى مناطق إدلب، من بينها مركز العلاج الفيزيائي، ونقل بكامله مع الكادر الطبي إلى ريف إدلب الغربي، بعد أن كان في جبل التركمان.

وأكد عضو إدراة المنظمة، محمد بديوي، لعنب بلدي، أن القرار جاء بعد سيطرة النظام على ناحية ربيعة، موضحًا أنه “ليس مهمًا مكان وجود المركز، بل الأهم هو متابعة علاج المصابين والمرضى، وأن يتاح وصولهم إلى المركز دون تعرضهم للخطر”.

ونوّه بديوي إلى أن أكثر من 95% من المصابين في ريف اللاذقية، نزحوا إلى ريف إدلب الغربي أو تركيا، “وهذا ما دفعنا بشكل أكبر إلى نقل المركز من أجل إكمال علاج المرضى في المكان الجديد”.

بديوي أشار إلى أن المنظمة عملت من خلال مشروع خيري، على إنشاء مساكن مسبقة الصنع، “لنقل أسر الشهداء إليها بدلًا من الخيم”، إلا أن القصف استهدف المساكن بعد اكتمال بناء أكثر من مئة وحدة سكنية، تقطنها قرابة 40 عائلة.

الاستهداف أجبر المنظمة على نقل المساكن إلى الداخل التركي، بعد وصول عدد كبير من عائلات ريف اللاذقية إلى تركيا، وفق بديوي، وأوضح أن المشروع يمكن أن يستقبل أكثر من 300 عائلة، لافتًا إلى أن المساكن ستنقل قريبًا، بالتعاون مع الهلال الأحمر، إلى بلدة ييلاداغ الحدودية.

وقدمت قرابة 40 منظمة إنسانية وإغاثية في مناطق ريف اللاذقية، المساعدة للمدنيين في كل من جبلي الأكراد والتركمان، إلا أن معظمها نقلت مقار عملها إلى مدينة جسر الشغور، وقرى ريف إدلب الغربي، في محاولة لاحتواء سكان ريف اللاذقية النازحين، الذين تتزايد أعدادهم مع استمرار المعارك في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top