يد الأسد تصل مطار بيروت.. قرار يمنع دخول اللاجئين القادمين من أوروبا

dfhs.jpg

يثير قرار الأمن العام اللبناني بمنع أي سوري قادم إلى مطار رفيق الحريري الدولي من أوروبا، ولا يحمل ختم مغادرة من الأراضي التركية على جوازه، كثيرًا من الأسئلة عن الهدف من القرار وحيثياته في هذه الفترة.

عدد كبير من السوريين القادميين من أوروبا إلى بيروت من أجل المرور إلى سوريا منعوا من دخول الأراضي اللبنانية، بعدما صدر عن الأمن العام القرار رقم “12397”، في الثامن من آذار الجاري، ونشرته وسائل إعلام موالية للنظام السوري.

ويقضي بمنع أي سوري أو فلسطيني سوري قادم من أوروبا أن يدخل إلى مطار بيروت (رفيق الحريري)، في حال كان جواز سفره يحتوي على ختم دخول إلى تركيا ولا يحتوي ختم مغادرة.

ويستهدف القرار اللاجئين السوريين ومن في حكمهم ولجؤوا إلى أوروبا عبر تركيا، أي أنهم غادروا الأراضي التركية بطريقة “غير مشروعة”، وبالتالي منعهم من العودة إلى سوريا.

القرار نقلته وسائل إعلام موالية للنظام السوري

القرار نقلته وسائل إعلام موالية للنظام السوري

وخلال الفترة الأخيرة، تخلّى عدد من السوريين عن طلبات اللجوء في بلدان أوروبية وقرروا العودة إلى سوريا بسبب التأخر بالنظر في طلباتهم، لكن هذه الحالات بقيت قليلة وفردية.

ويزيد القرار من الشكوك حول وقوف النظام السوري وراء القرار بالتنسيق مع الأمن العام اللبناني، وسلطات مطار رفيق الحريري الدولي، التي تقول تقارير محلية إن حزب الله، حليف الأسد والمصنف عربيًا بـ “الإرهابي”، له النفوذ الأكبر فيها.

ما يرجح هذه المزاعم أن القرار صدر دون تفسير ولم يحدد الغايات التي صدر لأجلها، ولم يفهمه القادمون إلى سوريا واللاجئون في أوروبا إلا “أنه محاولة من النظام للتضييق على من غادروا سوريا، وبالتالي حرمانهم من العودة إليها”.

عنب بلدي تحدثت مع عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا، وبالأخص ألمانيا، وأبدوا رغبة في العودة إلى سوريا فور استقرار الأوضاع وتوقف أعمال العنف، توازيًا مع المسار السياسي في جنيف، وذلك بسبب الوضع “المأساوي” الذي يعيشونه في بلدان اللجوء، لجهة الازدحام وبطء معاملات لم الشمل والفرز وغيرها.

وتقول مصادر إن تفسيرات القرار لا تزال متباينة، ففي الوقت الذي يعتبر فيه ناشطون أنه يستهدف كل سوري يحمل جواز سفر لا يوجد عليه ختم مغادة تركيا إلى أوروبا أو اليونان، يؤكد آخرون أنه يهدف للتضييق على كل القادمين من أوروبا حتى لو أنهم يحملون “جوازات لجوء” (وثائق سفر أوروبية).

وخلال سنوات الأزمة السورية، نسّق النظام السوري مع الأمن العام اللبناني في كثير من القضايا أبرزها: التدقيق على أسماء السوريين الفارين من أعمال العنف والباحثين عن اللجوء الإنساني بذريعة وجود أسماء مطلوبة لأداء خدمة العلم والاحتياط في جيش النظام، أو الشخصيات المعارضة التي انتقلت إلى الأراضي اللبنانية.

تابعنا على تويتر


Top